“رايتس ووتش”: المدنيون في سوريا معرضون لخطر “انتهاكات جسيمة”

الخميس،5 كانون الأول(ديسمبر)،2024

“رايتس ووتش”: المدنيون في سوريا معرضون لخطر “انتهاكات جسيمة”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أبدت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء مخاوفها من تعرّض المدنيين في شمال سوريا لانتهاكات جسيمة من قبل القوات الحكومية والفصائل المعارضة التي تخوض مواجهات منذ أسبوع، تعد الأعنف منذ سنوات.
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان: “يثير اندلاع الأعمال القتالية الكبرى في شمال سوريا.. مخاوف من أن يواجه المدنيون خطرا حقيقيا بالتعرض لانتهاكات جسيمة على يد الجماعات المسلحة المعارضة والحكومة السورية”.
ومنذ ٢٧ تشرين الثاني/ نوفمبر، تشن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة) وفصائل معارضة متحالفة معها هجوما ضد القوات الحكومية في شمال سوريا، تمكنت بموجبه من التقدم سريعا في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد وريفها الغربي. ويخوض الطرفان اشتباكات عنيفة في ريف حماة الشمالي، مع محاولة الفصائل المعارضة التقدم الى مدينة حماة التي باتوا يحاصرونها من ثلاث جهات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وحضت المنظمة الحقوقية “أطراف النزاع كافة على التزام واجباتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك توجيه الهجمات فقط ضد الأهداف العسكرية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، وضمان قدرة المدنيين على الفرار من القتال بأمان”.
وقال نائب مدير منطقة الشرق الأوسط لدى المنظمة آدم كوغل: “نظرا إلى سلوك الحكومة السورية طيلة حوالى ١٤ عاما من النزاع، تتزايد المخاوف من أنها قد تلجأ مجددا إلى تكتيكات وحشية وغير قانونية، تسبّبت في أضرار مدمرة وطويلة الأمد للمدنيين”.
وأضاف: “وعدت الجماعات المسلحة المعارضة بضبط النفس واحترام المعايير الإنسانية، لكن في المحصلة سيتم الحكم على أفعالها وليس أقوالها”.
وأشارت المنظمة في بيانها الى أن “سجلات الفصائل المعارضة بشأن الاعتقالات تثير مخاوف جدية إزاء سلامة الأشخاص المرتبطين بالحكومة السورية أو الجنود السوريين الذين تم أسرهم أثناء الهجوم العسكري. كما أن الجماعات لديها سجلات موثقة جيدًا لسوء معاملة الأقليات الدينية والعرقية والنساء في المناطق الخاضعة لسيطرتها”.
وذكّرت بأن الحكومة السورية “تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب على مدى السنوات الـ١٣ الماضية من الأعمال القتالية، بما في ذلك أثناء قتال هيئة تحرير الشام”.

المصدر: النهار