بعد انتهاكات السويداء.. لجنة التحقيق الدولية تطالب بنشر تحقيقات الساحل

الثلاثاء،22 تموز(يوليو)،2025

بعد انتهاكات السويداء.. لجنة التحقيق الدولية تطالب بنشر تحقيقات الساحل

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

طالبت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في سوريا، يوم أمس الاثنين ٢١ تموز/يوليو ٢٠٢٥، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، بنشر نتائج تحقيقات أعمال العنف التي طالت الساحل السوري، في آذار/مارس الماضي.
وجاء هذا الطلب بعد أن تسلم الشرع، يوم الأحد الماضي، التقرير الكامل للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالكشف والتحقيق في أحداث الساحل.
وقالت لجنة الأمم المتحدة في تغريدة على منصة “إكس”: “تحيط لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في سوريا علما بتقرير اللجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالتحقيق في الأحداث التي شهدها الساحل السوري في آذار/مارس المُسلَّم إلى الرئاسة السورية، وتتطلع إلى نشر نتائجه بشكل علني.
وأضافت اللجنة أن الأحداث الأخيرة في السويداء “أوضحت الحاجة الملحة للمساءلة والإصلاح لضمان حماية المدنيين”.
تصريح لجنة الأمم المتحدة، جاء بعد البيان الصحفي التي أدلت به رئاسة الجمهورية، التي قالت فيه “ووقوفا عند حق الشعب السوري بمعرفة الحقيقة، تطلب رئاسة الجمهورية من اللجنة الوطنية، (إذا رأت ذلك مناسبا) عقد مؤتمر صحفي لعرض أعمالها ونتائجها الرئيسة.
وأشارت الرئاسة إلى أنها “ستقوم بفحص النتائج الواردة في التقرير بدقة وعناية تامتين لضمان اتخاذ خطوات من شأنها الدفع بمبادئ الحقيقة والعدالة والمساءلة ومنع تكرار الانتهاكات في هذه الوقائع وفي مسار بناء سوريا الجديدة”.
في نهاية أيار/مايو الفائت فرض الاتحاد الأوروبي، مجموعة عقوبات على فصائل عسكرية وقادة في الجيش السوري، متهما إياهم بأحداث العنف الدامية التي شهدها الساحل.
واستهدفت العقوبات فصائل “السلطان مراد” و”سليمان شاه” و”الحمزة”، إضافة إلى قائدي فصيلين انضويا مؤخرًا ضمن الجيش السوري.
والصحيفة الرسمية للاتحاد الأوروبي أفادت آنذاك، أن العقوبات شملت تجميد الأصول ومنع الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الوثيقة أن الكيانات والأشخاص المعنيين ارتكبوا “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” و”أعمال تعذيب”، خلال عمليات عسكرية وأمنية في مناطق الساحل، لا سيما في اللاذقية وطرطوس.
في نهاية حزيران/يونيو الماضي، نشرت وكالة رويترز تحقيقا استقصائيا قالت فيه إن نحو ١٥٠٠ مدني، قتلوا من الطائفة العلوية في أكثر من ٤٠ موقعا في ريفي اللاذقية وطرطوس، خلال آذار/مارس الماضي.
ووفقا للتحقيق، شارك في هذه المجازر أكثر من ١٢ فصيلا تابعا لـ”وزارة الدفاع السورية”، نصفها مدرج على قوائم العقوبات الدولية، ما يسلط الضوء على مسؤولية هرمية القيادة بدمشق عن تلك المجازر.
التحقيق الاستقصائي أجرته وكالة “رويترز“، كشف عن أن تسلسل القرار العسكري خلال مجازر الساحل السوري يشير إلى تورط مباشر لقيادات في “وزارة الدفاع”، وعلى رأسهم المتحدث باسم الوزارة، حسن عبد الغني.
وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن السلطات السورية منعت الصحفيين والوكالات الإعلامية الأجنبية من الوصول إلى محافظات الساحل، وإجبارهم على مغادرة البلاد خلال شهر، والسماح فقط لبعض وسائل الإعلام المقربة من السلطة للدخول بغرض التغطية الإعلامية مع تحديد مناطق معينة دونا عن غيرها.

المصدر: الحل.نت