“هيومن رايتس ووتش” تحذر من التطبيع مع “نظام الأسد”

السبت،4 آذار(مارس)،2023

“هيومن رايتس ووتش” تحذر من التطبيع مع “نظام الأسد”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى عدم استغلال الزلزال الأخير الذي ضرب تركيا وسوريا، لتطبيع العلاقات مع “نظام الرئيس بشار الأسد”، منتقدة إسراع دول مختلفة إلى إعادة علاقاتها مع دمشق من دون الضغط من أجل المساءلة عن جرائم السلطات السورية أو الإصلاحات الأساسية اللازمة لتحقيق السلام الدائم ومنح سوريا الازدهار بعد الحرب.
وقالت المنظمة في بيان، أنه ينبغي على الدول الساعية إلى التطبيع مع “نظام الأسد” أن تدرك أن الحكومة السورية الموجودة في السلطة اليوم هي نفسها التي أخفت قسراً عشرات آلاف الأشخاص وارتكبت انتهاكات حقوقية خطيرة أخرى ضد مواطنيها حتى قبل بدء الانتفاضات. وأضافت أنه خلال ١٢ عاماً من الحرب، ارتكبت الحكومة السورية جرائم لا حصر لها ضد الإنسانية وأجبرت الملايين على النزوح، وتستمر في استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح وتحويل وجهتها كي لا تصل إلى المدنيين المحسوبين على المعارضة.
وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن جرائم الحرب مازالت مستمرة في البلاد رغم انخفاض أعدادها في السنوات الأخيرة، ففي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على سبيل المثال، استخدم جيش النظام الذخائر العنقودية المحظورة ضد مخيمات للنازحين في مناطق “شمال غربي سوريا”.
وبحسب المنظمة، سارع العديد من الدول العربية إلى تطبيع العلاقات مع حكومة الأسد، إثر الزلزال الذي هز تركيا وسوريا في ٦ شباط/فبراير الماضي، وأودى بحياة أكثر من ٥٩٠٠ شخص في سوريا ما فاقم الأزمة الإنسانية بالبلاد، إلى جانب آلاف القتلى من اللاجئين السوريين في تركيا. وبدأت دول مثل السعودية وتركيا، التي عارضت الأسد بشدة سابقاً، في التلميح إلى استعدادها لتوثيق العلاقات مع سوريا، رغم انتهاكات حقوق الإنسان المنتشرة والممنهجة، بينما وثّقت دول أخرى علاقاتها مع دمشق بالفعل.
وخلصت المنظمة إلى أنه ما لم تتحقق المساءلة الحقيقية للنظام السوري، فلا سبب وجيهاً للاعتقاد بأن انتهاكاته ستتوقف، مضيفة أنه ينبغي للنظام السوري وحلفائه اتخاذ تدابير ملموسة لضمان حماية اللاجئين والنازحين السوريين من الانتقام وأن يتكون لهم ديار يعودون إليها، والإفراج غير المشروط عن السجناء المحتجزين بصورة غير مشروعة والكشف عن مصير المخفيين قسراً وأماكنهم، وإصلاح أجهزة الدولة السورية، لا سيما أجهزة الأمن والعدالة، لاحترام حقوق المواطنين السوريين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

المصدر: وكالات