محكمة هولندية تُصدر حكماً لصالح لمّ شمل عائلات اللاجئين

الإثنين،26 كانون الأول(ديسمبر)،2022

محكمة هولندية تُصدر حكماً لصالح لمّ شمل عائلات اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت محكمة هولندية في لاهاي، حكماً بعدم شرعية القيود التي تفرضها سلطات البلاد على “لمّ شمل” عائلات اللاجئين، الذين يشكّل السوريون معظمهم.
القرار جاء بعد أيام من حكم آخر يدعو إلى “المساواة” وعدم تفضيل الأوكرانيين على القادمين من دول أخرى.
وقالت المحكمة: إن القيود التي تؤخر “لمّ شمل” عائلات اللاجئين لتخفيف الضغط عن مراكز استقبال طالبي اللجوء، مخالفة للقانون الهولندي ومعاهدات حقوق الإنسان الأوروبية والدولية.
وقبل أيام، أعلنت الحكومة الهولندية عن تمسكها بالقيود المفروضة على لمّ الشمل للحاصلين على حق اللجوء في البلاد.
وأشارت صحيفة “دي فولكس كرانت” الهولندية أنه بحسب اللوائح الحكومية يسمح للاجئ بجلب عائلته حين يثبت أن لديه سكناً نظامياً يستوفي الشروط المطلوبة، ويبقى شرط السكن  سارياً حتى مرور ١٥ شهراً على قبول الطلب ومنح حق اللجوء، بعدها يسقط شرط السكن ويمكن للاجئ لم شمل عائلته ولو كان مقيماً في مركز لإيواء اللاجئين.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة الهولندية، قالت: إن سبب فرض شرط السكن الصيف الماضي، عائد إلى وجود مشاكل في إيواء اللاجئين.
وعلق خبراء قانونيون على إقرار الحكومة هذا الشرط، مؤكدين أنه مخالف للقانون الأوروبي بشأن اللاجئين بحسب الصحيفة.
كما أعلنت “المنظمة المركزية للاجئين” في هولندا، بعد تمسك الحكومة بقرارها، عن رفع عشرات الدعاوى من قِبل اللاجئين، الذين يريدون لمّ شمل عائلاتهم وجلبها إلى هولندا.
في غضون ذلك، حكم القضاء الهولندي لصالح اللاجئة السورية فخرية الملا عبيد، في قضية تأخير “لمّ شمل” زوجها وأطفالها الستة المقيمين في السودان، بسبب قرارات حكومية صدرت للتخفيف من ازدحام مراكز استقبال طالبي اللجوء.
هيئة الإذاعة الهولندية “إن أو إس” قالت: إن محكمة “هارلم” شمال هولندا، أكدت أن قرارات الحكومة الهولندية حول تأخير إجراءات “لم الشمل”، “تتعارض مع قانون الأجانب الهولندي، ومع بندين في التوجيه الأوروبي للمّ شمل الأسرة”.
وبحسب الإذاعة فإن المحكمة رأت أن أهمية “لم شمل” الأم والأطفال القصر تفوق اهتمام الحكومة بالتعامل مع أزمة اكتظاظ مراكز استقبال طالبي اللجوء.
ووجهت المحكمة، بمنح عائلة اللاجئة السورية تأشيرة سفر في غضون ٢٤ ساعة، حتى تتمكن الأسرة من القدوم إلى هولندا.
وتقدم قرابة عشرة آلاف لاجئ نصفهم تقريباً سوريون بطلبات لجوء بين شهرَيْ تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر من العام الحالي وبزيادة ٣٠٠٠ طلب عن الأشهر الثلاثة السابقة.
وبحسب بيانات حكومية فإن ٤٦٠٥ سوريين تقدموا بين شهرَيْ تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر بطلبات لجوء في هولندا بالإضافة لـ ٩٩٥ أفغانياً و٩٣٥ تركياً وجنسيات أخرى.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي وصل قرابة ٨٦ ألف لاجئ إلى هولندا بزيادة ثلاثة أضعاف عن العام الماضي، معظمهم سوريون أو أفغان أو أتراك.

المصدر: موقع “نداء بوست” الإلكتروني