«المجلس العالمي للتسامح والسلام» يدعو إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات

الخميس،22 أيلول(سبتمبر)،2022

«المجلس العالمي للتسامح والسلام» يدعو إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جدد «المجلس العالمي للتسامح والسلام» عزمه توظيف ما لديه من خبرات دبلوماسية وبرلمانية وقانونية وسياسية، وتنفيذية من مختلف دول العالم لإدارة منظومة عمل عالمية، رسالتها السلام، وشعارها العطاء من أجل مستقبل أبنائنا، ونوه المجلس في بيان له، بمناسبة اليوم الدولي للسلام بإعلان الأمم المتحدة أن موضوع اليوم الدولي للسلام لعام ٢٠٢٢ هو (إنهاء العنصرية وبناء السلام)، مشيراً إلى قرار المنظمة الدولية الصادر في ١٩٨١، الذي أعلنت فيه دعوتها الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والشعوب والأفراد للاحتفال باليوم الدولي للسلام لا سيما عن طريق السبل التعليمية، وبعد مرور عقدين من الزمن على هذا التاريخ في ٢٠٠١ قررت الأمم المتحدة أن يكون ٢١ أيلول/سبتمبر من كل عام يوماً دولياً للسلام، تدعو فيه لوقف إطلاق النار في العالم.
وقال المجلس: إنه «إذ يسلم بأن حماية السلام تمثل مسؤولية عالمية لن تحقق غايتها إلا بالعمل على معالجة الأسباب الجذرية، التي تؤدي إلى نشوب النزاعات، وإذ يؤمن بأن نشر قيم التسامح بين الشعوب السبيل الأمثل لترسيخ أسس السلام المستدام لكل بلدان العالم فإنه يهيب بجميع الأطراف المنخرطة في النزاعات المسلحة وقف إطلاق النار، وبذل أقصى الجهود من أجل التوصل لتسويات سلمية من خلال الحوار والمفاوضات والوسائل الدبلوماسية، ويدعو جميع أطراف النزاعات المسلحة إلى الامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان لتوفير الحماية الكاملة للمدنيين».
وحث المجلس الشركاء من مؤسسات المجتمع المدني ومختلف الهيئات الحكومية وغير الحكومية على استحداث آليات متطورة لنشر ثقافة التسامح والحوار بين الثقافات والأديان، خاصة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، مطالباً وسائل الإعلام بتعظيم دورها أداة من أدوات حماية السلام، وبشكل خاص دورها المحوري في نشر ثقافة التسامح بين الشعوب.
وشدد على ضرورة توقف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي عن بث أي رسائل إخبارية من شأنها التحريض على العنف أو تأجيج النزاعات. وأكد مسؤولية البرلمانات الوطنية عن ترسيخ قيم التسامح ونشر ثقافة السلام في المجتمعات الوطنية، من خلال تطوير القوانين الوطنية، التي تكافح التمييز والعنصرية والطائفية والعنف.
وطالب مؤسسات وهيئات التعليم العالي باعتماد برامج للدراسات العليا في التسامح والسلام لتوجيه جهود الباحثين لدراسة أسباب تفشي النزاعات العرقية والطائفية، وبحث سبل التصدي لها، وأهاب بعلماء الدين ورجاله زيادة العمل على تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة لدى الشباب، ونشر قيم التسامح الديني بين الشعوب.
ودعا المجلس المؤسسات التربوية والتعليمية المسؤولة عن البرامج الدراسية إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لاعتماد مقررات دراسية، تتضمن قيم التسامح والتعايش السلمي للصفوف الدراسية الأولية لتربية الأطفال على مبادئ التسامح.
وناشد الهيئات المعنية اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لمكافحة نشر أو طباعة أو توزيع أي كتب أو مؤلفات، تتضمن أفكاراً مثيرة للتطرف أو العنصرية أو أفكاراً قائمة على أساس التمييز، ودعم الكتب والأبحاث والدراسات الهادفة إلى نشر قيم التسامح وثقافته، وأكد أن نشر قيم التسامح وثقافة السلام في المجتمعات تتطلب احترام حقوق الإنسان بشكل عام، وبشكل خاص الحق في العدالة وإعمال القانون، والدفاع عن كرامة البشر، وتحقيق المساواة بين جميع البشر دون اعتبار لجنس أو دين أو عرق أو لون أو لغة أو أي شكل من أشكال التمييز.
وتطرق المجلس في بيانه إلى الميثاق التأسيسي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو»، الذي ورد فيه أنه «لما كانت الحروب تولد في عقول البشر ففي عقول البشر يجب أن تبنى حصون السلام».
ونوه المجلس العالمي للتسامح والسلام إلى إيمانه بحق الشعوب في السلام والمعترف به دولياً بموجب الإعلان الصادر في ١٩٨٤، والذي أكد أن لشعوب كوكبنا حقاً مقدساً في السلام، وأن هذا الحق يمثل التزاما أساسياً على كل الدولة والمنظمات الدولية اتخاذ التدابير المناسبة لحمايته على الصعيدين الوطني والدولي مذكراً بإعلان «ثقافة السلام» الصادر في ١٩٩٩ والذي أكد أن نشر ثقافة السلام يتطلب العمل على القضاء على جميع أشكال التمييز والتعصب، بما في ذلك أشكال التمييز والتعصب القائمة على العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المذهب السياسي، مشيراً إلى المعاناة الإنسانية، التي تعانيها الكثير من الشعوب بسبب النزاعات المسلحة، وأن العديد من هذه النزاعات قد نشبت بسبب انتشار الأفكار الخبيثة، التي تبثها الجماعات المتطرفة بين الشعوب.

المصدر: “البيان”