ما يسمى “الجيش الوطني السوري” يبيع سكة حديد عفرين

السبت،10 أيلول(سبتمبر)،2022

ما يسمى “الجيش الوطني السوري” يبيع سكة حديد عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
 
بعد أيام قليلة من قيام ما يسمى “فصيل السلطان مراد” بقطع الأشجار بشكل ممنهج وتحميلها بشاحنات في محيط بحيرة ميدانكي في منطقة عفرين، بث ناشطون فيديوهات تظهر سكة الحديد، وقد تم تفكيك وصلاتها عن بعضها البعض عبر آلة “الجلخ” الكهربائية، وقد اتهم الناشطون ما يسمى “الجيش الوطني السوري” المرتبط بتركيا بالوقوف وراء هذا الأمر، مسمين ما يسمى “فصيل الحمزات”، مشيرين إلى أنه يقوم ببيعه كخردة إلى تركيا ومناطق سيطرة “النظام” أيضا، وفقاً لعدد من التجار الذين تحدث معهم.
والفيديوهات التي بثها الناشطون صحيحة، وإن المنطقة التي تم تفكيك سكة الحديدة منها تقع على طريق راجو – عفرين – إكبس.
وتأتي عمليات السرقة والسطو هذه، رغم أن ما تسمى “إدارة التوجيه المعنوي” سبق وأن أقامت دورات توعية مماثلة لفصائل وعناصر ما يسمى “الجيش الوطني السوري” تشبه ما أعلنت عنه اليوم بالنسبة للمخدرات، ولكن كانت تخصّ التوعية بوجوب حماية السكان المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، وكيفية معاملة الأسرى، والممتلكات العامة والخاصة.
ولكن يبدو أن هذه الدورات التوعوية تأتي بمفعولٍ عكسي، حيث تعاني المناطق التي يسيطر عليها ما يسمى “الجيش الوطني السوري” المرتبط بتركيا من انتهاكات واسعة ضد المدنيين، فالسرقة وترويج المخدرات لا تُقارَن بما وصل إليه الحال في تلك المناطق من جرائم خطف وقتل تحت التعذيب وسحل وإهانات للمدنيين، وكذلك اعتقال النساء والإعلاميين.
ورغم المطالب المتكررة لمحامين وناشطين بضروة محاسبة “الفصائل” المسؤولة عن تلك الجرائم، غير أن ذلك لا يحدث وإن حدث يكون شكلياً، ثم يعود كل شيء كما كان كما حدث مع “أبو عمشة” وجماعته في أكثر من قضية، وخاصة القضية التي تدخّل فيها المجلس الإسلامي، حيث أدانت لجنة تحت إشرافه “أبو عمشة” بقضايا سطو وسجن وغيرها، لكنه ظل حراً طليقاً وقائداً قوي الشوكة في ما يسمى “الجيش الوطني السوري”.

المصدر: مواقع محلية سورية