فرنسا.. توجيه تهم “الانتماء لمنظمة إرهابية” لـ ١٠ نساء تمت إعادتهن من سوريا

الأربعاء،26 تشرين الأول(أكتوبر)،2022

فرنسا.. توجيه تهم “الانتماء لمنظمة إرهابية” لـ ١٠ نساء تمت إعادتهن من سوريا 

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت وكالة “فرانس برس”، إن القضاء الفرنسي، وجه الاتهام بـ “الانتماء لمنظمة جرمية إرهابية” إلى ١٠ نساء من اللواتي تمت إعادتهن إلى فرنسا الأسبوع الماضي من مخيمات احتجاز المتشددين في سوريا، وفق ما أفادت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب للوكالة.
وأوضحت أن النساء اللواتي كانت قد صدرت بحقهن مذكرة بحث وتحر، كن قد وضعن قيد التوقيف الاحتياطي منذ وصولهن إلى الأراضي الفرنسيةـ ووجهت إلى إحداهن تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
ووجه الاتهام إلى بعضهن بالتهرب من واجباتهن القانونية تجاه أولادهن بما يعرض صحة الأولاد وأمنهم للخطر، وتطرق بيان النيابة العامة لمكافحة الإرهاب إلى شابة تبلغ ١٩ عاما كان قد تم إحضارها إلى المنطقة العراقية – السورية عندما كانت طفلة، وأشار إلى عدم توفر أي عناصر حتى الساعة تسمح بتوجيه الاتهام إليها.
واعتبرت النيابة العامة أن الوضع الصحي لإحدى النساء لا يسمح بمثولها أمام قاضي التحقيق،جاء ذلك بعد إعادة فرنسا، ١٥ امرأة صادرة بحقهن مذكرات توقيف، وقد تم توقيفهن، الخميس الماضي، وإيداعهن السجن.
وتتراوح أعمار هؤلاء النساء بين ١٩ و٤٢ عاما، كما تمت إعادة ٤٠ طفلا كانوا جميعا معتقلين في مخيمات يحتجز فيها متشددون في مناطق “شمال شرق سوريا” الخاضعة لسيطرة “قسد”.
وسبق أن كشفت وزارة الخارجية الفرنسية، عن استعادة ١٥ امرأة و٤٠ طفلا كانوا معتقلين في مخيمات يحتجز فيها جهاديون في مناطق “شمال شرق سوريا”، ولفتت إلى تسليم “القصّر إلى أجهزة رعاية الطفولة وسيخضعون لمتابعة طبية اجتماعية، أما البالغات فقد سلمن إلى السلطات القضائية ذات الصلة”.
جاء ذلك بعد إدانة “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، فرنسا لعدم دراستها بطريقة مناسبة طلبات إعادة عائلات “الجهاديين” من سوريا، وطالبت باريس بأن تعيد النظر فيها في أقرب وقت ممكن، وسط مطالبات مستمرة لجميع الدول الغربية لإعادة مواطنيها من مخيمات الاحتجاز بسوريا.
وسبق أن أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها مستعدة لـ”دراسة” إعادة المزيد من عائلات الجهاديين من سوريا “كلما سمحت الظروف بذلك”، ولفتت إلى أنها “أخذت علما” بإدانتها من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بهذا الشأن.
وقالت الوزارة: “أخذت الحكومة علما بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” مشددة على أن “فرنسا لم تنتظر الحكم الصادر عن المحكمة للتحرك” وهي مستعدة لإعادة المزيد من العائلات “كلما سمحت الظروف بذلك”.
وتشكل الإدانة نكسة لباريس، لكنها لا تكرس “حقا عاما بالعودة” للأشخاص الذين لا يزالون محتجزين في المخيمات السورية، وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن الحكومة سبق ونفذت عمليات إعادة عدة. وبينما تعتمد باريس دراسة كل حالة على حدة في هذا المجال، عمدت في مطلع  تموظ/يوليو، إلى إعادة ٣٥ طفلا و١٦ أمّاً.
وسبق أن أصدر المحاميان الفرنسيان “وليام بورون، وفانسان برنغارث”، بياناً، طالبا فيه السلطات الفرنسية بالإعادة الطارئة لعدد من المصابين بأمراض خطيرة من المحتجزين في “مخيم روج” الذي يأوي عائلات تنظيم “داعش” والخاضع لسيطرة “الإدارة الذاتية” بسوريا.
ولفت البيان إلى أن الحالة الصحية لأحد الأطفال، “مقلقة للغاية”، وهو أحد أبناء الفرنسية إستيل ك، المحتجزة منذ عام ٢٠١٧ “في محافظة دير الزور، وكانت “غادرت إلى سوريا مع أطفالها الثلاثة وزوجها عام ٢٠١٤”.
واستعادت فرنسا عدداً من الأطفال من مخيمات في “شمال سوريا” لكنها كررت موقفها بأن المواطنين البالغين الذين انضموا لتنظيم “داعش” في الخارج ينبغي أن يظلوا حيث هم لمحاكمتهم هناك، وتواجه دول غربية صعوبة في كيفية التعامل مع من يشتبه بأنهم متشددون وأسرهم الذين يريدون العودة من مناطق الصراع في العراق وسوريا بالإضافة إلى من تم احتجازهم بعد هزيمة تنظيم “داعش”.

المصدر: موقع “شام” الإلكتروني