تقرير حقوقي حول المخاطر المحدقة بالشمال والشمال الشرقي لسورية جراء الاعتداء المستمر بالطائرات المسيرة للمحتل التركي، وخطر تنظيم داعش الارهابي واستهداف المدنيين وتهجيرهم القسري

الخميس،25 آب(أُغسطس)،2022

تقرير حقوقي حول المخاطر المحدقة بالشمال والشمال الشرقي لسورية جراء الاعتداء المستمر بالطائرات المسيرة للمحتل التركي، وخطر تنظيم داعش الارهابي
واستهداف المدنيين وتهجيرهم القسري

تلقت الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، حول قصف المحتل التركي على في مدينة تل رفعت – ريف محافظة حلب – شمال سورية، وذلك في ظهيرة يوم الاربعاء تاريخ ٢٤ / ٨ / ٢٠٢٢ حيث تم استهداف المدنيين في مركز ناحية تل رفعت بريف حلب، بطائرة مسيرة، مما ادى إلى وقوع العديد من الضحايا-القتلى والجرحى- من مدنيين وعسكرين، ووفقا لمصادر اعلامية متطابقة، وفي حصيلة غير نهائية، فقد اسفر هذا العمل الارهابي عن مقتل اكثر من ٥ مواطنين سوريين وإصابة أكثر من ٢٠ مواطنا سوريا، بجروح متفاوتة، بينهم حالات حرجة، كما أسفر هذا القصف الإرهابي عن إلحاق الأضرار المادية الكبيرة بالممتلكات الخاصة والعامة واحتراق العديد من السيارات الخاصة وسيارات للنقل العمومي وباصات للنقل الداخلي، وتدمير العديد من الأبنية والمحال والبسطات والاكشاك.

أسماء بعض الضحايا القتلى الذين قضوا جراء الاعتداء بالطائرة المسيرة على تل رفعت:
١. فاطمة عثمان معمو ٣٠ عاما
٢. حمزة ايبو بريم ٢١ عاما.
٣. نافخوش رشيد عليكو.

أسماء بعض الضحايا الجرحى الذين اصيبوا جراء الاعتداء بالطائرة المسيرة على تل رفعت:

١. الطفل زين حسين حسين ١٣ عاما.
٢. الطفل حسين مراد قرمكي ١٣ عاما.
٣. عكيد فخري شيخو ٣٢ عاما.
٤. سمير عبد القادر رشو ٣١ عاما
٥. أدهم رشيد حنان ٥٤ عاما
٦. منان رشيد حسين ٥٧ عاما.
٧. عكيد فخري شيخو ٣٢ عاما.
٨. زهير عبد الرحمن محمد.
ومن الجدير بالذكر ان اعتداءات المحتل التركي بالطائرات المسيرة المدمرة، متواصل على مناطق الشمال والشمال الشرقي في سوريا، على أهلنا في الحسكة وريفها والرقة وريفها وعلى ريف حلب وخاصة على كوباني (عين العرب) والشهباء وريف عفرين ومنبج، وسقوط العديد من المدنيين والعسكريين وتعرض العديد للإصابات، كما أسفرت هذه الاعتداءات الإرهابية عن أضرار مادية كبيرة بالممتلكات الخاصة والعامة.

أسماء بعض الضحايا القتلى الذين قضوا جراء الاعتداء بالطائرات المسيرة على الحسكة وريفها وعلى ريف حلب:

الحسكة:
• راضي مزعل عثمان – يوسف محسن المتراس – (بتاريخ ١٤ / ٨ / ٢٠٢٢)
• عبد الرزاق الحمد- (بتاريخ ١٠ / ٨ / ٢٠٢٢)
• دندح ذخيرة – (بتاريخ ٢ / ٨ / ٢٠٢٢)

قامشلو ” القامشلي ” – ريف الحسكة:
• محي الدين قهرمان كلو- (بتاريخ ١٠ / ٨ / ٢٠٢٢)
• أديب علي يوسف – بهور رضوان عنز- (بتاريخ ٩ / ٨ / ٢٠٢٢)
• أحمد علي حسن – شمدين محمد شمدين- آهنك أكرم حسن – (بتاريخ ٦ / ٨ / ٢٠٢٢)
• ميلاد محمد – (بتاريخ ٥ / ٨ / ٢٠٢٢)
• دارا سليمان المعو – (بتاريخ ٤ / ٨ / ٢٠٢٢)

تربه سبيه – ريف الحسكة:
• حسين عواد الجمعة – (بتاريخ ١٢ / ٨ / ٢٠٢٢)
• هيفين ياسر عثمان – (بتاريخ ٩ / ٨ / ٢٠٢٢)

عامودا – ريف الحسكة:
• احمد محمد قافور – سعد ريزان خليل –ماهر راكان خلف –محمود احمد مسلط – وليد حميد حمي – (بتاريخ ١٠ / ٨ / ٢٠٢٢)
• مظلوم سعد الدين اسعد – (بتاريخ ٦ / ٨ / ٢٠٢٢)

تل تمر-ريف الحسكة:
• احمد جهاد سينو – (بتاريخ ١٦ / ٨ / ٢٠٢٢)

قرية السيباطية: ريف تل تمر-ريف الحسكة:
• إبراهيم محمد الهشي 55 عاما – (بتاريخ ٧ / ٨ / ٢٠٢٢)

قرية شموكة: ريف تل تمر-ريف الحسكة:
• رانيا عطا – زوزان زيدان – ديلان عز الدين – ديانا علو – (بتاريخ ١٩ / ٨ / ٢٠٢٢)

كوباني “عين العرب” – ريف حلب:
• حسن يوسف – (بتاريخ ١٥ / ٨ / ٢٠٢٢)
• محمود تمو – (بتاريخ ٨ / ٨ / ٢٠٢٢)

ريف كوباني “عين العرب”- ريف حلب:
• عبد محمد حجي – الضابط ايمن جعفر خضور – الضابط برهان محمود نصور – العسكري فراس عمر القطان – العسكري سامر يحيى حمزة – العسكري فادي خليل الاسعد – العسكري منهل فواز كيلا رجي – العسكري يامن خالد الأشقر- العسكري حسان تامر البدوي – (بتاريخ ١٦ / ٨ / ٢٠٢٢)
• ابراهيم عثمان مصطفى – (بتاريخ ٥ / ٨ / ٢٠٢٢)
• بشار مسلم الأحمد – (بتاريخ ٣ / ٨ / ٢٠٢٢)

أسماء بعض الضحايا الجرحى الذين اصيبوا جراء الاعتداء بالطائرات المسيرة على الحسكة وريفها وعلى ريف حلب:

الحسكة وريفها:
• الضابط حيدر إبراهيم – العسكري عبد الإله محمد – (بتاريخ ١١ / ٨ / ٢٠٢٢)
• حلبجة رشيد ٣٣ عاما- آرين عبد العزيز الحسن ٣٨ عاما- محمد صالح ١٢ عاماً- ميران صلاح ١٠ أعوام- ايلان صلاح ٥ أعوام- بلند محمد شمس الدين ١٦ عاما – (بتاريخ ٩ / ٨ / ٢٠٢٢)
• فايز سعيد إبراهيم – جابر حسين الإبراهيم – (بتاريخ ١٠ / ٨ / ٢٠٢٢)
• ريناس مراد- علي حسن – (بتاريخ ٦ / ٨ / ٢٠٢٢)
• هزاع يوسف سليمان – خضر محمود الملا – (بتاريخ ٢ / ٨ / ٢٠٢٢)

حلب وريفها:
• مروان كمال رسول – باسل محمود رشو- أسامة قاسم جمعة – (بتاريخ ١٨ / ٨ / ٢٠٢٢)
• مروي حمدو- عبدو حنيفي – أحمد عماد إيبش – عبد خلف – خليل جهاد شيخو – علاء إيبو – العسكري أحمد محمد سعيد ٢٢ عاما- العسكري معتصم باغاجاتي ٣٢ عاما – العسكري غياث نجار المصري ٢٧ عاما – (بتاريخ ١٦ / ٨ / ٢٠٢٢)
• محمد شيخ عيسى -(بتاريخ ١١ / ٨ / ٢٠٢٢)
• رشيد عبد الرحمن سيدو- (بتاريخ ٩ / ٨ / ٢٠٢٢)
• أوريفان محمد عبدو، ١٥ عامًا- ديانا عثمان ٦ سنوات – حسين جمال قاسم ٧ سنوات – أفرين عبد الرحمن حيدر ١٣ عامًا- محمود غريب مامو ٥ أعوام – صباح حنان حمو ١٠ أعوام- حسين بريم عليكو ٤٣ عامًا – روناهي سلو ٢٧ عامًا- أرزية رشو عمر ٢٣ عامًا – (بتاريخ ٤ / ٨ / ٢٠٢٢).
اننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، إذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا والمتضررين، ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها، فإننا ننظر ببالغ القلق والإدانة والاستنكار للتطورات الخطيرة والمرعبة الحاصلة في سورية، في ظل تواصل نزيف الدم، وتصاعد حالة العنف التدميرية والاستنزاف الخطير لبنية المجتمع السوري وتكويناته. ومع غياب الحلول السياسية المتداولة، بفعل الإمدادات والإرادات العسكرية والسياسية الإقليمية والدولية ودورها في إدارة الصراعات في سورية والتحكم فيها، بانت حالة من القلق الجدي على مصير سورية الجغرافيا والمجتمع، وبرز رعب حقيقي من تدميرها وتمزيق وحدة النسيج المجتمعي، عبر إشعال فتن وحروب طائفية ومذهبية وعرقية بين فئات الشعب السوري، مع احتمال انتقال آثار هذه المأساة باتجاه حروب إقليمية مدمرة.
لقد أدى النزاع الدامي في سورية، إلى دمار هائل في البنى والممتلكات العامة والخاصة، وتفتيت المجتمعات السكانية وهدم المنازل والمحلات والمدارس والمستشفيات والأبنية الحكومية وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وأسقط الآلاف من القتلى والجرحى، وأدى إلى نزوح وفرار ولجوء أكثر من سبعة ملايين شخص تركوا منازلهم، من بينهم أكثر من 3ملايين لاجئ فروا إلى بلدان مجاورة، إضافة إلى الآلاف من الذين تعرضوا للاختطاف والإخفاء والاختفاء القسري.
وان قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معهم من المعارضة السورية، كان لهم دورا قويا في استمرار المأساة السورية، وفي الآونة الأخيرة، وسع الجيش التركي المحتل على شمال وشمال شرق سورية هجماته بالمسيرات، من دون الدخول في اشتباكات سعيا للتخفيف من الخسائر البشرية.
ان الكثافة في تحليق المسيرات هو نوع من التمهيد لتقدم بري قد يكون من عدة اتجاهات، ومن المرجح الاستهداف بالهجوم: على عين عيسى في ريف الرقة الشمالي الغربي، وعلى تل رفعت واعزاز ومنبج وكوباني ” عين العرب”، بحيث لا يمكن ان يدعوا فرصة طويلة للسعادة والهناء لدى القوات التي انتصرت على داعش والإرهابيين في تلك المناطق، وتضافرت تلك الضربات العدوانية مع قصف مدفعي وصاروخ من قبل قوات الاحتلال التركي والمتعاونين معهم من المعارضة السورية المسلحة.
وتوزعت الضربات على عدة قرى في الحسكة وريفها، وريف حلب وريف دير الزور والرقة وريفها، وأدى الى خوف وتوتر تعيشه هذه الإرياف والقرى والمدن في الشمال والشمال الشرقي من سورية، في أعقاب القصف الكثيف من قوى العدوان التركي ومرتزقته من السوريين، وأدى إلى موجة نزوح وفرار الكثير من السكان المدنيين، نتيجة سياسية عدوانية مخطط لها في سعي لتفريغ هذه القرى والمدن.
وتوافق وترافق هذا التوتر الأمني للعدوان التركي مع تكثيف تنظيم داعش الإرهابي انشطته عبر الحصول على دعم لوجيستي واضح، حيث ضبطت أوكار وبؤر لها في مخيمات متفرقة بريف الرقة الغربي وبريف الحسكة، رغم أن منطقتي رأس العين “سريه كانيه” وتل أبيض ” كري سبي” دخلتا في مرحلة وقف إطلاق النار بضمانة روسية وأميركية بتاريخ ٢٠ / ٨ / ٢٠٢٢، في حين أن تركيا لم تلتزم به. أن التهديدات والاعتداءات للمحتل التركي ستبقى مستمرة، لكنها تشكل جزءا مهما من السياسة التركية التي انتقلت من صفر مشاكل إلى تصديرها.
إزاء ما يعتري الموقف اليوم من هواجس بشأن اشتباك السوريين في الشمال والشمال الشرقي من سورية وجيش الاحتلال التركي، يبرز سلاح المسيرات كآلة حرب جديدة في معارك على أرض مكشوفة الأهداف.
في عام ٢٠١٢، طورت شركة تركية مملوكة للحكومة نموذجا أوليا لطائرة مسيرة، وبحلول العام ٢٠١٦، نجح النموذج في توفير دوريات استطلاع فعالة وابتداء من العام ٢٠١٥، بدأ الجيش التركي باستخدام طائراته المسيرة في شمال العراق, وعلى مدى الأعوام الثلاثة التالية، وبعد فترة وجيزة، بدأت أنقرة أيضا في استخدام الطائرات المسيرة ضد المقاتلين الأكراد في سورية المعروفين باسم: وحدات حماية الشعب، وهي استراتيجية سمحت لتركيا بتعزيز سيطرتها على حدودها الجنوبية الشرقية والجنوبية وتوسيع انتشارها إلى شمال سورية والعراق من دون المخاطرة بنشر عدد كبير من القوات العسكرية على الأرض.
في سوريا، استخدمت هذه الطائرات بشكل مكثف دعما لفصائل المعارضة المسلحة المدعومة تركيا بريف إدلب الجنوبي في شباط ٢٠٢٠، في عدوانهم على القوات الحكومية لكسب أبرز المدن المطلة على الطريق الدولي السريع (دمشق – حلب)، الضروري لربط الشمال السوري بجنوبه. في حينها، كثفت تركيا استخدام المسيرات في المعركة وأودت بحياة عشرات المقاتلين السوريين.
ان الطائرة المسيرة مقاتلة سريعة للخدمة، تجمع بين بعض مميزات المقاتلات المأهولة مع المسيرات، وأبرزها رخص التكلفة والحجم الصغير ومجهزة بالذكاء الاصطناعي وعدم القلق من الخسائر البشرية وقدرة الطائرة المسيرة على تنفيذ المناورات, ويهدف المحتل التركي عبر استعمالهم الطائرة القتالية بدون طيار إلى لعب دور رئيسي في عمليات مثل الحفاظ على “الوطن الأزرق”، وهو هدف لاستعادة مجد تركيا العثماني وحماية حدود البلاد البحرية والبرية.
يشار الى ان: طائرات بيرقدار التركية صغيرة الحجم وخفيفة الوزن، فهي أخف بنحو سبع مرات من طائرات ريبر المسيرة الأمريكية، ويبلغ طول جناحيها ١٢ مترا، ما يسمح لها بالتحليق في الجو لمدة تصل إلى ٣٠ ساعة في الرحلة الواحدة، وهي مصنوعة من البلاستيك أو المواد المركبة، وبعضها مصنوع منزليا من الخشب، وبالتالي فإن الأجزاء المعدنية الوحيدة هي المحركات، وتكون غير مرئية على الإطلاق بالنسبة للرادارات.
وان الطائرة المسيرة شميك ولد كمخطط هندسي في عام ٢٠٠٩، لتلبية متطلبات التدريب المتزايدة للجيش التركي، وقامت بأول رحلة لها بعد ثلاث سنوات، أي في عام ٢٠١٢، وكلمة “شميك” باللغة التركية تعني “البرق”، ثم تم تطوير المشروع بهدف تحويلها إلى طائرة مسيرة أسرع من الصوت انتحارية “كاميكازي” أو طائرة تربك الرادارات (هدف وهمي لإشغال الرادارات)، أي إنها ستصبح مثل الأفخاخ التكتيكية التي يتم إطلاقها من الجو والتي تستخدم لإرباك الدفاعات الجوية للعدو، وتقليل تركيز هذه الدفاعات على الطائرات المقاتلة والمسيرة الأخرى، وان الوصول لأسرع من الصوت سيغير طبيعة دورها، تمتلك تركيا نوعين من الطائرات المسيرة: النوع الأول يعرف بطائرات المراقبة “IHA”، وأما النوع الثاني، فهو الطائرات المسلحة، وتعرف بـ”SİHA”، أدخلتها تركيا في حربها على الشمال والشمال الشرقي السوري، وكان لها دور كبير في تحديد المواقع وإصابة الأهداف مع وقعو المدنيين ضحايا، ويعود تطوير هذه الأسلحة الفعالة إلى رغبة تركيا في تجاوز الحظر الذي فرضته عليها الولايات المتحدة الأميركية قبل أكثر من ١٠ سنوات، ونجحت بإنتاجها محليا عبر شركات حكومية وأخرى مقربة من الحزب الحاكم، وأصبحت تركيا رابع أكبر منتِج للطائرات بدون طيار في العالم، وذلك بعد أن ساهمت في تغيير شكل المعارك بسوريا، وإن الطائرات المسيرة المنخفضة التكلفة التي تصنعها تركيا، تعيد تشكيل ساحات القتال والجغرافيا السياسية.
تبلغ تكلفة طائرات بيرقدار TB2 ما بين مليون دولار ومليوني دولار لكل منها، ميزة السعر مهمة للغاية للطائرة بيرقدار، إذ بإمكان القوات العسكرية التي تستخدمها تحمل خسارة بعضها، خاصة أنها لا تؤدي إلى خسائر بشرية بالنسبة لمشغليها، أن الطائرات بدون طيار “معقدة وضعيفة” من حيث محدودية الاستخدام، أو ملاءمتها للحروب بين الدول، إن الطائرات بدون طيار المسلحة هي أجهزة محدودة، ومعرضة للتشويش الإلكتروني، ومربوطة بقواعد جوية، وغالبا ما تسقط على الأرض بسبب سوء الأحوال الجوية. ونظرا لأنها قادرة على حمل حمولات متواضعة فقط، فإن الطائرات بدون طيار مثل TB2 التركية على سبيل المثال لها مدى قصير يبلغ ١٤٩ كيلومترا فقط من محطات التحكم الأرضية أو محطات إعادة الإرسال، لكن لا يمكن التغاضي عن قدرتها على زعزعة الاستقراروالامان.
ولأنها رخيصة الثمن، يوفر فرصة مغرية في الاستيلاء على الأراضي بسرعة، والتغلب بسرعة على الخصوم، انها تقوم بمراجعة دليل الحرب الحديث في الوقت الفعلي، وهي مميتة ومتينة بما يكفي لقلب التوازن في النزاعات، ومع قدرات محدودة بشكل مدهش، ويمكنها المساعدة على استغلال الفرص الجديدة في ساحة المعركة، وتعد حرب الطائرات المسيرة أو الطائرات بدون طيار، أحد أهم التطورات الأمنية للمحتل التركي في الحرب على سورية.
حققت تركيا تقدما جادا في تطوير الطائرات بدون طيار في السنوات الأخيرة، ولعبت طائرات بيرقدار التركية تي بي 2 وأنكا-إس المسلحة أدوارا حاسمة في سورية، متسببة في تقييد شديد لتحركات البشر والسكان المدنيين والعسكر المحليين.
ويبدو أن تركيا تحرص من خلال تطوير هذه الطائرات والكشف عن نسخ أحدث منها واستعراض قوتها في ساحات المواجهة، على إظهار قدراتها الجوية وترسانتها من المسيرات العسكرية محلية الصنع، وبالنظر إلى النتائج التي حققتها تلك المسيرات على الأرض السورية، فقد أصبحت طائرات “بيرقدار” الأكثر شهرة في المنطقة منذ معركة إدلب، وخاصة بعد دورها المأزوم في سورية وتحول وجودها إلى مستنقع يصعب الخروج منه، فضلا عن أزمة اقتصادية وسياسية خانقة داخليا.
تنتج تركيا نماذج مختلفة من الطائرات الانتحارية، نذكر منها:

  • ألباغو: يمتاز هذا النموذج بجناح ثابت، ويستخدم في مهام الاستطلاع والمراقبة، فضلا عن استخدامه لضرب الأهداف التي تقع خارج خط الرؤية بدقة عالية، وهو خفيف الوزن (٢ كلغ) يمكن حمله بواسطة جندي واحد، ويمكن أن يعمل بشكل مستقل أو عن طريق التحكم عن بعد.
    تستطيع هذه المسيرة حمل رأس حربي يزن بين ١،٣ كلغ و٣،١٥ كلغ ولمدى ٥ كلم وعلى ارتفاع ٤٠٠ قدم، ولديها القدرة للبقاء في الجو لمدة ١٠ دقائق بسرعة قصوى تبلغ ٦٥ عقدة. كما تحتوي على نظام الذخيرة الذكية الثابتة على الجناح، وقاذف، بالإضافة إلى محطة التحكم الأرضية.
    توغان: ذات أجنحة مروحية، تتمتع بقدرة على جدولة وظائفها بنفسها، ولديها القدرة الذاتية على التحرك ورصد أدق التفاصيل من خلال كاميراتها. وتتميز كذلك بالقدرة على تقريب الأجسام إلى ٣٠ ضعفا، وتستطيع تحديد المخاطر الثابتة والمتحركة بدقة عالية في النهار والليل.
    تستطيع التحليق على ارتفاع ألف متر، وتصل سرعتها إلى ٧٢ كم في الساعة، كما يمكنها البقاء في الأجواء لمدة ٤٠ دقيقة. وتزن ٧،٥ كغ، وتستغرق مدة تحضيرها للإطلاق -كسائر نظيراتها- ٤٥ ثانية.
  • بيرقدار تي بي 2: تتصف بالذكاء الاصطناعي، قادرة على المناورات العدوانية والحرب الجوية بالطريقة نفسها التي تقوم بها الطائرات الحربية المأهولة، تمثل جيلا من الطائرات المسيرة، حيث تعمل بالطاقة النفاثة عكس المسيرات الحالية التي تعمل بالمحركات التور بينية، ويمكن أن تقوم بمهام قتالية من حاملة الطائرات المسيرة، وتعني اسمها التفاحة الحمراء باللغة التركية، ولكنها تشير إلى تعبير في الأساطير التركية يرمز إلى الأهداف أو الأفكار أو الأحلام البعيدة، وأن تركيا لم تكن لتنجح في تطوير طائرات “بيرقدار تي بي 2” المسلحة، لولا حامل الصواريخ “هورنت”، الذي صممته ووفرته شركة “آي دي أوه إم بي إم تكنولوجي” في بريطانيا بمدينة برايتون عام ٢٠١٥، وأن الصانع البريطاني صدر حامل الصواريخ إلى شركة “بايقار” التركية في مرحلة التطوير الأولي الحاسمة. رغم كل الضوابط لتصدير الأسلحة لضمان عدم استخدام الأسلحة البريطانية الصنع لقتل المدنيين الأبرياء.
  • بيرقدار تي بي 3: هي تطوير من الطائرة الشهيرة بيرقدار تي بي 2, أحد الفوارق الأساسية التي تميز طائرة بيرقدار تي بي 3 عن بيرقدار تي بي 2 أنها لديها أجنحة قابلة للطي, ولديها وزن إقلاع يبلغ ١٤٥٠ كيلوغراما، ووقت طيران يبلغ مدار ٢٤ ساعة، و٦ نقاط أسلحة، والقدرة على العمل على ارتفاعات عالية، وهي طائرة كبيرة الحجم ولكن يصعب رصدها، لأنها مصنوعة من المركبات والكي فلار، وليس المعدن.
  • كارغو: هذه تتفوق في العديد من الميزات على نظيراتها حول العالم، ولها قدرات على التحليق لفترات أطول، والارتفاع والسرعة ومستوى الصوت المنخفض، فضلا عن تعزيز النواحي المتعلقة بالذكاء الاصطناعي للمسيرة، وكارغو كلمة تركية تعني برج المراقبة في أعلى الجبل، أو الصقر, يمكن استخدامها للعمل في الليل والنهار لضرب أهداف ثابتة ومتحركة، بفضل ما تملكه من إمكانيات لمعالجة الصور الأصلية في الوقت الفعلي من خلال الاستفادة من نظام خوارزميات التعلم الآلي المضمنة في النظام الأساسي, بمقدورها البقاء في الجو لمدة ٣٠ دقيقة، ولا تستغرق مدة تجهيز الطائرة للإقلاع إلا ٤٥ ثانية، ويجري التحكم فيها عبر قنوات اتصال رقمية مغلقة، جرى تطويرها عبر تزويدها بنوع جديد من مواد شديدة الانفجار.
    أننا نشير الى ان سياسة تصدير الطائرات بدون طيار واستعمالها في كل دول العالم وفقا للقانون الدولي الذي ينص على استخدام الأنظمة والاوامر وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعدم: استخدام المركبات الجوية بدون طيار لإجراء مراقبة غير قانونية أو استخدام القوة غير المشروعة ضد السكان المحليين.
    بسن عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يرتكبون أو يأمرون بارتكاب أفعال تنتهك القانون الإنساني (اتفاقية جنيف ١ المادتان ٤٩ و٥٢، اتفاقية جنيف ٢ المادتان ٥٠ و٥٣، اتفاقية جنيف ٣ المادتان ١٢٩ و١٣٢، اتفاقيّة جنيف ٤، المادتان ١٤٦ و١٤٩، والبروتوكول ١ المادة ٨٦-١)، وان القانون الإنساني العرفي واجب التطبيق على النزاعات, والتكامل بين قواعد القانون الإنساني وقواعد قانون حقوق الإنسان على وجه الخصوص من أجل حماية الحق في الحياة ,وتقيد مفهوم الهدف العسكري للمدني والحد من الأضرار الجانبية على المدنيين هي أقوى نظريا وقانونيا في قانون حقوق الإنسان. (اتفاقيات جنيف ١-٤، المادة ١، البروتوكول ١ المادّتان ١ و٨٠-٢), ويجب الحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين واحترام القواعد المتعلقة باستخدام أساليب الحرب. وفق ما نص عليه البروتوكول الإضافي الثاني والقانون الدولي الإنساني العرفي. المعنية (اتفاقيات جنيف ١-٤ المادة الثالثة المشتركة، بروتوكول ١ المادتان ٤ و٥-٥).
    أن القواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني هي مجموعة من القيم التي قبلها المجتمع الدولي في جميع أنحاء العالم، وتمنع دائما عمليات التطهير الاثني والإبادة الجماعية والاعتداءات العسكرية علي أراضي الدول الأخرى والأعمال العسكرية الوحشية التي تقترف ضد المدنيين وتدمير منازلهم وممتلكاتهم وأعمال الإكراه التي تفرض عليهم لإجبارهم علي الرحيل عن مدنهم وقراهم، وهي كلها أعمال ترتكبها بعض الدول بنفسها أو تسمح للغير بارتكابها.
    واننا نشير الى مبادئ القانون الإنساني العرفي الواجب التطبيق على النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية:
    • نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة ٢٠٠٥ دراسة تفصيلية بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي. وهذا التقرير المعنون القانون الدولي الإنساني العرفي (دراسة بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي) ينقسم إلى ثلاثة مجلدات. ويتضمن المجلد الأول ١٦١ قاعدة للقانون الدولي الإنساني العرفي ووضعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قائمة بها وتعرض قاعدة بيانات لمساعدة البلدان على تعزيز احترام القانون العرفي. وتنقسم هذه القواعد إلى ستة فروع: (١) مبدأ التمييز، (٢) الأشخاص والأعيان المشمولة بحماية خاصة، (٣) أساليب محددة للحرب، (٤) الأسلحة، (٥) معاملة المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، (٦) التنفيذ. وينطبق معظم هذه القواعد على النزاع المسلح الدولي وعلى النزاع المسلح غير الدولي.
    • الفرع ١، مبدأ التمييز ,يعيد التأكيد على حتمية التمييز بين المدنيين والمقاتلين (القواعد ١-٦) الواجبة التطبيق في معظم حالات ن م د/ن م غ د، وحتمية التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية (القواعد ٧ -١٠)، الواجبة التطبيق على النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. ويشير مبدأ التمييز أيضًا إلى حظر الهجمات العشوائية (القواعد ١١-١٣) ومبدأ التناسب (القاعدة ١٤) والاحتياط في الهجوم (القواعد ١٥-٢٤) الواجبة التطبيق في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
    • الفرع ٢، الأشخاص والأعيان المشمولة بحماية خاصة: يكرِّس حقوق أفراد الخدمات الطبية والدينية والأعيان ذات الصلة (القواعد ٢٥-٣٠، في ن م د/ن م غ د)، أفراد وأعيان الغوث الإنساني (القاعدتان ٣١-٣٢، ن م د/ن م غ د)، الأفراد المشاركون في مهام حفظ السلام والأعيان المستخدمة فيها (القاعدة ٣٣، في ن م د/ن م غ د)، والصحفيون (القاعدة ٣٤، ن م د/ن م غ د)، ويقدِّم أسبابًا لحماية المناطق المحمية (القواعد ٣٥-٣٧، ن م د/ن م غ د)، الممتلكات الثقافية (القواعد ٣٨-٤١، ن م د/ن م غ د)، الأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية على قوى خطرة (القاعدة ٤٢، في ن م د/ن م غ د)، والبيئة الطبيعية (القواعد ٤٣-٤٥، الواجبة التطبيق في معظم ن م د/ن م غ د).
    • الفرع ٣، أساليب محددة للحرب، وهذا يسرد قواعد القانون العرفي الواجبة التطبيق في تسيير ن م د/ن م غ د. وهو يوضح حتمية منح الإعفاء من قتل الأشخاص العاجزين عن القتال (القواعد ٤٦-٤٨، ن م د/ن م غ د)، والإذن بمصادرة ممتلكات العدو كغنائم أو أسلاب حرب أثناء النزاعات المسلحة الدولية وحظر تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها أثناء النزاعات المسلحة الدولية إلَّا في الحالات التي تستلزمها الضرورة العسكرية (القواعد ٤٩-٥٢)، وحظر تجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، والتزام أطراف النزاعات السماح بمرور مواد الإغاثة الإنسانية وتسهيل مرورها بسرعة وبدون عرقلة (القواعد ٥٣-٥٦، ن م د/ن م غ د)، وهو يقدِّم أيضًا أسبابًا لحماية مختلف الأعلام والشارات المعترف بها دوليًّا (القواعد ٥٧-٦٥، ن م د/ن م غ د) وطرق الاتصال مع العدو (القواعد ٦٦-٦٩، ن م د/ن م غ د).
    • الفرع ٤، الأسلحة، يذكر المبادئ العامة بشأن استخدام الأسلحة، مثل حظر الأسلحة التي تتصف بطبيعة إحداث أضرار أو آلام لا مبرر لها (القاعدتان ٧٠- ٧١، ن م د/ن م غ د)؛ وحظر استخدام السم (القاعدة ٧٢، ن م د/ن م غ د)، والأسلحة البيولوجية (القاعدة ٧٣، ن م د/ن م غ د)، والأسلحة الكيميائية (القواعد ٧٤-٧٦، ن م د/ن م غ د)، والطلقات النارية المتمددة (القاعدة ٧٧، ن م د/ن م غ د)، والطلقات المتفجرة (القاعدة ٧٨، ن م د/ن م غ د)، والأسلحة التي من شأنها أساسًا إحداث إصابات بشظايا لا يمكن كشفها (المادة ٧٩، ن م د/ن م غ د) والأشراك الخداعية (القاعدة ٨٠، ن م د/ن م غ د) والاستخدام الحذر للألغام الأرضية (القواعد ٨١-٨٣) والأسلحة المحركة (القاعدتان ٨٤-٨٥، ن م د/ن م غ د) وأخيرًا حظر استخدام أسلحة الليزر التي تسبب العمى (القاعدة ٨٦، ن م د/ن م غ د).
    • الفرع ٥، معاملة المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، ويقدِّم الضمانات الأساسية لحماية المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال في النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية، مثل مبدأ المعاملة الإنسانية؛ وحظر القتل والتعذيب والمعاقبة وأنواع العقوبات الجسدية، وتشويه الأطراف أو التجارب العلمية، والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي، والرق والسخرة، وأخذ الرهائن، واستخدام الدروع البشرية، وحالات الاختفاء القسري، والحرمان التعسفي من الحرية، والاعتقالات العشوائية والعقاب الجماعي، واحترام المعتقدات الدينية (القواعد ٧٨-١٠٥، ن م د/ن م غ د). ويذكر أيضًا قوائم بالقواعد المتعلقة بحماية المقاتلين وحالة أسرى الحرب (القواعد ١٠٦-١٠٨، ن م د/ن م غ د)؛ الجرحى والمرضى والناجين من السفن الغارقة (القواعد ١٠٨-١١١، ن م د/ن م غ د)؛ والموتى (القواعد ١١٢-١١٦)، الذين تنطبق عليهم هذه القواعد في حالتي النزاع المسلح الدولي والنزاع المسلح غير الدولي باستثناء القاعدة ١١٤ التي تنص على أن أطراف النزاع يجب عليهم تيسير عودة رفات المتوفين ومتعلقاتهم الشخصية، وهي تنطبق فحسب في حالة النزاع المسلح الدولي: الأشخاص المفقودون (المادة ١١٧، ن م د/ن م غ د)؛ والأشخاص المحرومون من حريتهم (المواد ١١٨-١٢٨) والذين تختلف القواعد بالنسبة لهم في ما يتعلق بالنزاع المسلح الدولي والنزاع المسلح غير الدولي، نظرًا لأن القاعدة ١٢٤ تنطبق بشكل مختلف في حالة النزاع المسلح الدولي والنزاع المسلح غير الدولي وتنص القاعدة ١٢٨ على أنه في حالة النزاع المسلح الدولي يجب إطلاق سراح أسرى الحرب وإعادتهم إلى ديارهم دون إبطاء بعد وقف الأعمال العدائية النشطة، في حين أن الأشخاص المحرومين من حريتهم في ما يتعلق بنزاع مسلح غير دولي يجب إطلاق سراحهم بمجرد انتهاء أسباب الحرمان من حريتهم. وهذا الفرع يُدرج أيضًا قوائم بالقواعد الواجبة التطبيق على الأشخاص النازحين (القواعد ١٢٩-١٣٣)، الذين يختلف مركز حمايتهم عن أولئك الضحايا في حالة نزاع مسلح دولي أو حالة نزاع مسلح غير دولي، والأشخاص الآخرين الذين يمنحون حماية خاصة، والتي تنطبق على حالتي النزاع المسلح الدولي والنزاع المسلح غير الدولي (القواعد ١٣٤-١٣٨).
    • الفرع ٦، التنفيذ، يُدرج القواعد في ما يتعلق بالامتثال للقانون الدولي الإنساني (القواعد ١٣٩-١٤٣، ن م د/ن م غ د) وإنفاذ القانون الدولي الإنساني، القابل للانطباق في أغلبه على النزاعات المسلحة الدولية (القواعد ١٤٤-١٤٨)، ويعرض أحكامًا تتعلق بمسائل المسؤولية والتعويض أثناء النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية (القواعد ١٤٩-١٥٠) والمسؤولية الفردية، أي مسألة المسؤولية الجنائية المنطبقة على الأفراد والقادة والمقاتلين عن جرائم الحرب أثناء النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وأخيرًا القواعد ١٥٠-١٥٥ يقدِّم أحكامًا تتعلق بجرائم الحرب ويذكر حق الدول في أن تخوِّل محاكمها الوطنية صلاحيات الاختصاص العالمي للنظر في جرائم الحرب (ومسؤوليتها في تحقيق جرائم الحرب ومعاقبة المشتبه بهم وإعادة التأكيد على عدم وجود تطبيق قانون التقادم على جرائم الحرب (١٥٦-١٦١).
    مساعدة؛ القانون الدولي العرفي؛ احتجاز؛ ضمانات أساسية؛ أفراد الإغاثة الإنسانية و؛ لجوء الأفراد إلى المحاكم؛ اضطرابات وتوترات داخلية؛ اتفاقيات دولية؛ المحكمة الجنائية الدولية؛ حقوق الإنسان؛ واجبات طبيّة ؛ أساليب (ووسائل) الحرب؛ نزاع مسلح غير دولي؛ عقوبات جزائية في القانون الإنساني؛ أشخاص محميّون ؛ الدول الحامية؛ الصليب الأحمر، الهلال الأحمر؛ إغاثة؛ احترام القانون الدولي الإنساني؛ مسؤولية؛ حق الوصول؛ حق المبادرة الإنسانية؛ حالات وأشخاص لم يشملهم القانون الإنساني صراحة؛ حرب؛ جرائم الحرب/ جرائم ضد الإنسانية.
    اننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة ادناه، اذ نسجل إدانتنا واستنكارنا لجميع الاعتداءات على السيادة السورية والاراضي السورية وعلى المواطنين السوريين، فإننا نشير الى رسوخ مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى، بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والذي ورد في نص ميثاق الأمم المتحدة، علاوة على تأكيد ذلك في العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، نورد منها: القرار /٢١٣١/ كانون الأول ١٩٦٥ حول (إعلان عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحماية استقلالها وسيادتها)، وكذلك في القرار /٢٦٢٥/ تشرين الأول ١٩٧٠ حول (إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية، والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة) والذي يعتبر الحرص على ضمان تطبيق تلك المبادئ على أفضل وجه في المجتمع الدولي، وتدوينها وإنمائها التدريجي، من شأنه تعزيز تحقيق مقاصد الأمم المتحدة، وكذلك في القرار /٢٧٣٤/ كانون الأول ١٩٧٠ (الإعلان الخاص بتعزيز الأمن الدولي) ،والدعوة الى الاستفادة الكاملة من الوسائل، والطرق التي ينص عليها الميثاق، لتسوية أي نزاع، أو أية محاولة يكون من شأنها استمرارها تعريض السلم والامن الدوليين للخطر، والقرار /٣٣١٤/
    عام ١٩٧٤، بشأن تعريف العدوان حيث بينت المادة الأولى، بما يعني إن كل استخدام للقوة المسلحة، من قبل دولة ما، ضد سيادة دولة أخرى، أو سلامتها الإقليمية،.أو استقلالها، يعتبر عدوانا، والقرار /٣٢/١٥٥/ كانون الأول ١٩٧٧. (إعلان تعميم، وتدعيم الانفراج الدولي)، والقرار /٣٩/١٠٣/ ٩ كانون الأول ١٩٨١. (إعلان بشأن عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول).
    وإننا نعتبر هذه الجريمة المستمرة استكمالا وتواصلا لمسار دوامة العنف الدموية وما يرتكب من الجرائم الوحشية بحق جميع المواطنين السوريين، ونؤكد من جديد على تخوفاتنا المشروعة على المواطنين السوريين ضحية الصراعات والحروب الكارثية وتصفية الحسابات الدولية على الارضي السورية، وثمنها الغالي جدا المدفوع من دماء وحياة وامان السوريين. واذ نعتبر هذا العدوان الصريح على سورية والمواطنين السوريين، جريمة بحق الانسانية، ترتقي الى مصافي الجرائم الجنائية والتي يتوجب معاقبة مرتكبيها أيا كانوا، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه كل الاعتداءات والمجازر والجرائم التي تعرض لها السوريون ومحاسبة مرتكبيها. ونتوجه الى مجلس حقوق الإنسان الدولي من أجل تحمل مسؤولياته التاريخية وللقيام بدوره أمام هذه الحالة الكارثية والدموية المستمرة على الاراضي السورية، ولكي يقوم مجلس حقوق الإنسان الدولي بدور أكثر فعالية أمام هذه المشاهد الدامية المتواصلة على الاراضي السورية. وندعو كافة المنظمات الدولية والإقليمية والهيئات الحكومية وغير الحكومية، أن تقف أمام مسئولياتها التاريخية أمام الأحداث في سورية، والتي هي الآن في خضم الحروب المتعددة على اراضيها، والسلم الأهلي بات فيها مهددا بعد أن تمت إراقة الدماء، وهذا التدهور لن يضر في سورية وحدها بل بجميع شعوب ودول المنطقة، ونتوجه الى الأمم المتحدة والى أعضاء مجلس الامن الدائمين والى جميع الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان، من اجل:
    ١. ممارسة كافة الضغوط الجدية والفعالة على الحكومة التركية المحتلة، من اجل إيقاف عدوانها اليومي على الشمال والشمال الشرقي السوري.
    ٢. الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية والمتعاونين معهم، من جميع الأراضي السورية في الشمال والشمال الشرقي السوري، والتي تدخلت بها واحتلتها.
    ٣. فضح مخاطر الاحتلال التركي وعدوانه وما نجم عن العمليات العسكرية التركية من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.
    ٤. ممارسة مختلف الضغط على الحكومة التركية والمسلحين السوريين المتعاونين معهم، من اجل إيقاف استهدافهم للمدنيين والكنائس ودور العبادة والممتلكات الخاصة والعامة، وقطع أشجار الزيتون والأشجار المثمرة ونهب المحاصيل الزراعية، وإيقاف نهب وسرقة المحلات والبيوت.
    ٥. تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها منذ بدء التدخلات التركية في سورية وحتى الان، وعن المسئولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا ( قتلى وجرحى )، من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم.
    ٦. دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية منذ بدء العدوان التركي وحتى الان، من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.
    ٧. دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لمدن وقرى الشمال والشمال الشرقي السوري المنكوبة وللأهالي المهجرين، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
    ٨. العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي مدن وقرى الشمال السوري، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

دمشق ٢٥ / ٨ / ٢٠٢٣

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:

١. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم ٩٢ منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
٢. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
٣. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف
٤. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
٥. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
٦. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
٧. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
٨. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
٩. منظمة كسكائي للحماية البيئية
١٠. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
١١. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
١٢. المركز السوري للدفاع عن حقوق الانسان
١٣. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
١٤. سوريون من اجل الديمقراطية
١٥. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
١٦. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
١٧. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
١٨. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
١٩. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
٢٠. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
٢١. المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
٢٢. سوريون يدا بيد
٢٣. جمعية الاعلاميات السوريات
٢٤. مؤسسة زنوبيا للتنمية
٢٥. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
٢٦. شبكة افاميا للعدالة
٢٧. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
٢٨. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
٢٩. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
٣٠. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
٣١. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
٣٢. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
٣٣. مركز عدل لحقوق الانسان
٣٤. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
٣٥. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
٣٦. مركز شهباء للإعلام الرقمي
٣٧. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
٣٨. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
٣٩. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
٤٠. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
٤١. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
٤٢. رابطة حرية المرأة في سورية
٤٣. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
٤٤. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
٤٥. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
٤٦. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
٤٧. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
٤٨. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
٤٩. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
٥٠. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
٥١. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
٥٢. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
٥٣. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
٥٤. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
٥٥. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
٥٦. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
٥٧. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
٥٨. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
٥٩. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
٦٠. المركز الكردي السوري للتوثيق
٦١. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
٦٢. جمعية نارينا للطفولة والشباب
٦٣. المركز السوري لحقوق السكن
٦٤. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
٦٥. منظمة صحفيون بلا صحف
٦٦. اللجنة السورية للحقوق البيئية
٦٧. المركز السوري لاستقلال القضاء
٦٨. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
٦٩. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
٧٠. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
٧١. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
٧٢. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
٧٣. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
٧٤. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
٧٥. منظمة تمكين المرأة في سورية
٧٦. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
٧٧. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
٧٨. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
٧٩. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
٨٠. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
٨١. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
٨٢. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
٨٣. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
٨٤. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
٨٥. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
٨٦. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
٨٧. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
٨٨. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
٨٩. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم ٥٧وهيئة نسوية سورية و٦٠ شخصية نسائية مستقلة سورية)
٩٠. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
٩١. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
٩٢. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم ١٣٢٥ في سورية (تقوده ٢٩ امرأة، ويضم ٨٧ هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان