كلمة إدارة جلسة إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

الأحد،5 شباط(فبراير)،2023

كلمة إدارة جلسة إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل المحامي الدكتور أكثم نعيسة

الزميلات والزملاء الحضور

  • هناك اشخاص يتجاوزون الأزمنة التي يعيشون فيها يستمرون في الحياة لأزمنة طويلة بيننا.
  • هناك اشخاص يستمر طيفهم في الوجود رغم رحيلهم بعيداً يبقى مواقفهم ومبادئهم وقيمهم مدد طويلة بيننا.
  • هناك اشخاص يستمر حاجتنا لوجودهم بيننا في كل ازمنة وفي كل وقت…
    نقف اليوم باجلال واكبار لنستذكر احد اهم القامات السورية في العصر الحديث نستذكر قيمهم وافكارهم ونضالاتهم… مواقفهم… آرائهم… نظرتهم الثاقبة للقضايا ومآلات الأمور – انه الدكتور اكثم نعيسة رائد الحركة والديمقرطية والحقوقية في سوريا.
  • الدكتور اكثم نعيسة هو ناشط حقوق الإنسان ومحامي سوري، شارك في تاسيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية في سوريا ١٩٨٩ واصبح الناطق الرسمي لها وهو في السجن حيث تعرض نتيجة لنشاطه للملاحقة والاعتقال مرات عدة من قبل النظام السوري كان اولها في شباط من عام ١٩٨٩ ثم اعتقل عام ١٩٩١ وحكم عليه بالسجن لمدة ٩ سنوات قضاها في سجن صيد نايا سيئ الصيت كما حرم من ممارسة مهنة المحاماة إلى جانب حرمانه من حقوقه المدنية وبعد خروجه من السجن تم انتخابه رئيساً للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والناطق الرسمي باسمها سنة ٢٠٠٠ وليعيد انتخابه مرة اخرى عام ٢٠٠٣. وأسس إذاعة صوت الديمقراطية السرية، ونادى بإقامة انتخابات حرة.
    سجن لأول مرة في عام ١٩٨٢ بتهمة الانتساب لحزب محظور (حزب العمل الشيوعي) وتمّ تعذيبه تعذيباً وحشياً من قبل المخابرات السورية.
    في عام ١٩٨٥ لوحق أكثم أمنياً واعتُقل بسبب نشاطه مع تجمع المحامين الدّيمقراطيين في سوريا، وهو تجمع يضم عدد من المحامين الشّباب الذين طالبوا باحترام الدّولة لحقوق الإنسان وضرورة إشاعة الحرّيات العامّة في سوريا ولقد حُلَّ هذا التجمع في نفس العام.
    شغل أكثم نعيسة عضوية “‏‏‏الحركة الفيدرالية الدولية، ومعهد الدراسات السياسية‏‏، ‏‏‏والمعهد الدولي لدراسات الشرق الاوسط والبلقان‏‏، ‏‏والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب‏‏‏‏‏‏”.
    أسّس في عام ٢٠٠٥ مركز الشام للدّراسات الدّيمقراطية وحقوق الإنسان بعد استقالته من لجان الدّفاع عن الحرّيات الدّيمقراطية وحقوق الأنسان.
    في عام ٢٠٠٧ أسّس مع مجموعة من النّشطاء والقياديّين في منظمات عدّة “الشّبكة السّورية لحقوق الإنسان في سوريّا” والتي تضمّ حتى الآن عشرة منظّمات لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات.
    انسحب من الشّبكة في ٢٢ / ٣ ٢٠١١ اثر الانتفاضة السّورية.
    عضو فرد في الشبكة الأوروبية المتوسطية وعضو في اللجنة الاستشارية فيها.
    عضو في المجلس الاستشاري للمنظمة العربية للاصلاح الجنائي.
    شارك في مؤتمرات وطنية و إقليمية ودولية واعتلى منابرها مدافعا عن حقوق الانسان والحريات الديمقراطية لجميع الشعوب المضطهدة (مالطا، فرنسا، دبلن، القاهرة، المغرب، بيروت، الولايات المتحدة).
    عضو في الفيدرالية الدّولية لحقوق الإنسان والمنظّمة العالمية لمناهضة التّعذيب والتّحالف الدّولي لمحكمة الجنايات الدولية.
    حصل على جائزة مراقبة حقوق الإنسان عام ١٩٩٢ من “هيومان رايتس ووتش”
    والجائزة الدولية لحقوق الإنسان في العام ٢٠٠٤ من بلجيكا
    كما مُنح في عام ٢٠٠٥ جائزة “مارتِن إينالز” للمدافعين عن حقوق الإنسان.
    وجائزة “لو دفيك تراريو” أثناء وجوده في السجن، وهي الجائزة نفسها التي حصل عليها نيلسون مانديلا.
    وبحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اعتقل النظام السوري، أكثم نعيسة عدة مرات، وقام بسجنه انفرادياً وتعذيبه، وحرم من ممارسة مهنة المحاماة.
    تكمن أهمية جائزة “مارتن إنيالس الثانية عشر” التي حققها أكثم نعيسة في أن أعضاء هيئة التحكيم فيها هم منظمات دولية شهيرة.
    من تلك المنظمات: “العفو الدولية، هيومن رايتس واتش، هيومن رايتس فيرست، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان” وهيئات حقوقية أخرى.
    منظمات حقوق الإنسان الأعضاء في هيئة التحكيم، اجمعوا علي التأكيد بأحقية أكثم نعيسة، بالفوز بالجائزة مرجعين ذلك إلى “كفاحه الطويل عن حقوق الإنسان وتعريض حياته و صحته للخطر” في سبيل ذلك.
    تصف هيومن رايتس ووتش أكثم نعيسة بأنه “الممثل الوقور للتيار من أجل الديمقراطية في سوريا”، كما اعتبره رئيس هيئة تحكيم MEA “هانس ثولن”: “نموذجاً غير عادي لرجل ناضل من أجل الحقوق الأساسية رغم المضايقات والتهديدات”.
  • وفي نيسان من عام ٢٠٠٤ اعتقل على يد المخابرات السورية اثر تنظيمه مع اعضاء من لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان واصادر بيان اعتبر فيه ان ما جرى في خلال آذار ٢٠٠٤ هي انتفاضة للشعب الكردي عبر فيه عن استيائه للظلم والقمع والاضطهاد الذي يعيشه الشعب الكردي في سوريا.
    وكان الدكتور اكثم نعيسة قد حصل على الثانوية العامة من اليمن، وتخرّج من جامعة القاهرة في ١٩٧٦ وعلى دبلوم دراسات عليا في عام ١٩٧٨، وحصل على شهادة الدكتوراه الفخريّة في القانون من جامعة بنسلفانيا – كلية ديكنسون – أمريكا ١٩٩٢. وكان قد درس لمدة سنتين كلية العلوم السياسية في بغداد قبل ان ينتقل إلى مصر لدراسة الحقوق في جامعة القاهرة
    ساهم في النشاطات والمظاهرات الطّلابية الديمقراطية في جامعة القاهرة ١٩٧٤ – ١٩٧٥ بصفته عضواً في إحدى التجمعات الطّلابية الديمقراطية ١٩٧٦.
    ساهم أكثم نعيسة في النشاطات الدّيمقراطية المستقلة لنقابة المحامين في سوريا في عام ١٩٧٩ – ١٩٨٠.
  • مارس السياسة ودافع عن الديمقراطية ناضل من اجل سورية مدنية ديمقراطية تعددية اتحادية فيدرالية يحصل فيها كل مكون على حقوقه بعدالة ومساواة.
    توفي في فرنسا في مثل هذا اليوم ٥ / ٢ / ٢٠٢٢ عن عمر ناهز ٧٠ عاماً في فرنسا بعد صراع مع المرض.
    تم نقله من فرنسا إلى سوريا ليوضع في مشفى تشرين إلا ان المخابرات السورية منعت وضع جثمانه الطاهر في المشفى ليتم نقله إلى اللاذقية إلا أن الأمن السوري منع جميع المشافي لوضع جثمانه في براد المشفى فاعتذر جمع المشافي من استقبال جثمانه، ليتم استقباله في جامع قريته بسنادا ليتم وضع جثمانه الطاهر في براد الجامع ليوري الثرى في مسقط رأسه. كما أن الامن السوري منع جميع المطابع من طباعة نعوه وفاته وتم محاصة الجامع ليمنع هله وذويه وأصدقائه من المشاركة في القاء نظرة الوداع عليه ولكن رغم كل الجبروت الأمني فقد شارك أهله وأصدقائه وذويه واهل قريته في تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير .