الأمم المتحدة تطلق تحقيقا في الفظائع المنسوبة إلى الروس في أوكرانيا

الجمعة،13 أيار(مايو)،2022

الأمم المتحدة تطلق تحقيقا في الفظائع المنسوبة إلى الروس في أوكرانيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الخميس ١٢ أيار/مايو ٢٠٢٢، بغالبية كبيرة على فتح تحقيق حول فظائع منسوبة إلى القوات الروسية في أوكرانيا.
وحظي القرار  بموافقة ٣٣ عضوا مقابل معارضة عضوين هما الصين وإريتريا، بينما امتنع ١٢ عضوا عن التصويت. 
ويطالب القرار أن تجري اللجنة الدولية للأمم المتحدة حول أوكرانيا “تحقيقا” حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في مناطق “كييف” و”تشيرنيغيف” و”خاركيف” و”سومي” نهاية شباط/فبراير وفي آذار/مارس ٢٠٢٢، وذلك “بهدف محاسبة المسؤولين” عنها.
وأتى التصويت في نهاية اجتماع عقدته الأمم المتحدة، يوم أمس الخميس، دانت فيه أوكرانيا وحلفاؤها “لائحة لا نهاية لها” للانتهاكات التي ارتكبتها روسيا منذ الغزو في ٢٤ شباط/فبراير، خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان قاطعتها موسكو. 
وفي بداية الجلسة، قالت النائبة الأولى لوزير الخارجية الأوكراني، أمينه دزاباروفا، في كلمة بالفيديو إن “الآلاف في بلدي خسروا أرواحهم، والقصف الروسي وإطلاق النار أصبح جزءا من حياتنا اليومية”. 
ودانت أعمال “تعذيب واختفاء قسري وعنف جنسي”، مؤكدة أن “لائحة الجرائم الروسية لا نهاية لها” ملوحة بورقة تحمل رسما لخطوط سوداء بشكل زوبعة وضعه صبي صغير اغتصب أمام والدته.
وخلال المناقشات، عبر عدد من الدبلوماسيين المتحالفين مع كييف وكذلك الأمم المتحدة، عن رعبهم واستيائهم من المعاناة التي يعيشها الأوكرانيون. 
وقال السفير الفرنسي، جيروم بونافون، إن “العدوان الروسي يرافقه كل يوم اكتشافات مروعة لا تحتمل” بينما ندد نظيره البريطاني بـ”الحملة الوحشية” التي تقودها موسكو. 
وصرحت ميشيل باشليه، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي اتهمت الجيش الروسي بارتكاب أفعال “يمكن أن ترقى إلى جرائم الحرب” في أوكرانيا منذ الغزو في ٢٤ شباط/فبراير، إن مكتبها واصل التحقق من المعلومات عن الانتهاكات. 
وقالت إن “حجم الإعدامات خارج إطار القانون بما في ذلك مؤشرات على عمليات إعدام بإجراءات موجزة في مناطق شمال كييف، صادم”، مضيفة أن لديها حاليا معلومات عن ٣٠٠ حالة.
دانت باشليه أيضا “الفظائع التي لا يمكن تصورها” التي عاشها سكان ماريوبول، خلال الجلسة ذاتها.
ويطلب القرار من باشليه تقديم تقرير حول الوضع الإنساني وحالة حقوق الإنسان في ماريوبول التي أصبحت الآن بأكملها تقريبا تحت سيطرة القوات الروسية، خلال الدورة الخمسين للمجلس المقرر عقدها من ١٣ حزيران/يونيو إلى ٨ تموز/يوليو.
وهو أول اجتماع يخصص لتدهور وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا منذ أن علقت الجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع أبريل عضوية موسكو في أعلى هيئة للمنظمة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
واستبَقت روسيا قرار تعليق عضويتها بالتخلي عن وضعها كعضو في مجلس حقوق الإنسان، لكنها يمكن أن تشارك في أعماله بصفة مراقب. وكان من الممكن أن تستخدم، الخميس، حقها في الرد كبلد معني، لكنها قررت عدم المشاركة في الاجتماع.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن “الوفد الروسي لن يضفي، عبر مشاركته، الشرعية على هذا العرض السياسي الجديد الذي ينظم بشكل دورة استثنائية”. 
وأضافت “للأسف يتم تجاهل حججنا وتوضيحاتنا حول الأهداف الحقيقية لهذه العملية العسكرية الخاصة والوضع الحقيقي على الأرض”. ووصفت هذا الاجتماع بأنه “خطوة أخرى معادية لروسيا من قبل ‘الغرب الجماعي'”.
وفي نهاية اجتماع، عقد مطلع مارس بطلب من كييف أيضا، تبنى مجلس حقوق الإنسان بأغلبية ساحقة قرارا ينص على إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة بسرعة.
وأشار رئيس اللجنة، إريك موس، القاضي السابق في المحكمة العليا للنروج والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وترأس أيضا المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، إلى أن اللجنة بدأت عملها على الرغم من أنها لا تملك ميزانية بعد. 
وقال إن “كيانات عدة” تحقق حاليا في الوضع في أوكرانيا تطرح “أسئلة في مجال التنسيق”.

المصدر: فرانس برس