فى الاحتفال الأول باليوم العالمى لمكافحته خطاب الكراهية.. تعددت التعريفات والأذى واحد

الجمعة،17 حزيران(يونيو)،2022

فى الاحتفال الأول باليوم العالمى لمكافحته
خطاب الكراهية.. تعددت التعريفات والأذى واحد

شيماء مأمون

سلاح مدمر

«الكراهية خطيرة على الجميع، ولذا يجب أن تكون محاربتها وظيفة للجميع» .. كانت هذه كلمات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للتحذير من مخاطر خطاب الكراهية الذى تصاعدت حدته خلال السنوات الأخيرة. ويعد خطاب الكراهية اعتداء ضد التسامح والاندماج ومبادئ حقوق الإنسان، مما يهدد بتقويض التماسك الاجتماعى والقيم المشتركة، ويعمل على إرساء العنف وإعاقة قضايا السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
ومع استمرار ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين فى جميع أنحاء العالم، ارتفع الخطاب المناهض لهم، وذلك بعد أن تزايدت وقائع استخدام الحكومات والأفراد لخطاب الكراهية ضدهم وإلقاء اللوم عليهم. ويجرى تجريد الأشخاص من إنسانيتهم، ووضعهم فى كثير من الأحيان فى قوالب نمطية خطيرة تستخدم لتبرير التمييز والعنف ضدهم. وعلى الرغم من وجود خطاب الكراهية منذ سنوات طويلة، فإن تأثيره المتزايد أصبح مدمرا ليس فقط للأفراد والجماعات المحددة المستهدفة، ولكن أيضا للمجتمعات ككل. لذا فإن معالجة خطاب الكراهية ومكافحته أمران ضروريان يتطلبان نهجا شاملا من خلال تعبئة المجتمع ككل للتحدث بصراحة ضد حالات خطاب الكراهية منذ سنوات طويلة، ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم المساواة، لمواجهة هذه الآفة.
واستجابة لهذه الاتجاهات المقلقة سلطت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى يوليو ٢٠٢١ الضوء على المخاوف العالمية بشأن الانتشار المتسارع لخطاب الكراهية فى جميع أنحاء العالم، وتبنت قرارا بشأن «تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح فى مواجهة خطاب الكراهية». واعترف القرار بحاجة المجتمع الدولى الملحة لمكافحة التمييز وكراهية الأجانب. ودعا القرار جميع الدول والجهات الفاعلة ذات الصلة، إلى زيادة جهودها للتصدى لهذه الظاهرة، بما يتماشى مع القانون الدولى لحقوق الإنسان.
كما اعتمد القرار الاقتراح المغربى بإعلان ١٨ يونيو من كل عام يوما عالميا لمكافحة خطاب الكراهية. ودعت الأمم المتحدة الحكومات والمنظمات الدولية وجماعات المجتمع المدنى والأفراد، إلى عقد فعاليات ومبادرات تعزز استراتيجيات تحديد خطاب الكراهية ومعالجته ومكافحته. ويتم الاحتفال بهذا اليوم للمرة الأولى فى 18 يونيو ٢٠٢٢. ويعد الإعلان عن اليوم العالمى لمكافحة خطاب الكراهية خطوة فعلية للبناء على «استراتيجية وخطة عمل التصدى لخطاب الكراهية» التى أطلقتها الأمم المتحدة فى ١٨ يوينو ٢٠١٩، والتى كانت بمثابة المبادرة التنظيمية الأولى من جانب المنظمة الدولية، ووضعت إطارا لكيفية تعامل الحكومات والمنظمات المدنية مع القضية.
فى السياق نفسه، تعتزم الأمم المتحدة دعم جيل جديد من المواطنين «الرقميين»، المخول لهم التعرف على خطاب الكراهية ورفضه والوقوف فى وجهه فى العصر الرقمى. وبما أن العمل الفعال يجب أن يكون مدعوما بمعرفة أفضل، فإن الاستراتيجية تدعو إلى جمع بيانات منسقة وبحث الأسباب الجذرية والدوافع والظروف المؤدية إلى خطاب الكراهية.

المصدر: الأهرام