تقرير صحفي استمرار القصف التركي على مناطق عفرين وإغلاق منافذ المدينة لمنع عودة الأهالي

الأربعاء،21 آذار(مارس)،2018

رغم اجتياح الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة به، لمدينة عفرين، يوم الأحد 18 آذار/مارس 2018 إلا أنه لا يزال مستمراً في عدوانه وقصفه للعديد من مناطقها. كما ولم تتوقف حتى الآن عمليات نهب وسرقة ممتلكات الناس ومصادرتها، ومنها: الذهب والحلي والهواتف النقالة… ، فيما تواردت العديد من الأنباء التي تؤكد إغلاق مداخل مدينة عفرين لمنع عودة أهلها المهجرين منها، ما حدا بهم إلى التوجه للمناطق القريبة بانتظار فتح مداخل المدينة، وأيضاً فقد تم اعتقال العديد من المدنيين بحجة أنهم مقاتلين أو مؤيدين لحزب الاتحاد الديمقراطي، ناهيك عن استمرار إهانة المدنيين ومعتقداتهم. ولا تزال مأساة النازحين الذين تركوا مناطقهم وافترشوا السماء، دون مسكن وغذاء ومياه وطبابة، مستمرة، في ظل عدم قدرتهم على العودة لمناطقهم بسبب الخوف، خاصة وأن هناك حالات قتل واعتقال وتعذيب وإهانة..، بدوافع الانتقام، وسط تخوفات كبيرة من سكان المنطقة من القيام بعمليات التغيير الديمغرافي في المنطقة.
ورغم كل ما يرتكبه الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة به، من جرائم وانتهاكات بحق السكان المدنيين في عفرين، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لا يزال المجتمع الدولي حتى الآن غارق في صمته وسكوته. وفيما يلي بعض الحالات والتطورات، التي حصلت من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، والتي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* علمنا اليوم الثلاثاء 20 آذار/مارس 2018 أن الطائرات الحربية التركية، قامت بقصف قرية كيمار “ذات الغالبية الإزيدية” – ناحية شيراوا، بالتزامن مع وقوع اشتباكات داخل القرية بين الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المتشددة من جهة، ووحدات حماية الشعب والمرأة من جهة أخرى، وسط مخاوف شديدة من وقوع مجازر بحياة العشرات من المدنيين في القرية. كما علمنا أيضاً بقصفها لقرية “باسوطة” – ناحية شيروا، وأيضاً قرية “برج عبدالو”، وبحسب المعلومات الواردة فقد دخلتها الدبابات التركية.
* وعلمنا أيضاً، أنه جرت محاولات من قبل الفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة بالجيش التركي، يوم أمس الاثنين، في قرية “شوربة” – ناحية موباتا، من أجل أخذ سيارة المدني سيدو رفعت شيخو، بالقوة وعنوة عنه، ومع أن أصرار المدعو “سيدو” بعدم الرضوخ، تم أخذه إلى مكان بعيد، وتم إطلاق الرصاص عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح، وعلمنا أنه يتم معالجته في أحد مشافي إعزاز، وحالته مستقرة.
* كما وعلمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة به، يقوموا باعتقالات عشوائية في صفوف المدنيين، بحجة الانتماء لوحدات حماية الشعب، حيث يتم تعذيبهم بشدة وإهانتهم.
* وفي موضوع أخر ذي صلة، فقد علمنا أن الجيش التركي، قام اليوم الثلاثاء 20 آذار/مارس، الساعة السابعة إلا عشر دقائق مساءً، بقصف أهالي كوباني وقراها، وهم يشعلون نار نوروز على التلال، وذلك في قريتي “سفتك” و “زرافة” – غرب كوباني، وذلك بالأسلحة الخفيفة والدوشكا، ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، نعتبر أن تركيا بدخولها منطقة عفرين، أصبحت قوة احتلال، ومن هنا فإننا نحملها تبعات كل الانتهاكات والجرائم التي جرت منذ بدء عدوانها على عفرين وحتى الآن، ونطالب المجتمع الدولي بالعمل على منع التهجير القسري للسكان المدنيين في عفرين، وتأمين عودتهم إلى قراهم وبلداتهم، والإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية لهم، وحمايتهم من عمليات القتل والتعذيب والإهانة والاعتقال الممنهجة، التي يتعرضون لها، والعمل على منع عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتغيير الديمغرافي للمنطقة، حيث أن هناك العديد من المؤشرات على اتباع هذا السلوك من قبل تركيا والفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة بها. كما إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، نعتبر أن ما قام به الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، منذ بدء العدوان وحتى الآن، من انتهاكات بحق المدنيين، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يجب أن لا تكون بمنأى عن العقاب عليها، من قبل الهيئات القضائية الدولية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية.

20 آذار/مارس 2018

مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org