ألمانيا.. حكم بالسجن ١٠ سنوات على سوري لارتكابه جرائم حرب
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قضت محكمة ألمانية بسجن زعيم مليشيا سابق سوري عشر سنوات الأربعاء لإدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
ووصل المتهم الذي تم التعريف عنه باسم أحمد ح (٤٧ عاما) إلى ألمانيا عام ٢٠١٦ في ذروة موجة تدفق المهاجرين إلى أوروبا.
وأدين أحمد ح بجرائم تشمل التعذيب والحرمان من الحرية والاستعباد، وفق ما أفادت ناطقة باسم المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ لفرانس برس.
وأفاد مدعون بأن أحمد ح ارتكب الجرائم بين العامين ٢٠١٢ و٢٠١٥ عندما كان زعيما محليا لمجموعة موالية لنظام الأسد في دمشق هدفها سحق المعارضة.
وأقامت المليشيا نقاط تفتيش حيث “تم توقيف الناس تعسفيا ليتم ابتزازهم وأفراد عائلاتهم للحصول على المال واستخدامهم في العمالة القسرية أو التعذيب”.
ونهب هؤلاء أيضا منازل معارضي النظام وباعوا المسروقات، بحسب المدعين الذي اتهموا أحمد ح بالمشاركة “شخصيا في انتهاكات ضد مدنيين”.
ومنحت ألمانيا في عهد المستشارة السابقة أنغيلا ميركل حق اللجوء لمئات آلاف السوريين أثناء موجة تدفق اللاجئين عامي ٢٠١٥ و٢٠١٦.
وحذّرت منظمات غير حكومية حينها من أن عناصر المليشيات المتهمة بارتكاب أعمال وحشية لصالح حكومة الأسد يصلون إلى أوروبا ويحصلون على حق اللجوء.
وسبق لألمانيا أن استخدمت مبدأ الاختصاص القضائي العالمي الذي يتيح الملاحقة القضائية عن جرائم خطيرة معينة بغض النظر عن مكان ارتكابها، لمحاكمة سوريين على خلفية فظاعات ارتُكبت خلال الحرب.
وفي كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢، حكم القضاء الألماني بسجن الضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان مدى الحياة في إطار أول محكمة دولية مرتبطة بالتعذيب في السجون السورية.
ومع إعلان فصائل معارضة إسقاط الاسد ونظامه الذي حكم سوريا طيلة عقود، تتوجه الأنظار الى سجون ومراكز اعتقال في دمشق ومحيطها شهدت وفق معتقلين سابقين ومنظمات حقوقية أبشع أنواع التعذيب.

