كلمة مركز عدل لحقوق الإنسان في إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة
الزميلات والزملاء الحضور
الزملاء الأعزاء في أمارجي المحترمين
في هذه المناسبة الهامة وفي هذا لوقت العصيب من تاريخ سوريا نقف في هذا المنبر لنتذكر مناقب احد اهم القامات الحقوقية والديمقراطية في سوريا الحديثة رائد حقوق الإنسان في سوريا نقف على مواقف وطنية وديمقراطية وحقوقية نحن بأمس الحاجة لها في هذا الوقت لنعيد إلى سوريا بريقها في محيطها والعالم.
الزميلات والزملاء
مهما تحدثنا كحقوقيين ومدافعين عن حقوق الأنسان والحريات الديمقراطية عن مناقب وصفات واهمية الدكتور اكثم نعيسة لن نستطيع ان نفي ولو بجزء بسيط من تلك المناقب والصفات والمزايا، حيث انخرط الدكتور أكثم منذ البدايات الأولى من شبابه في النضال من اجل مناهضة الاستبداد وبناء سورية ديمقراطية تعددية التي تتسع لجميع ابنائها على اختلاف توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية…،فكان بحق ذلك المعارض السوري الرصين الذي يتمتع بالحضور الطاغي وعزة النفس واحترام الآخر المختلف والاعتراف بحقوقه والنظرة الثاقبة للأوضاع ومالاتها. كما كان الأكثر حضوراً في ميدان حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في الوقت الذي كان للمواقف ثمنها والتي دفع من اجلها الكثير من سنوات عمره سجناً وملاحقات امنية، وهو بكل ذلك استحق وبجدارة ان يكون “الممثل الوقور للتيار من اجل الديمقراطية في سوريا”، وفق تعبير منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
لقد كان لنا الشرف كحقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان بالعمل مع الدكتور أكثم نعيسة في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد ترميمها عام ٢٠٠٠ وتعرفنا عليه عن قرب فكان مثال عن المدافع عن حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية والمدافع عن حقوق الأفراد والجماعات ومن أكثر المدافعين عن حق الشعب الكردي في تقرير مصيره كحق جماعي لحقوق الإنسان في وقت كان الكثيرين في منابر حقوق الإنسان ينكرون هذا الحق كحق من حقوق الإنسان.
ختاماً: نقول ان رحيل اكثم نعيسة عن عالمنا خسارة كبيرة ليس فقط لأهله وعائلته ورفاقه واصدقائه في حركة حقوق الإنسان والديمقراطية وانما لسوريا والسوريين عموماً وخاصة في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها سوريا.
مركز عدل لحقوق الإنسان

