تحقيق يكشف عن استحواذ شركات تابعة لنظام الأسد على ربع أموال المساعدات الأممية

الخميس،27 تشرين الأول(أكتوبر)،2022

تحقيق يكشف عن استحواذ شركات تابعة لنظام الأسد على ربع أموال المساعدات الأممية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تحقيق نشره “مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية السوري” و”البرنامج السوري للتطوير القانوني”، أن ما يقارب ربع أموال المساعدات الأممية في سوريا تصب في صالح شركات مملوكة لأشخاص وشركات تابعة لنظام الأسد.
التقرير أكد أن الأمم المتحدة قدمت نحو ١٣٧ مليون دولار أمريكي من إنفاقها على المشتريات لشركات سورية، أصحابها من منتهكي حقوق الإنسان ومنتفعي الحرب والأشخاص المقربين من النظام.
كما لفت إلى أن ما يقارب ٤٧% من إنفاق الأمم المتحدة على المشتريات في عامي ٢٠١٩ – ٢٠٢٠، ذهب إلى شركات لها صلات بانتهاكات حقوق الإنسان، والجماعات شبه العسكرية، وتدمير الممتلكات المدنية، والتي تعود ملكية معظمها إلى سامر فوز وعائلة حمشو.
التقرير دعا إلى استكشاف خطوات عملية ومراعية للسياق للدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه المساعدات إلى الشعب السوري وليس النظام.
ونوه التقرير  أن الأبحاث الحالية حول آليات عمليات الأمم المتحدة في سورية، تتعرض إلى مجموعة واسعة من العقبات التي يفرضها النظام بهدف فرض سيطرته على العمليات الإنسانية والتلاعب بها.
في سياق متصل، أعرب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بمنطقة شرق المتوسط أحمد المنظري، عن انزعاجه الشديد من الاتهامات الموجهة إلى ممثلة المنظمة في سورية أكجمال ماغتيموفا، بالفساد وسوء الإدارة.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فإن المنظري أشار في رسالة إلى إنه “منزعج للغاية” لأن “هذه المزاعم تؤثر سلبياً على الشعب السوري الذي نسعى جاهدين لخدمته”.
وأشار المنظري أن التحقيق مستمر مع ماغتيموفا، لافتاً إلى اتخاذ “إجراءات مخففة”، في إشارة إلى قرار تعيين ممثل بالنيابة في سوريا ليحل محل ماغتيموفا بعد منحها إجازة وإبلاغ المانحين “بشكل استباقي”.
وبحسب “أسوشيتد برس”، لاتزال ماغتيموفا في منصبها وتستمر في الحصول على راتب على مستوى المدير.
فتحت منظمة الصحة العالمية تحقيقاً، بخصوص الاتهامات التي طالت مديرة مكتب المنظمة في العاصمة السورية دمشق، وتورطها في قضايا فساد كبيرة وسوء إدارة ملايين الدولارات المقدمة كمساعدات للسوريين.
وأوضح المكتب الإعلامي في المنظمة بيان أن “مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع لمنظمة الصحة العالمية يقود تحقيقاً في تلك الادعاءات، وفقاً لممارساتنا القياسية، وبدعم فريق من المحققين الخارجيين”.
وأشار البيان إلى أن التحقيق “كان طويلاً ومعقداً، نظراً للوضع في سورية والتحديات المتمثلة بالوصول الملائم، بالتوازي مع ضمان حماية الموظفين، ما أدى إلى تعقيدات إضافية”.
ورغم ذلك، يقول البيان: إن فريق التحقيق أحرز تقدماً خلال الأشهر الأخيرة، عبر مراجعة الادعاءات وتقييمها، وجمع المعلومات ذات الصلة كجزء من التحقيق الإداري الداخلي.
كما أكدت أن مكتب خدمات الرقابة الداخلية في منظمة الصحة العالمية “يسعى إلى استكمال التحقيق في أقرب وقت ممكن، لكن لا يمكننا تقدير موعد انتهائه للأسباب الموضحة سابقاً”.
ونشرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية يوم الخميس الماضي تحقيقاً، أكدت فيه تورط مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية في سورية، بفساد وسرقة أموال المساعدات المقدمة للشعب السوري، وتقديمها لمسؤولين في نظام الأسد والجيش الروسي.
وقالت الوكالة: إن موظفي مكتب منظمة الصحة العالمية في سورية أكدوا أن رئيستهم أساءت إدارة ملايين الدولارات، وزعت على المسؤولين في نظام الأسد الهدايا، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والعملات الذهبية والسيارات، وتصرفت بشكل تافه مع انتشار فيروس كورونا في البلاد.
وتظهر أكثر من ١٠٠ وثيقة ورسائل ومواد أخرى سرية حصلت عليها وكالة “أسوشيتيد برس”، أن مسؤولي منظمة الصحة العالمية أخبروا المحققين أن مديرة مكتب الوكالة في سورية، الدكتورة أكجمال ماغتموفا، تورطت في سلوك مسيء، وضغطت على موظفي منظمة الصحة العالمية لتوقيع عقود مع سياسيين كبار في النظام السوري، وباستمرار تُسيء إنفاق أموال منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة.
ورفضت ماغتموفا الرد على الأسئلة المتعلقة بالادعاءات، قائلة: إنها “ممنوعة” من مشاركة المعلومات “بسبب التزاماتها بصفتها أحد موظفي منظمة الصحة العالمية”، ووصفت الاتهامات بأنها “تشهيرية”.

المصدر: موقع “نداء بوست”