دمشق تدعو الأمم المتحدة لوقف الانتهاكات التركية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
دعت دمشق على لسان حسام الدين آلا مندوب سوريا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لإنهاء ممارسات النظام التركي باستخدام المياه سلاحا وعقابا جماعيا في العدوان على الشعب السوري.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) أن دعوة السفير حسام الدين آلا جاءت خلال مناقشة إحاطة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالدورة الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان.
وتابعت أن السفير آلا أكد أن “ممارسات النظام التركي التي ترقى إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية تعرض ملايين السوريين اليوم لأوضاع إنسانية كارثية تهدد حقوقهم الأساسية بما فيها حقهم في الصحة والغذاء والمياه والكهرباء والتنمية”.
وسبق أن لفتت منظمات دولية حقوقية إلى الممارسات التركية ومنها استخدام سلاح الماء في الضغط على “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.
وفي تقرير لها في آذار/مارس ٢٠٢٠ اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا التي تحتل أجزاء من “شمال سوريا”، بالتقاعس في ضمان إمدادات مياه كافية لمناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”.
وأشارت إلى أن تلك السياسية تضر بقدرة المنظمات الإنسانية على تجهيز المجتمعات الضعيفة لحمايتها، في ظل انتشار فيروس كورونا الجديد. وقالت إنه “يتوجب السلطات التركية بذل كل جهدها لاستئناف توريد المياه من محطة ضخ المياه في العلوك”.
وكانت تركيا وميليشيات سورية موالية لها قد سيطرت على محطة مياه “العلوك” خلال العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا” في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩.
وتوفر تلك المحطة مياه لـ ٤٦٠ ألف شخص في محافظة الحسكة وكذلك مدينة الحسكة وثلاثة مخيمات نازحين. وعمدت السلطات التركية لإيقافها في أكثر من مناسبة متبعة سياسة التعطيش لإجبار سكان تلك المناطق على الخضوع لسلطتها.
وبينما أشارت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت في إحاطتها حول أهمية الوصول المستدام إلى المياه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، ذكر المندوب السوري أن “الحصول على المياه هو حق أساسي من حقوق الإنسان وركن أساسي في الحفاظ على بيئة مستدامة ولا سيما في ظل التهديد المستمر لجائحة كوفيد-١٩ التي يشكل استخدام المياه خط الدفاع الأول لوقف انتشارها”.
وفيما أشار إلى انتهاكات الاحتلال التركي لحقوق السوريين في مناطق “شمال سوريا”، جدد السفير السوري دعوة بلاده للمفوض السامي لحقوق الإنسان “لإيلاء اهتمام أكبر بالانتهاكات والممارسات التعسفية والتمييزية التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق السوريين في الجولان السوري المحتل”، وفق وكالة ‘سانا’.
وجدد السفير آلا التأكيد على “أهمية مقاربة أوضاع حقوق الإنسان بطريقة موضوعية ومحايدة تحترم ميثاق الأمم المتحدة وتقوم على الحوار البناء والتعاون المستند إلى الأولويات الوطنية للدول لكفالة تعزيز وحماية حقوق الإنسان دون تمييز”، وفق المصدر ذاته.
وقال إنه “في ظل جائحة كورونا يتوجب إيلاء اهتمام خاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولا سيما الحق بالتنمية وبالتحديات المتصلة بتصاعد العنصرية والتمييز العنصري والانعكاسات السلبية للتدابير القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان”.
المصدر: “أحوال نيوز”

