الكويت توقف دعم المشروعات “الخيرية الإنشائية” في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أوقفت دولة الكويت، دعمها عن الجمعيات التي تنفذ مشاريعاً “إنشائية” في سوريا.
ووجهت وزارة الخارجية الكويتية، نظيرتها للشؤون الاجتماعية، بإصدار تعميم لرؤساء مجلس إدارات الجمعيات الخيرية المشهرة في البلاد، يقضي بوقف منح الموافقات لتنفيذ المشروعات الخيرية الإنشائية في سوريا، وفقاً لصحيفة “الجريدة” الكويتية.
التوجه الجديد بحسب المصدر “يأتي انطلاقاً من المساعي المشتركة بين الجهات الحكومية، لاسيما ذات العلاقة، في تحقيق الأهداف المرجوة من العمل الخيري، وإبراز الوجه الإنساني للكويت”.
وأوضحت أن وزارة الشؤون الاجتماعية “أصدرت تعليمات للجهات الخيرية البالغة نحو ٦٤ جمعية، للعمل بالتعميم المذكور والالتزام بما تضمنه”.
يأتي ذلك عقب بناء تلك الجمعيات لمستوطنات سكنية في منطقة عفرين، والتي تساهم بشكل مباشر في عملية التغيير الديمغرافي بدعم ومشاركة مع الحكومة التركية والفصائل المسلحة التابعة للائتلاف الوطني السوري.
المستوطنات تحوي منازل وقرى، والهدف منها توطين نازحين ومهجّرين من المكون العربي وغيرها القادمين من مناطق سورية أخرى، مكان مهجّري عفرين وسكانها الأصليين من الكرد.
جدير بالذكر أن تركيا احتلت منطقة عفرين الكردية السورية عام ٢٠١٨، واخضعتها لسيطرة “فصائل عسكرية مسلحة سورية” تابعة لها، حيث قاموا فيها بارتكاب جرائم وانتهاكات وعمليات تخريب واسعة بحق المدنيين الباقين هناك وممتلكات المهجّرين، كما قطعوا آلاف الأشجار الحراجية التي تعرف بها منطقة عفرين، فيما انتهجوا عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة عبر توطين عوائل سورية من مناطق أخرى في بيوت السكان الكرد الأصليين.
في ٣٠ آب/أغسطس من العام ٢٠٢١، افتتحت قرية تحت مسمى (كويت الرحمة) لتسكين النازحين والمهجرين من مختلف المناطق السورية بها، وذلك بهدف تغيير التركيبة السكانية ضمن عملية التغيير الديموغرافي التي تعمل عليها الحكومة التركية من خلال دعم والسماح للمنظمات والهيئات المدنية ببناء وحدات سكنية ضمن بلدات وقُرى جرى تهجير أهلها بعد تدمير منازلهم بفعل عدوان ما سمي “غصن الزيتون”.
وتقع قرية “كويت رحمة” الجديدة بين قريتي “قيبار” و”قرية الخالدية” – ناحية شيراوا شمال عفرين، وتتألف من ٣٨٠ وحدة سكنية، الى جانب مركز صحي ومدرسة ومسجداً ومعهداً لتحفيظ القرآن.
المصدر: موقع “روداو” الإلكتروني

