روسيا تتغيب عن اجتماع للأمم المتحدة حول سجلها الحقوقي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اختارت روسيا سياسة الكرسي الفارغ في اجتماع عقد يوم أمس الخميس ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، في الأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الإنسان على أراضيها.
وقالت الكندية مارسيا كران، أحد الأعضاء الـ ١٨ في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: “يؤسفني أن روسيا الاتحادية لم ترسل وفدا للإجابة” على أسئلة الهيئة.
وتشرف اللجنة على تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في الدول الأطراف فيها وتجري مراجعات دورية لسجلها. وكان من المقرر أن يجتمع الخبراء المستقلون باللجنة مع الوفد الروسي يومي الخميس والجمعة خلال اجتماع عام.
بدوره، قال الخبير الألباني جينتيان زبيري: “اسمحوا لي بأن أقول بادئ ذي بدء إنني أشعر بأسف عميق لعدم حضور الدولة الطرف. فالحوار البناء خلال الإجراء… مهم للغاية” لرصد التطبيق السليم للعهد.
ولم يمنع غياب الوفد الروسي الخبراء من التعبير عن مخاوفهم العميقة في ما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في روسيا، ولا سيما المضايقة والعنف بحق محامين وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضين سياسيين والتعذيب والتنميط العنصري.
وقالت كران: “نشهد توجها مقلقا لاتخاذ إجراءات قضائية” ضد السياسيين “الذين ينتقدون الحكومة”.
وأضافت: “نحن أيضا قلقون للغاية بشأن استخدام سموم متطورة صنّعتها الدولة لإسكات ومعاقبة وقتل ما لا يقل عن 12 منتقدا بارزا من مسؤولي ونشطاء المعارضة خلال العقد الماضي”.
كذلك، لفت الخبير التونسي عياض بن عاشور الى أنه “بحسب المعلومات الموثقة هناك حالات تعذيب”.
كما شجب بن عاشور “العدد الكبير من حالات استعمال خطاب الكراهية” المصحوب أحيانا بالعنف والذي يستهدف المهاجرين وخصوصا المسلمين منهم، وكذلك “الأوكرانيين ولا سيما منذ ضمّ شبه جزيرة القرم (عام ٢٠١٤)، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية والروما”.
وخلال لقاء صحافي في وقت سابق يوم أمس، أوضح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف رؤية بلاده في ما يتعلق بمشاركتها في أنشطة هيئات الأمم المتحدة.
وقال: “الولايات المتحدة وحلفاؤها يحاولون عرقلة مشاركتنا… لكن ذلك لن يحدث لأننا سنواصل… تنفيذ أنشطتنا”. وأضاف: “سنواصل كل ما نقوم به مع بلدان تتشارك معنا الأفكار نفسها، وهناك عدد من البلدان ذات التفكير المماثل لنا”.
المصدر: وكالات

