“هيومن رايتس ووتش” تطالب فرنسا بإعادة بقية رعاياها في سوريا

الخميس،14 تموز(يوليو)،2022

“هيومن رايتس ووتش” تطالب فرنسا بإعادة بقية رعاياها في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات الفرنسية بإعادة بقية الأطفال والنساء الفرنسيين، المحتجزين في المخيمات الواقعة في مناطق “شمال شرقي سوريا”.
وقالت المنظمة في تقرير لها، يوم، الأربعاء ١٣ تموز/يوليو ٢٠٢٢، “لا يزال حوالي ١٦٠ طفلًا فرنسيًا و٧٥ امرأة محتجزين بشكل تعسفي بالمنطقة في ظروف مزرية تهدد حياتهم، إذ يُحتجز نحو ٦٠ فرنسيًا يشتبه بعلاقتهم بتنظيم (داعش) في سجون مكتظة”.
وأضافت أن هؤلاء الرعايا الفرنسيين هم من بين عشرات الآلاف من الأجانب المحتجزين في مناطق “شمال شرقي سوريا” من حوالي ٦٠ جنسية، كمشتبه بهم بالانتماء إلى التنظيم، إلى جانب أفراد عائلاتهم منذ عام ٢٠١٩ على الأقل، حيث لم يتم توجيه أي تهم لهم ولم يمثلوا حتى أمام المحكمة.
ويوجد سبعة من الأطفال العائدين هم من القصر غير المصحوبين بأمهاتهم، وجميع النساء هن أمهات لأطفال فرنسيين أعادتهم فرنسا معهم أو سبق أن فعلوا ذلك.
وبحسب المنظمة، استمرت فرنسا حتى الأسبوع الماضي باتباع نهج قاسٍ في التعامل مع كل حالة على حدة، حيث أعادت ٣٥ طفلًا فقط في غضون ثلاث سنوات، مشيرة إلى مخاوف أمنية.
وذكرت أن فرنسا رفضت إعادة امرأة مريضة للغاية وابنتها البالغة من العمر ست سنوات، والتي توفيت في كانون الأول ٢٠٢١، حيث اضطرت ابنتها اليتيمة إلى الانتظار سبعة أشهر، حتى الأسبوع الماضي، للعودة إلى المنزل.
وطالبت المنظمة الحكومة الفرنسية بأن تظهر أنها غيّرت مسارها حقًا من خلال إعادة جميع الأطفال وأمهاتهم والرجال أيضًا إلى أوطانهم، حيث يمكن محاكمة البالغين أو مراقبتهم في فرنسا حسب الاقتضاء.
واختتمت بأن التخلي عن هؤلاء المعتقلين لن يساعد في وقف التنظيم، ولن يؤدي إلا إلى زيادة معاناة أولئك الذين تخلفوا عن الركب، ومعظمهم من الأطفال.
وفي ٥ من تموز الحالي، أعادت السلطات الفرنسية ٥١ امرأة وطفلًا من المخيمات الواقعة في مناطق “شمال شرقي سوريا”، بحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب.
وجاء في البيان أنها أكبر عودة منفردة للنساء والأطفال إلى فرنسا من المخيمات منذ هزيمة التنظيم في آذار ٢٠١٩.
وشهدت فرنسا مغادرة المزيد من مواطنيها للانضمام إلى الجماعة أكثر من أي دولة أخرى في أوروبا.
واحتُجزت ثماني سيدات لاستجوابهن، واحتُجزت ثمانٍ أخريات بموجب مذكرات توقيف، ووُضع الأطفال في رعاية خدمات حماية الطفل التابعة لمحكمة “فرساي” القضائية.
وفي شباط الماضي، قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، إن “تقاعس فرنسا عن إعادة الأطفال، ينتهك حقهم في الحياة، ويعرضهم لمعاملة غير إنسانية”.
وتنتهج فرنسا خلافًا لجيرانها الأوروبيين سياسة إعادة رعاياها من سوريا بشكل شحيح، فمنذ عام ٢٠١٦، عاد ١٢٦ طفلًا فرنسيًا من سوريا أو من العراق فقط، ومعظمهم في سن صغيرة جدًا، بحسب “فرانس برس”.

المصدر: وكالات