كندا تعيد امرأتين وطفلين من مخيمات في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت كندا يوم أمس الأربعاء ٢٦ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، إعادة امرأتين وطفلين من مخيمات في سوريا يحتجز فيها أفراد عائلات مقاتلين مفترضين في تنظيم “داعش”، ووجهت الاتهام لإحداهما بدعم الإرهاب.
وجاء ذلك بعد سنوات من الضغط على أوتاوا التي لطالما رفضت لأسباب أمنية إعادة ما يصل إلى ٥٠ كنديا يُعتقد أنهم محتجزون في المخيمات، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.
وأعادت كندا في الإجمال سبعة فقط من مواطنيها.
وقالت الشرطة الفدرالية إن أميمة شواي (٢٧ عاما) اعتقلت لدى وصولها إلى مونتريال ليلا، بينما أوقفت كيمبرلي بولمان (٥٠ عاما) لفترة وجيزة عند وصولها صباح يوم أمس وأفرج عنها.
وشواي مشمولة بتحقيق تجريه شرطة مكافحة الإرهاب الكندية منذ عام ٢٠١٤. وهي تواجه أربع تهم، أبرزها مغادرة كندا للانضمام إلى جماعة إرهابية والمشاركة في أنشطتها.
وقال المسؤول الأمني ديفيد بودوين في مؤتمر صحافي: “يُزعم أنها شاركت في أنشطة إرهابية باسم تنظيم الدولة الإسلامية”.
ولفت إلى أن شواي كانت معتقلة لدى “قوات سوريا الديمقراطية” منذ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧ واحتجزت في مخيم “روج” في سوريا.
أما بولمان التي قيل إنها في حالة صحية سيئة، فقد أمضت ثلاث سنوات في مخيم اعتقال بعد أن سافرت في عام ٢٠١٥ إلى سوريا للزواج من أحد مقاتلي تنظيم “داعش”، وأعربت لاحقا عن ندمها.
وكشف محاميها لورانس غرينسبون أنه من المتوقع أن تسعى السلطات للحصول على أمر من المحكمة يطالبها بالتزام سلوك جيد.
ولم يتم كشف أي معلومات عن الطفلين.
وشكرت وزارة الخارجية الكندية في بيان “الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا” والولايات المتحدة على مساعدتها في إعادة مواطنيها.
وتواجه الدول الغربية معضلة بشأن كيفية التعامل مع مواطنيها المحتجزين في سوريا منذ انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” في البلد عام ٢٠١٩.
وقرر آلاف من المتطرفين الانضمام إلى التنظيم، وغالبا ما أخذوا زوجاتهم وأطفالهم للعيش في ظل “الخلافة” المعلنة في الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا.
وأعادت أوتاوا عام ٢٠٢٠ طفلة يتيمة تبلغ خمس سنوات من سوريا، بعد أن اتخذ عمها إجراءات قانونية ضد الحكومة الكندية. كما أوردت تقارير أن طفلة أخرى ووالدتها أعيدتا عام ٢٠٢١.
ورفض رئيس الوزراء جاستن ترودو التعليق على عمليات الإعادة الأخيرة.
لكنه قال للصحافيين إن “السفر لغرض دعم الإرهاب جريمة في كندا، وأي شخص سافر لغرض دعم الإرهاب يجب أن يواجه اتهامات جنائية”.
المصدر: وكالات

