ألمانيا تسجن طبيبا سوريا مدى الحياة لتعذيب معارضين للأسد
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قضت محكمة ألمانية، يوم أمس الإثنين ١٦ حزيران/يونيو ٢٠٢٥، بالسجن مدى الحياة في حق طبيب سوري متهم بتعذيب معارضين لحكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بعد محاكمة طويلة استمرت أكثر من ثلاثة أعوام في فرانكفورت.
وكان الطبيب علاء موسى (اسم تعريفي) وصل إلى ألمانيا في ٢٠١٥ حيث مارس جراحة العظام إلى حين توقيفه في ٢٠٢٠ بعدما تعرف عليه لاجئون سوريون آخرون أكدوا أنه كان يمارس عمله في مستشفيات عسكرية في دمشق وحمص، وقد دفع الطبيب، البالغ ٤٠ سنة، ببراءته من كل التهم الموجهة إليه.
ووجهت المحكمة له اتهامات ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها تعذيب معتقلين في مستشفيات عسكرية في سوريا، في محاكمة تاريخية عقب انهيار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
بدأت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت أم ماين محاكمة الطبيب السوري في كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢، التي امتدت ١٨٦ جلسة استمعت فيها المحكمة إلى نحو ٥٠ شاهداً وضحية وخبراء قانونيين.
ووفقاً لقوانين الخصوصية الألمانية، واجه علاء موسى اتهامات بتعذيب معارضي الأسد أثناء عمله في سجن عسكري ومستشفيات في حمص ودمشق خلال عامي ٢٠١١ و٢٠١٢، ودفع علاء ببراءته في المحكمة، قائلاً إنه هدف لمؤامرة.
وهذا الحكم هو الأول الذي يصدر في قضية تشمل سوريين متهمين بالتعذيب المدعوم من الدولة منذ إطاحة الأسد في كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٤، وحاكمت ألمانيا عدة مسؤولين سوريين سابقين في مثل هذه القضايا خلال الأعوام القليلة الماضية، ونفت حكومة الأسد تعذيب سجناء.
ووصل علاء موسى إلى ألمانيا عام ٢٠١٥ وعمل طبيباً ليكون واحداً من نحو ١٠ آلاف طبيب سوري ساعدوا في تخفيف نقص الكوادر الطبية الحاد بمنظومة الرعاية الصحية في البلاد.
واعتقلته السلطات في حزيران/يونيو ٢٠٢٠ وظل محبوساً على ذمة المحاكمة منذ ذلك الحين، ووجه ممثلو الادعاء إلى علاء موسى أكثر من ١٢ تهمة بالتعذيب واتهموه بقتل سجين.
وهو متهم بإجراء جراحة لتصحيح كسر في العظام من دون تخدير كاف وبمحاولة حرمان سجناء من قدرتهم الإنجابية في حالتين منفصلتين.
ودعم المدعين المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، الذي رفع قضايا مماثلة في المحاكم الألمانية في الماضي.
ويلجأ ممثلو الادعاء العام الألمان إلى قوانين الولاية القضائية العالمية التي تمكنهم من السعي لمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أي مكان في العالم.
وعمل علاء موسى في مستشفى المزة ٦٠١ العسكري في دمشق المعروف بدوره في آلة التعذيب التابعة للنظام السوري.
ووفقاً لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، ظهرت مشرحة المستشفى وفناؤه في مجموعة من الصور وثقت انتهاكات واسعة النطاق في حق المدنيين برعاية الدولة، وهرب مصور عسكري سوري سابق، اسمه الحركي قيصر، الصور خارج سوريا.
المصدر: إندبندنت. عربية

