منظمة مراسلون بلا حدود تكشف عن حصيلة معاناة الصحافيين حول العالم خلال عام ٢٠٢٢
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود عن الحصيلة السنوية للانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين عبر العالم، مشيرة إلى ارتفاع عدد الصحافيين المسجونين بنسبة تقدر بـ ١٣،٤% مقارنة بالعام الماضي، فيما سُجلت زيادة بنسبة ١٨،٨% مقارنة بحصيلة ٢٠٢١ في عدد الصحافيين القتلى، وقالت المنظمة بخصوص سجن الصحافيين إنه تم تجاوز الرقم القياسي المسجل العام الماضي، إذ كانت السجون تعج بما لا يقل عن ٥٣٣ صحفياً بسبب عملهم بحلول ١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٢، أي بزيادة قدرها ١٣،٤% مقارنة بالعام الماضي.
كما سجلت مراسلون بلا حدود، في أحدث تقرير نشرته يوم الأربعاء الماضي رقماً قياسياً آخر في حصيلة ٢٠٢٢، حيث تقبع حالياً ٧٨ صحفية خلف القضبان، إذ ارتفع العدد بنسبة غير مسبوقة بلغت نحو ٣٠% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، علماً أن النساء أصبحن يشكلن ١٥% من إجمالي الصحفيين المحتجزين، بينما لم تكن هذه النسبة تصل إلى ٧% قبل خمس سنوات، وأضافت المنظمة أن الصين حافظت على مكانتها كأكبر سجن للصحفيين في العالم، حيث تحتجز السلطات ما لا يقل عن ١١٠ صحفيين في بلد يشهد مستويات فظيعة من الرقابة والتجسس، إذ طالت موجة الاعتقالات الصحفية المستقلة هوانغ شوكين، التي تدفع ثمن تحقيقاتها في حالات التحرش الجنسي بالنساء والفتيات وتطرقها لقضايا تتعلق بالفساد والتلوث الصناعي، كما عززت جمهورية إيران الإسلامية موقعها في المركز الثالث على جدول ترتيب أكبر سجون العالم للصحفيين برصيد ٤٧ محتجزاً، وذلك بعد شهر واحد من مسيرات احتجاجية واسعة النطاق في شتى أنحاء البلاد، التي أصبحت تئن تحت وطأة قمع شديد منذ اندلاع شرارة الحراك الشعبي، وفق تقرير المنظمة ذاتها.
وبخصوص عدد الصحافيين القتلى، أشارت المنظمة إلى أنه بعد سنتين من الهدنة، حيث تراجعت الحصيلة إلى مستويات تاريخية، شهد عام ٢٠٢٢ ارتفاعاً في عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم أثناء ممارسة نشاطهم المهني، حيث سُجلت زيادة بنسبة ١٨،٨% مقارنة بحصيلة ٢٠٢١، وذلك بعد مقتل ٥٧ فاعلاً إعلامياً خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، واعتبر المصدر ذاته الحرب المستعرة في أوكرانيا من الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع، حيث قُتل ما لا يقل عن ٨ صحفيين في الأشهر الستة الأولى من الغزو الروسي للبلاد، ومن بينهم الصحفي المصور الأوكراني ماكس ليفين، الذي أعدمه جنود روس بدم بارد في ١٣ آذار/مارس، وفريدريك ليكليرك – إيمهوف – مراسل قناة بي إف إم الفرنسية – الذي أصيب بشظية عندما كان يصور عملية إجلاء مدنيين في قافلة إنسانية.
وشهدت حصيلة ٢٠٢٢ رقماً مهولاً آخر، إذ يوجد في العالم حالياً ٦٥ صحفياً ومعاوناً إعلامياً في عداد الرهائن على الأقل، ومن بينهم أوليفييه دوبوا المحتجز منذ أكثر من ٢٠ شهراً لدى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة في مالي، و الأمريكي أوستن تايس، المختطف في سوريا منذ ما يقرب من ١٠ سنوات، كما شهد عام ٢٠٢٢ اختفاء صحفيَين جديدَين لترتفع حصيلة المفقودين إلى ٤٩ مفقودا.
المصدر: وكالات

