تقرير صحفي القصف التركي العشوائي يستهدف مشفى عفرين وسقوط ضحايا مدنيين

الأحد،18 آذار(مارس)،2018

تواصل تركيا والفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة بها والمتعاونة معها في العدوان على عفرين، قصف مركز مدينة عفرين واحياءها السكنية، واستهداف المرافق العامة والطبية، ومنها مشفى عفرين، ما يؤدي يومياً إلى سقوط العشرات من الضحايا المدنيين، وينذر بحدوث كارثة إنسانية خطيرة، ما لم يتم تداركها، خاصة بعد حصارها وفقدان مستلزمات الحياة الأساسية ومقوماتها من: ماء وكهرباء واتصالات وأدوية وخبز..الخ. ولا يزال المجتمع الدولي، ورغم كل الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السكان المدنيين، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، دون أدنى حراك.
وفيما يلي بعض الحالات والتطورات، التي حصلت من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، على مدار (24 ) الساعة الماضية، والتي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* قامت الطائرات الحربية التركية، مساء يوم أمس الجمعة 16 آذار/مارس، بقصف مشفى “أفرين” – مركز مدينة عفرين، ما أدى إلى فقدان حياة (16 ) شخصاً، وجرح عشرات، بينهم سيدتان حوامل، وإلحاق أضرار كبيرة فيه، ما أدى إلى خروجه من الخدمة نهائياً. ولم يتسنى لنا الحصول على أسمائهم.
* وعلمنا بفقدان عدد من الأشخاص في منطقة عفرين وانقطاع أخبارهم عن العالم الخارجي، فيما يلي أسماء بعض المفقودين، وهم: محمد مصطفى عبد الحميد 1966 الأم: أليفة، قرية: جلمة، حيث انقطعت أخباره منذ يوم أمس عندما كان في طريقه إلى حاجز ترندة – عفرين، وأيضاً موسى حج عبدو، الذي انقطع أخباره وهو في طريقه إلى جبل الأحلام، وكذلك رجب رشيد، الذي كان في أحد القوافل التي تعرضت للقصف، وأيضاً الطفل زكريا عليكو، الذي انقطع أخباره جراء مجزرة المحمودية – عفرين، يوم أمس، وأيضاً محمد معمو – قرية بيباكو أوشاغي – ناحية بلبل، الذي انقطعت أخباره منذ خمسة أيام عند حاجز عفرين – من طرف طريق الأحلام، وأيضاً جيكر حنان – قرية قيبار، الذي انقطعت أخباره منذ عشرة أيام، وأيضاً مريم شيخو محمد، التي انقطعت أخبارها منذ أربعة أيام، وأيضاً الطفل مصطفى حسين جمو، الذي انقطع أخباره منذ أربعة أيام.
* وعلمنا أن عدد من المدنيين فقدوا حياتهم في طريق نزوحهم من مناطق القصف والاشتباكات، ومن الذين عرفنا أسمائهم: موسى شيخموس موسى، الذي فقد حياته على طريق من عفرين في قرية “قور زيحل”. كما علمنا أن أربعة أشخاص بينهم طفلين فقدوا حياتهم على طريق النزوح من عفرين إلى جبل الأحلام، ولم نستطع الحصول على أسمائهم.
* كما وعلمنا أن الطائرات التركية، قامت اليوم السبت، بقصف حي الأشرفية، ما أدى إلى فقدان حياة ثلاثة مدنيين على الأقل، وجرح عدد أخر بإصابات مختلفة، لم يتسنى لنا الحصول على أسمائهم.
* ومن جهة أخرى، فقد نزح حوالي (200 ) ألف مدني من مدينة عفرين، مساء يوم أمس الجمعة، هرباً من عمليات القصف الجوي والمدفعي للجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به.
* وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، عناصر من الفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة بالجيش التركي في العدوان على عفرين، في بعض قرى عفرين، وهم يستهزئون بالرموز الدينية ويقدمون على أحراقها.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى. وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، إجبار تركيا على الالتزام الكامل بقرار الهدنة الصادر عن مجلس الأمن، وممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، والعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحويل مرتكبي هذه الجريمة، إلى المحكمة الدولية لينالوا جزائهم العادل. كما ونطالب الجهات الدولية المؤثرة في الأزمة السورية، والأمم المتحدة، بإتخاذ خطوات حقيقية وجادة لحماية المدنيين في عفرين من كارثة حقيقية تهدد حياتهم، وتنذر بخطر القيام بإبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي بحقهم.

17 آذار/مارس 2018

مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org