مهسا أميني: حريق هائل وإطلاق نار في “سجن إيفين” للسجناء السياسيين في طهران
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اندلع حريق هائل في سجن “إيفين” الإيراني للسجناء السياسيين وسمع دوي طلقات رصاص وصفارات إنذار.
وأظهرت لقطات انتشرت على الإنترنت ألسنة لهب ودخان قيل إنها تتصاعد من سجن “إيفين” في العاصمة الإيرانية طهران، فيما تم الإبلاغ عن أصوات طلقات نارية وأجهزة إنذار آتية من السجن.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول قوله إن “اضطرابات” وقعت، وإن “عناصر إجرامية” هي المسؤولة عن الحريق.
ويأتي هذا الحريق في الوقت الذي لا تزال فيه الاحتجاجات مستمرة في البلاد.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في مدن إيرانية عدة لأول مرة الشهر الماضي على إثر وفاة الإيرانية الكردية “مهسا أميني”، البالغة من العمر ٢٢ عاما، بينما كانت محتجزة لدى الشرطة بزعم انتهاكها لقواعد الحجاب.
ويقول المسؤولون إنها توفيت بسبب حالة صحية كانت تعاني منها، لكن عائلتها تقول إنها ماتت بعد تعرضها للضرب من قبل شرطة الآداب.
لكن الشرطة قالت إنه لا يوجد دليل على أي سوء معاملة، وإنها عانت من “قصور مفاجئ في القلب”.
وأظهر مقطع فيديو أميني وهي تقع أرضا في مركز الشرطة، من دون أن يتعرض لها أحد.
ويعتقد القادة الإيرانيون أن المظاهرات مدعومة من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، المعادية لنظام الجمهورية الإسلامية.
وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد طالب قادة إيران بوقف ما سماه العنف تجاه الشعب الإيراني، وقال “على إيران إن توقف العنف ضد مواطنيها، الذين يمارسون حقوقهم الأساسية”.
وعقدت نائبة وزيرة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعا عبر الإنترنت مع ممثلين عن شركات تقنية كبرى، لبحث دعم التدفّق الحر للمعلومات إلى الشعب الإيراني.
وبحسب ما ورد فقد أُرسل المئات ممن اعتقلوا خلال الاحتجاجات إلى سجن إيفين.
وتقول رنا رحيمبور، مراسلة “بي بي سي”، إننا لا نعرف حتى الآن ما إذا كان الوضع في السجن مرتبطا بالمظاهرات الأخيرة، ولكن من السهل أن يكون السبب هو إرسال مئات المتظاهرين إلى إيفين.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية، أن أعمال الشغب بدأها سجناء ماليون وجنائيون ولم يشارك فيها أي سجناء سياسيون. وأضافت أن الحريق اندلع في ورشة عمل بالسجن، وأنه يتم اخماده وفصل مثيري الشغب عن السجناء الآخرين.وأضافت أنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى، بينما جرح ثمانية.
ونشرت مجموعة “تصوير ١٥٠٠”، المناهضة للحكومة، مقاطع فيديو للحريق على الإنترنت، يمكن سماع هتافات “الموت للديكتاتور” في خلفيتها.
وأضافت “بي بي سي” أن مقطع فيديو آخر نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر أشياء تُطلق على السجن من خارج محيطه، ثم يُسمع دوي انفجار، بحسب “بي بي سي”.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية “إرنا” إن النزلاء في أحد الأجنحة أشعلوا النار في إحدى غرف التخزين في السجن.
كما ذكرت وكالة الأنباء، أن الاضطرابات التي أدت إلى الحريق قد انتهت، ونقلت عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله إن اضطرابات اندلعت بين النزلاء والحراس في قسم السجن الذي يحتجز فيه “بلطجية”.
ونقلت “إرنا” عن المصدر قوله إن “الوضع تحت السيطرة الكاملة في الوقت الحالي”.
وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وهي تدخل السجن، كما أفادت وسائل إعلام رسمية بوجود رجال إطفاء في الموقع.
المصدر: “بي بي سي”

