محمود سعد دياب
يواجه الأيزيديون القتل وحرق بيوتهم وممتلكاتهم ووصفهم بالخنازير أو إجبارهم على اعتناق الإسلام، وهناك 300 ألف نازح من أهالي عفرين بمناطق الشهباء يواجهون الموت البطئ في العراء دون تدخل من المنظمات الدولية، كما تعيد، المليشيات المدعومة من تركيا، توطين المسلحين القادمين من الغوطة وحلب وإدلب في منازل الأكراد النازحين.
يحدث ذلك في ظل انتهاكات الجيش التركي والمليشيات الموالية له بمختلف أنواعها في عفرين السورية، دون رادع، رغم نداءات الأهالي ومناشدتهم المنظمات الدولية التي صمت آذانها وأغمضت أعينها عن الجرائم التي ترتكب ضد الأكراد هناك، ليس فقط في مدينة عفرين، ولكن في الريف أيضًا يشهد انتهاكات أكثر بكثير مما يحدث في وسط المدينة.

ويرصد التقرير، تفاصيل الانتهاكات المستمرة من مليشيات التنظيمات الإسلامية الموالية لتركيا، وجرائمهم بحق المدنيين، خصوصًا طائفة الأيزيديين، حيث باشروا فيهم القتل والحرق والتعذيب، والإجبار على اعتناق الإسلام، فضلا عن تفاصيل الوضع الإنساني الكارثي الذي يواجهه حوالي 300 ألف نازح كردي بمناطق الشهباء وقرية شيراوا بجنوب عفرين، وبلدتي نبل والزهراء، حيث غابت أدني الموارد لتلبية أقل احتياجاتهم، حيث يبيتون في العراء، أو في منازل مهدمة ومناطق ألغام تودي بحياتهم، بالإضافة لجرائم تركيا بإعادة توطين المسلحين القادمين من الغوطة وإدلب وحلب، في منازل الأكراد النازحين في عفرين في إطار حملة تغيير ديموجرافي واسعة.
سلب ونهب في المدينة منذ قرابة شهر
وطبقا لمصادر في حملة “من أجل عفرين”، فإنه منذ أن سيطر الجيش التركي والفصائل الموالية له على مدينة عفرين، فقد علقت بعض العائلات، وتحاول أخرى الرجوع إلى المدينة والقرى، بعد تعرضت المدينة لحملة من السلب ونهب للممتلكات العامة والخاصة، فيما قالت مصادر أخرى في عفرين أنهم : ” كانواعلى تواصل مع أقاربهم، الذين يكشفون عما يجري في المدينة من جرائم ترقى لجرائم حرب، من السرقة والنهب والاعتقالات التعسفية واغتصاب فتيات تقوم بها مليشيات الجيش الحر، وباقي المليشيات المدعومة من الجيش التركي”.

وتقول مصادر لـ “بوابة الأهرام”، أنه منذ 18 مارس وحتى يومنا هذا، فإن صعوبة الحصول على المعلومات من داخل المدينة، تتزايد، لما يرتكبه عناصر الجيش الحر والفصائل الإسلامية المسلحة وجنود الجيش التركي من انتهاكات، وبحسب سيبان جان الصحفي والناشط في حملة “من أجل عفرين”، وهو من عفرين، فإن التواصل مع الداخل بات صعباً فمنذ ما يقارب الأسبوع انقطعت اتصالاته مع أقاربه وجيرانه، ممن كانوا يدلون بمعلومات حول ما يحدث من انتهاكات في المدينة والقرى المجاورة لها.
ويقول سيبان: “إن آخر تواصل مع أحد أقربائي كان بتاريخ 21-3-2018 ومنذ ذلك التاريخ فقدت التواصل معه، الأمر الذي يثير لدي مخاوف عما حدث معه علماً أن الجيش التركي والفصائل الإسلامية يصادرون هواتف المدنيين، لكي لا يستطيعوا التواصل مع العالم الخارجي، أو الإدلاء بمعلومات عما يحصل من انتهاكات”، مضيفًا، أن إحدى قريباته أكدت له قبل ما يقارب العشرة أيام أي قبل انقطاع الاتصال بها أن الفصائل الإسلامية والجيش التركي، الذين صادروا هاتفها وسيارتها، ومنذ تلك الفترة ليس هناك تواصل معها هي الأخرى.
وتشير المصادر، الي أن أغلب الأكراد السوريين من أهالي عفرين الراغبين في الذهاب لقراهم، والذين فروا من القصف على القرى إلى مركز المدينة، تمنعهم الفصائل والجيش التركي من العودة مجدداً للقرى ويجبرونهم على البقاء في المدينة، وأكدت أن مجموعات من فصائل المعارضة الموالية لتركيا، أقدمت في 5 إبريل الجاري على اختطاف 45 شاباً كردياً من مركز مدينة عفرين، بتهمة التعاون مع وحدات حماية الشعب الكردية، واقتيادهم إلى جهات مجهولة.
فيما أكد مصدر رفض ذكر اسمه، أن الشبان لم يكن لهم أية علاقة بوحدات الحماية، ولكن الفصائل، وبدعم من الجيش التركي، يهدفون من خلال هذه الانتهاكات وإطلاق هذه التهم على الشبان، بث الرعب في نفوس الأهالي، وإذلال كل من رفض ترك أرضه ومنزله، وبقي في عفرين.

وأضاف، أن المليشيات التركية، قامت في 3 إبريل الجاري، بذبح المواطن بلال حمو 65 عاماً، من أهالي قرية خلالكا التابعة لمنطقة راجو، بعد رفضه الخروج من منزله، مضيفًا أن موقع إيزدينا أكد الحادثة، وأن أحد أقرباء الضحية، والذي تواجد في مكان الحادثة وتعرض للتعذيب من قبل هذه الفصائل، أكد أن “الضحية حمو، تم قطع رأسه عن جسده الأربعاء الماضي، موضحًا أنه طلب من هؤلاء المسلحين أخذ الجثة لدفنها، ولكنهم رفضوا، مشيرًا إلى أن الجثة بقيت دون أن تدفن، مما دفع بأقربائه، وبينهم الشاهد للنزوح من القرية، تخوفًا من أن يكونوا ضحايا انتهاكات هذه الفصائل بذرائع أخرى.
وأوضح المصدر، أن الشاهد، الذي نزح باتجاه مدينتي نبل والزهراء مع عائلته، سبب ارتكاب هذه الفصائل لهذه الجريمة، هو رفض الضحية بلال حمو الخروج من منزله، بعدما طلب المسلحين من جميع السكان الخروج من القرية، مشيرًا إلى أن الضحية تمسك بمنزله مما دفع بالمسلحين لتعذيبه، ومن ثم نحره.

قتل الأيزيديين وحرق منازلهم أو إجبارهم على اعتناق الإسلام
وقال ناشط حقوقي كردي في عفرين، إن الفصائل المتشددة مستمرة في انتهاكاتها منذ اليوم الأول لبدء عملية غصن الزيتون، وإن جميع المراقبين تابعوا تلك الانتهاكات من خلال شرائط مصورة، أظهرت حجم التطرف الذي يقاتل مسلحي المليشيات تحت راية “غصن الزيتون”، حيث ظهرت في وقت سابق مجموعة منهم أمام المحال التجارية في قرية قسطل جندو الإيزيدية، حيث قال أحدهم، بأنهم أمام محلات الخنازير، في إشارة منه إلى “الإيزيديين”.
وأضاف الناشط الحقوقي، أن ثمة انتهاكات أخرى بحق مزار هوكر المقدس لدى الأيزيديين، والمعروف أيضاً باسم مزار قره جرنه، حيث تبارى الإرهابيون من أعضاء المليشيات المسلحة في الاستهزاء بعقيدة الأيزيديين وإحراق ممتلكاتهم، وإعمال القتل فيهم أو إجبارهم على اعتناق الإسلام، تمامًا مثل الجرائم التي كانت تقوم بها مليشيات داعش في الأيزيديين بالعراق، وقت إقامة دولة الخلافة المزعومة في حلب والموصل، فضلا عن رصد حالات سرقة متعمدة لمنازل الأيزيديين وحرقها.
ولفت مصدر حقوقي، إلى أن الانتهاكات التي تمارسها المليشيات المسلحة ممنهجة بدون محاسبة قضائية أو ملاحقة قانونية، ما يجعل تلك الجرائم مستمرة، حيث تطال عمليات الخطف والاعتقالات لكل من كان له علاقة صغيرة مع إدارة الحكم الذاتي في المنطقة، حتى لو كان عمله محصورا بإحدى البلديات، مشيرًا إلى أنه تم إنشاء مكتب جديد تحت مسمى “مكتب التوظيف” حيث يتم عبره جمع المعلومات من الأهالي، ومن ثم يقومون باختطافهم بناء على تلك المعلومات.
وأشار المصدر، إلى أن مجموعات من ألوية وكتائب، تتمركز في مدينة أعزاز قد قامت بكتابة شعارات انتقامية على جدران عفرين، حيث تحدثت الشعارات عن الثأر لمعركة عين دقنة التي قتل فيها ما لا يقلّ عن ستين مقاتلاً من مقاتلي مليشيا جيش السنة وعدة كتائب أخرى، في محاولتهم الهجوم على قوات سوريا الديمقراطية في العام ٢٠١٦، كما تخشى منظمات إنسانية وحقوقية انتشار حالات الثأر بين هذه القوات، مما قد يؤدي إلى حدوث جرائم بحقّ مدنيي عفرين.

تتريك” وتغيير ديموجرافي
وكشف ناشط حقوقي آخر، عن عملية “تتريك”، إجبارهم علي أن يصبحوا مواطنين أتراك، ويتم ذلك في المنطقة، خاصة في مدارس عفري، حيث تم رفع العلم التركي، ومنع التعامل إلا باللغة التركية، وإلغاء التعامل باللغة العربية أو الكردية، وإقرار المناهج التركية ووضع صور أردوغان في فصول الدراسة والمقرات الحكومية، فضلا عن عملية تغيير ديموجرافي تتم على قدم وساق، من خلال إعادة توطين عائلات المليشيات المسلحة المتواجدة مع الجيش التركي أو تلك الأخرى القادمة من مليشيات جيش الإسلام وفيلق الرحمن في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وذلك بدلا من الأهالي الذين اضطروا للنزوح تحت وطأة القصف الجوي التركي، والذين وصل عددهم إلى 300 ألف مواطن من الأكراد والعرب وباقي المكونات.
سرقة المنازل وإعادة توطين المسلحين بدلا من النازحين
وطبقا للمصدر، فإن منزل أحد أقاربه في حي المحمودية ومنزل أصدقائه، تقطنها عائلات من حمص وآخرين من الغوطة وحماة وإدلب، فيما استولت مليشيات أردوغان على العديد من المنازل في قرية بعدنلي -24شمال غرب مدينة عفرين- وقاموا بمنع أهلها من الدخول إليها، مؤكدًا أن أحمد عبيد وهو أحد سكّان قرية بعدنلي، أخبره أن عناصر من لواء السلطان محمد الفاتح، منعوا عائلته من الدخول إلى منزلهم خلال الأسبوع الماضي، واتخذوه مقراً لهم، وأنهم أفسدوا أثاث المنزل، وألقوا متعلقات أهله إلى الخارج، ليضعوا مكانها معدّات عسكريّة وأسلحة، فضلا عن منازل أخرى اتخذوها مسكنًا ً لبعض عناصرهم في القرية، مشيراً إلى أن المجموعة ذاتها سكنت عدّة منازل في القرية بدون الحصول على إذن أصحابها.
وذكر المصدر، أن مليشيات الجيش الحر، تواصل جلب عائلات عربية من مناطق سورية مختلفة وإسكانهم في منازل الأكراد الذين فروا من قراهم، مؤكدًا أن الفصائل أقدمت على توطين 14 عائلة في قرية “غزاوية”، و12 عائلة في” إيسكا”، و15 عائلة في “برج عبد الله” وقرابة 15 عائلة في قرية” باسوطة “التابعة لناحية “شيراوا” جنوب عفرين، ومعظم هذه العائلات قادمة من مناطق الغوطة الشرقية، مضيفا، أن مقاتلي الجيش الحر طردت 3 عائلات كردية من قرية “قره بابا” التابعة لناحية راجو وأسكنت 17 عائلة عربية في القرية، وحدث ذلك أيضا في قرية” عتمانا”، حيث تم توطين 15 عائلة من عوائل المقاتلين.
فيما تحدثت مصادر أخرى، عن تنفيذ المسلحين حملة تفتيش في قرية “جوقة” التابعة لموباتا أو معبطلي، تمهيداً لجلب عوائل غريبة إلى القرية، وأن المسلحين هددوا بالاستيلاء علي المنازل التي لن يعود إليها أصحابها، خلال أيام معدودة.
ويتخوف سكان عفرين، من عمليات التوطين القسرية الجارية حالياً، بشكل واسع في مدينة عفرين وقراها، والتي تشكل خطراً على إبادة القومية الكردية التي ارتبط وجودها بمنطقة عفرين.
كانت مدينة عفرين، قد شهدت حالة من الفوضى وانتشار السرقة، خلال سيطرة فصائل المليشيات المسلحة عليها في إطار عمليّة غصن الزيتون، وقد أعلنت قيادات الإرهابيين عن شنّها حملة أمنيّة اعتقلت خلالها أكثر من مئة عنصر بتهمة مشاركتهم في عمليّات السرقة في عفرين، فيما منع مقاتلي جبهة أحرار الشام الإرهابية أكثر من ٣٠٠ شخص من أهالي قرية كوران التابعة لناحية جندريس، من دخول قريتهم رغم حصولهم على الموافقات اللازمة من مدينة عفرين.
وتسود حالة من الغموض، حول مصير غالبية سكان عفرين العائدين نتيجة انقطاع التواصل معهم بمجرد دخولهم إلى قراهم أو بلداتهم، حيث تقول المصادر أنّ القوات التركية والمليشيات الموالية لها، تعمد إلى مصادرة جميع أجهزة المحمول الخاصة بالمدنيين العائدين، بحجة التحقق من انتمائهم عبر فحص الاتصالات والصور الموجودة بهواتفهم.
كما أقدمت فصائل تتبع للجيش الحر، على هدم منزل رسام الكاريكاتيردارا أئستيري، الواقع في قرية كفر رومة التابعة لناحية شران شمال عفرين، ولم تشفع عضوية أئستيري، في لجنة الإغاثة العربية الكردية المشكلة مؤخراً، ضمن مؤتمر إنقاذ عفرين “مجلس عنتاب” المدعوم من تركيا، من استهداف الجيش الحر لمنزله وممتلكاته.
وضع إنساني صعب لـ 300 ألف كردي يبيتون في العراء
ويواجه قرابة 300 ألف كردي نازح من عفرين، أوضاعًا إنسانية صعبة، حيث يبيتون في العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وبحسب الصحفي هوشنك حسن وهو مقيم في مناطق الشهباء حالياً، فقد أكد على العدد السابق ذكره، قائلًا” “إن النازحين منتشرين في حوالي 30 قرية في مناطق الشهباء وناحية شيراوا وبلدتي نبل والزهراء، وأن وضعهم صعب سيء جداً ذلك أن غالبيتهم ممن خرجوا بثيابهم فقط لذلك هم بحاجة إلى كل شيء من طعام ومأوى وشراب وأغطية وغيرها من الاحتياجات، موضحًا أن مناطق الشهباء تعتبر من المناطق التي شهدت قتالاً في السابق، لذلك فان البيوت، التي أوى إليها النازحون هي بيوت مهدمة، في ظل أوضاع بالغة السوء، حيث ترى النازحين منتشرين في كل مكان، في المدارس، في الشارع، في المحلات.
وأضاف، أن الإدارة الذاتية قامت بافتتاح مخيم لأجلهم وحالياً يوجد به حوالي 600 خيمة ويقيم فيه 700 عائلة، أي إن الموجودين فيها حوالي 3 آلاف شخص، والإدارة تقوم بتوزيع الطعام والبطانيات والإسفنجات وما تستطيع تأمينه لهم، وبسبب سوء الأوضاع، فقد انتشرت بعض الأمراض بين النازحين، خاصة الأطفال الذين أصابتهم الحصبة، كما يواجه كبار السن، ومن يعانون أمراض الكلية والنساء الحوامل، صعوبات طبية .
ولفت المصدر، إلى أن هناك ألغاما مزروعة في هذه المنطقة، وقد لقي شاب وامرأة من الأكراد حتفهما نتيجة انفجار لغم بهما، فيما قتلت عائلة كاملة من 7 أشخاص، قبل حوالي أسبوع، بسبب تفجير لغم .
تزايد حالات وفاة كبار السن
وبحسب مركز عفرين الإعلامي، فإن حالات الوفيات تزايدت بين المسنين من أهالي عفرين سواءً النازحين قسراً إلى مدينتي نبل والزهراء أو مناطق الشهباء أو الباقين في عفرين المدينة وقراها، كما يواجه كبار السن صعوبات جمة، بسبب ظروف الحرب والنزوح القاسية وما يحمله من أعباء نفسية وصحية، حيث تمتلئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المحلية، بأخبار وفيات كبار السن بين أهالي عفرين، إذ سجل على سبيل المثال، وفاة حنيفة طرموش في بلدة مسكة، وذلك بعد ٣ أيام فقط من وفاة زوجها عبد الرحمن طرموش من أهالي قرية كفرصفرة التابعة لناحية جنديرس.
وفي حالة مشابهة، توفيت فريدة ناصرو بعد ساعات من وفاة زوجها محمد جيرو في قرية كأخري عن عمر ناهز ٧٥ عاماً، وتزايدت حالات الوفيات بين المسنين من أهالي عفرين سواءً النازحين قسراً إلى مدينتي نبل والزهراء، أو مناطق الشهباء أو الباقين في عفرين المدينة وقراها..
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أكد أن أهالي من منطقة عفرين، أبلغوا بأنه لا يزال مصير عشرات المواطنين المعتقلين لدى القوات التركية والفصائل الموالية له مجهولا، وتحدث مدنيون من المنطقة، أن القوات التركية والفصائل، تواصل عمليات مداهمة المنازل واعتقال المواطنين، بتهمة الارتباط بالقوات الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي، حيث يجري نقلهم إلى أماكن مجهولة.
فيما تجري حاليا، عمليات المضايقات للأهالي المتبقين، وأكد الأهالي، أن بعض العائلات اتجهت للخروج من منطقة عفرين ومناطق سيطرة الجيش التركي إلى مناطق ريف حلب الشمالي، نتيجة الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل هذه القوات المسيطرة على مدينة عفرين وريفها، فيما تتزايد معاناة مئات آلاف المدنيين مع صم المنظمات الدولية والإغاثية والأمم المتحدة آذانها عن استغاثاتهم، وسط تناقص في المواد الغذائية والخدمات المقدمة لهم، تزامناً مع منع عودتهم إلى منطقة عفرين في الوقت الراهن.

