في مقدمتها العراق وسوريا والصومال.. الإرهاب يحصد أرواح ٤٦٢ عربياً خلال ٣ أشهر
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
كشفت منظمة حقوقية مصرية، يوم السبت ١٦ تموز/يوليو ٢٠٢٢، أن مئات الضحايا سقطوا بعمليات إرهابية خلال الربع الثاني من العام ٢٠٢٢ في المنطقة العربية، مبينة أن سوريا والعراق والصومال في مقدمة الدول المتضررة.
وقالت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المصرية، في تقريرها الفصلي بعنوان “مؤشر الإرهاب في المنطقة العربية خلال الربع الثاني من العام ٢٠٢٢”، إن الجماعات الإرهابية نسب لها ١٢٣ عملية إرهابية في الفترة من بداية نيسان/ أبريل حتى ٣٠ حزيران/ يونيو ٢٠٢٢، مقارنة بما يربو على ٢٠٩ عمليات إرهابية في الربع الأول من العام الحالي، في انخفاض واضح لأول مرة منذ أكثر من سنة ونصف السنة في إجمالي العمليات الإرهابية.
وأشار التقرير إلى أن “العمليات الإرهابية تلك راح ضحيتها ٤٦٢ من بين المدنيين والعسكريين، فيما أصيب ٣٢٦ شخصا أكثريتهم من النساء والأطفال”.
وأرجع التقرير انخفاض العمليات الإرهابية في الربع الثاني من ٢٠٢٢ مقارنة بالربع الأول من العام إلى “الاستقرار الحذر الذي ساد الصومال بعد إجراء الانتخابات الرئاسية وتولى الرئيس حسن شيخ محمود سدة الحكم، إضافة إلى تمديد الهدنة بين الحوثيين والمجلس الرئاسي في اليمن في حزيران/ يونيو ٢٠٢٢”.
ولفت إلى “تدابير مكافحة الإرهاب التي شرعت فيها بعض الدول العربية ما لجم الجماعات الإرهابية التي ما انفكت تراقب بحذر التطورات السياسية في المنطقة العربية، بجانب نقص مواردها المالية”.
وفي هذا السياق، قال الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة “ماعت” أيمن عقيل، إن “المدنيين هم المتضررون الأكبر من العمليات الإرهابية في المنطقة العربية”، مضيفاً “سوريا والعراق والصومال هم الأكثر تسجيلاً للعمليات الإرهابية في الربع الثاني من ٢٠٢٢ حيث سجلت الدول الثلاث ١٠٣ عمليات إرهابية بنسبة ٨٧% من إجمالي العمليات الإرهابية في المنطقة العربية”.
من جهته، قال مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة “ماعت”، شريف عبد الحميد، إن تنظيم داعش “ما يزال هو التنظيم الإرهابي الأكثر تهديدا للاستقرار في المنطقة العربية”.
ونبه إلى أن داعش تبنى ٣٧ عملية إرهابية وهو ما نسبته ٣٠% من إجمالي العمليات الإرهابية في المنطقة العربية، فيما نفذت الفروع المنتسبة للتنظيم عمليات أخرى لم يُنسبها التنظيم لنفسه.
وأضاف “للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين تحافظ ١٤ دولة عربية على سجلها خاليا من العمليات الإرهابية، وهو تحسن يلوح في الأفق فيما يخص تدابير مكافحة الإرهاب والحد من مصادر تمويل الجماعات الإرهابية”.
كما أوصى التقرير بضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي بين الدول العربية والقوى الخارجية على نحو يكفل اتخاذ خطوات استباقية تحد من وقوع الهجمات الإرهابية، مع فرض رقابة دولية صارمة على حركة انتقال التمويل الدولي المقدم إلى الجماعات الإرهابية.
ودعا التقرير إلى فرض رقابة دولية صارمة على حركة انتقال الأسلحة والمعدات التي تستخدمها هذه التنظيمات في تنفيذ أعمالها الإرهابية ضد المدنيين والعسكريين في الدول العربية، والعمل على تعزيز التسامح الديني ومكافحة خطابات الكراهية، علاوة على الاستثمار في برامج حقوق المرأة والأقليات الدينية، بجانب توفير الخدمات الاجتماعية للفئات المستحقة وهي حلول جميعها تحد من الظروف التي تعزز الإرهاب.
المصدر: “شفق نيوز”

