مقتل ١٤ ألف امرأة في سوريا واعتقال ١٥ ألف آخرين خلال ١٠ سنوات
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
كشف تقرير جديد للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن واقع مرير للمرأة السورية على مدى أكثر من ١٠ سنوات، هي عمر الثورة التي انطلقت في ١٥ آذار/مارس ٢٠١١، مشيرًا إلى أنه منذ انطلاق الثورة وحتى الأول من آذار/مارس ٢٠٢١ قتلت ١٣٨٤٣ امرأة سورية فوق سن الـ١٨ عامًا على أيدي أطراف النزاع المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن المرأة السورية عانت أيضًا من مأساة الاعتقال والاختفاء القسري، حيث وثق المرصد اعتقال ١٥٥٠٢ امرأة وفتاة منذ ٢٠١١ وحتى شهر أيلول/سبتمبر الماضي.
وتمكّن المرصد السوري من توثيق مقتل ٦٧ امرأة تحت التعذيب من إجمالي ١٠٥ ألاف قتلوا في سجون “نظام الأسد”.
وبحسب معطيات المرصد فإن هناك أكثر من ١٥ ألف امرأة تم اعتقالهن منذ عام ٢٠١٣، ولا زلن قابعات في سجون أطراف النزاع.
وتحدث المرصد عن الآثار المدمّرة لاعتقال المرأة وما ينتج عنه من إعاقات صحية ونفسية جراء التعذيب النفسي والجسدي الذي تتعرض له النساء، والذي يهدف في النهاية إلى ضرب كيان المرأة السورية وإبعادها عن الحراك السياسي والحقوقي، وإجبار شريكها الرجل على الانسحاب والصمت حفاظاً عليها.
وأفاد التقرير بأن النساء تعرضن للتعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب، إضافة إلى وضعهن في سجون مختلطة مما يعرضهن للاغتصاب بشكل يومي، ولم تكن هناك أي محاكمة أو دوافع قانونية لاعتقالهن، وقد كن شاهدات على وفاة العديد من المعتقلين والمعتقلات..
أما عن أوضاع المرأة قبل الثورة فقد صدر تقرير عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٨ أوضح أن المرأة السورية قبل اندلاع الثورة تعرضت للعديد من أشكال العنف القائم على الجنس، تمثلت في الاغتصاب والعنف الأسري والتحرش الجنسي والاعتداء برش الحمض والمواد الحارقة، والزواج بالإكراه والإكراه الإنجابي دون مراعاة صحة المرأة وسلامتها، إضافة إلى الإجهاض الانتقائي بسبب الجنس، وختان الإناث وقتلهن تحت ما يسمى جرائم الشرف.
وأكد التقرير أن هذه الجرائم كانت ترتكب دون رقابة أو محاسبة صارمة من قبل الحكومة السورية، وما إن قامت الحرب في سورية حتى ظهرت أنماط وأشكال جديدة من الإجرام، حيث تم على مدار عدة سنوات توثيق العديد من الحالات التي وقع فيها اغتصاب جماعي لنساء ليس لهن أي ذنب، من قِبل أطراف النزاع، والكثير من النساء تم اغتصابهن من قبل موظفين رسميين وقوات عسكرية، وإجبارهن على البغاء، إضافة إلى تعرضهن للجلد والرجم وإجبارهن على زواج المتعة الذي انتشر بشكل علني دون وجود أي رادع أخلاقي أو ديني.
واختتم المرصد تقريره قائلًا: “لطالما دعونا كمنظمة حقوقية إلى تحييد النساء والأطفال عن الصراعات لاعتبارهم في مقدمة الفئات الهشة والحلقة الأضعف في كل صراع، لكن هذه الأرقام أكدت أن النساء هن الأكثر استهدافا وتضررًا في هذه الحرب المستعرة التي بدأت كثورة سلمية طالبت بالحرية والعدالة والمساواة والعيش الكريم.
المصدر: وكالات

