مجلس الأمن يرفض مشروع القرار الروسي بشأن سوريا والأمين العام للأمم المتحدة يؤكد: إن القضية الكردية أحد أسباب توترات المنطقة

الأحد،15 نيسان(أبريل)،2018

بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، مساء يوم الجمعة/السبت، تنفيذ ضربات عسكرية على سوريا، على خلفية الهجوم الكيماوي في دوما، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، لبحث أخر التطورات في سوريا. وقد طرحت روسيا مشروع قرار لم يعتمد في المجلس، لأنه لم يحصل إلا على تأييد (3 ) دول، ومعارضة (8 ) دول، وامتناع أربع دول عن التصويت.
وقد تحدث الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” في مستهل الجلسة مذكرا الدول الأعضاء بالالتزام الذي يقضي بضرورة العمل بما يتوافق مع “ميثاق الأمم المتحدة”، وخاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن والسلم. وذكر “غوتيريش”، أن الميثاق واضح للغاية بهذا الشأن، مضيفا أن مجلس الأمن يتحمل المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
“أدعو مجلس الأمن الدولي إلى الاتحاد وممارسة مسؤوليته. وأحث جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على ممارسة ضبط النفس في هذه الظروف الخطيرة وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد الوضع وزيادة معاناة الشعب السوري. وأشدد كما فعلت أمس (أمام مجلس الأمن) على ضرورة تجنب خروج الوضع عن نطاق السيطرة”.
وقال الأمين العام إن أي استخدام للأسلحة الكيميائية أمر بغيض، وإن المعاناة التي تسببها تلك الأسلحة مروعة.
وذكر أنه أعرب مرارا عن خيبة أمله العميقة بشأن فشل مجلس الأمن في الاتفاق على آلية مكرسة للمساءلة الفعالة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وحث المجلس على القيام بمسؤولياته من أجل سد هذه الفجوة المتمثلة في عدم وجود تلك الآلية. وقال “غوتيريش”، إنه سيواصل الانخراط مع الدول الأعضاء للمساعدة من أجل تحقيق هذا الهدف.
“خطورة الادعاءات الأخيرة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما، تتطلب إجراء تحقيق شامل باستخدام خبرات محايدة ومستقلة ومهنية. أؤكد دعمي الكامل لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وبعثتها لتقصي الحقائق في إجراء التحقيق اللازم حول تلك الادعاءات. إن الفريق موجود في سوريا، وقد أبلغت بأن خطتهم العملية لزيارة الموقع قد اكتملت، وأن الفريق مستعد للتوجه إليه. أثق في أنهم سيتمتعون بالقدرة على الوصول الكامل (للمواقع) بدون عوائق أو عراقيل، لأداء مهامهم”.
وكرر أمين عام الأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” ما قاله أمام مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي، عن أن الوضع في سوريا يمثل أخطر تهديد للسلم والأمن الدوليين، لما تشهده البلاد من مواجهات وحروب بالوكالة ينخرط فيها عدة جيوش وطنية وعدد من جماعات المعارضة المسلحة، والكثير من الميليشيا الوطنية والدولية، والمقاتلين الأجانب من كل مكان في العالم، ومختلف الجماعات الإرهابية. وفي هذا المنعطف الدقيق، دعا الأمين العام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى العمل بما يتوافق مع الميثاق والقانون الدولي، بما في ذلك القواعد المناهضة للأسلحة الكيميائية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة خلال هذا الاجتماع، إن المشاكل والأزمات التي تشهدها المنطقة تعود إلى مجموعة أسباب، من بينها القضية الكردية. وقال: “لقد عادت الحرب الباردة، وعادت بروحية المنتقم، لكن مع اختلاف الآلية التي كانت تمنع تفاقم الوضع في السابق، لم تعد قائمة الآن”. وإضافة إلى الطائفية ومشاكل فلسطين، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة للمرة الأولى “القضية الكردية” و “الإخوان المسلمين” من ضمن العوامل الرئيسة المسببة للقلاقل والحروب في المنطقة. وقال الأمين العام لأمم المتحدة: “هناك مجموعة عوامل أخرى، منها المواقف المختلفة من دور الإخوان المسلمين وأوضاع الكرد في المنطقة”.