ميشيل باشيليت تتخلى عن الولاية الثانية كرئيسة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، يوم أمس الاثنين ١٣ حزيران/يونيو ٢٠٢٢، إنها لن تسعى للحصول على فترة ولاية جديدة مدتها أربع سنوات، بعد انتهاء الولاية الحالية التي طغت عليها انتقادات، لأنها لم تتحدث بقوة أكبر ضد مزاعم الانتهاكات على نطاق واسع، لا سيما رد فعلها على معاملة الصين للأويغور والأقليات المسلمة الأخرى، في غرب شينجيانغ.
وقالت باشيليت، دون إبداء أسباب: “مع اقتراب فترة ولايتي كمفوضة سامية من نهايتها، ستكون الدورة الخمسون لهذا المجلس التي تعد علامة فارقة هي آخر دورة أطلع عليها”، وفقا لما نشرته وكالة (أسوشيتد برس).
وجاء هذا الإعلان المفاجئ خلال خطاب واسع النطاق لدى افتتاح أعمال الدورة ٥٠ لمجلس حقوق الإنسان والمنعقدة في جنيف خلال الفترة من ١٣ حزيران/يونيو حتى ١٨ حزيران/يونيو الجاري، في جنيف.
وقال بعض الدبلوماسيين إنهم توقعوا بقاء باشيليت، التي يُنظر إليها على أنها مقربة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعد انتهاء ولايتها في وقت لاحق من هذا العام، وبالفعل كان هناك “غمغمة” في قاعة مجلس جنيف عندما أصدرت هذا الإعلان.
وتولت باشيليت (٧٠ عاما) المنصب في أيول/سبتمبر ٢٠١٨ وأعربت على الفور عن أملها في زيارة الصين والنظر بنفسها إلى الوضع الحقوقي في شينجيانغ، فيما أكد مكتبها مرارا إنها وموظفيها يعملون على تهيئة الظروف المناسبة للرحلة التي جرت في نهاية المطاف الشهر الماضي، لكن النقاد قالوا إنها لم تتحدث بما فيه الكفاية، وخلال الزيارة لم تضغط على السلطات بما فيه الكفاية.
وكان ينظر إلى باشيليت، وهي سياسية مخضرمة تعاملت مع القادة في جميع أنحاء العالم عندما كانت رئيسة تشيلي، وابنة رجل تعرض للتعذيب في ظل نظام يميني في البلاد، على نطاق واسع على أنها خيار ذكي سياسيا من شأنه أن يجلب نهجا أقل صخبا وأكثر تعاونا في المنصب من سلفها “الصريح” الأردني زيد رعد الحسين.
وفي الأسبوع الماضي، نقلت هيومن رايتس ووتش بيانا من أكثر من ٢٣٠ مجموعة ناشطة تمثل أشخاصا من شينجيانغ والتبت وهونغ كونغ وأماكن أخرى في الصين تدعو باشيليت إلى التنحي، واتهمتها المنظمات في ذلك بأنها “طمست فظائع الحكومة الصينية في مجال حقوق الإنسان” خلال زيارتها.
ومن جانبها أصرت باشيليت، على أن رحلتها لم تكن “تحقيقا” وأكدت أنها فتحت قناة اتصال مع السلطات الصينية العليا، في وقت سابق عن رحلتها، التي تحدثت خلالها مباشرة مع الرئيس شي، باعتبارها فرصة لإجراء محادثات مباشرة مع كبار القادة الصينيين وتمهيد الطريق لمزيد من التفاعلات المنتظمة لدعم الصين في الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وعلى صعيد آخر، أعربت عن قلقها من احتمال تفشي كوفيد-١٩ بشدة في كوريا الشمالية إذا لم يتم إطلاق حملة تطعيم هناك، ودعت المجتمع الدولي إلى “تخفيف العقوبات” للسماح بوصول المساعدات الدولية ومساعدات كوفيد-١٩ إلى الناس في البلاد.
وفي ما يتعلق بروسيا، قالت باشيليت إن الاعتقالات التعسفية “لعدد كبير” من المحتجين ضد حرب الرئيس فلاديمير بوتين في أوكرانيا “مثيرة للقلق”، وأعربت عن قلقها إزاء زيادة الرقابة والقيود المفروضة على وسائل الإعلام المستقلة في روسيا.
وأثارت باشيليت أيضًا مخاوف بشأن الانتكاسات التي تتعرض لها حقوق المرأة والقيود المفروضة على الإجهاض، مشيرة إلى الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تلغي المحكمة العليا حكمًا تاريخيًا بشأن حقوق الإجهاض في جميع أنحاء البلاد.
المصدر: وكالات

