مجلس الأمن الدولي يؤكد الاتفاق على الحل السياسي في سوريا في إطار عملية جنيف

Members of the United Nations Security Council vote for ceasefire to Syrian bombing in eastern Ghouta, at the United Nations headquarters in New York, U.S., February 24, 2018. REUTERS/Eduardo Munoz
الإثنين،23 نيسان(أبريل)،2018

أعلنت السويد يوم أمس الأحد 22 نيسان/إبريل 2018، إن سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، اتفقوا في ختام اجتماعاتهم على “تكثيف الجهود وتجاوز الخلافات للتوصل إلى حل للنزاع في سورية”. وقال السفير السويدي لدى الأمم المتحدة “أولوف سكوج”: إن “هناك اتفاق على العودة في شكل جدي إلى الحل السياسي في إطار عملية جنيف”. وأضاف: “سنعمل جاهدين الآن وخلال الأيام المقبلة، للاتفاق على آلية جدية تحدد ما إذا كانت هذه الأسلحة (الكيماوية في دوما) استُخدمت، ومن هو المسؤول”، وأيضاً إلى أنه: “كنا قلقين جداً إزاء تفاقم النزاع في المنطقة”. متابعاً كلامه: “بمجرد أن جلس زميلاي الروسي فاسيلي (نيبينزيا) والسفيرة الأميركية نيكي (هايلي)، حول طاولة واحدة طيلة يوم ونصف اليوم، نشأت ثقة، مجلس الأمن في حاجة إليها لتحمل مسؤولياته”.
وقال السفير الفرنسي “فرنسوا دولاتر” لوكالة “فرانس برس”، إن هذه الخلوة في بناء أبيض اللون يطل على بحر البلطيق، “أتاحت لأعضاء مجلس الأمن التخلي عن عملية التسيير الآلية، والدخول في نقاش فعلي ومعمق”. مضيفاً: “حاولنا البدء في تحديد مناطق التلاقي الممكنة”.
وغداة محادثات أجراها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بسوريا “ستيفان ديميستورا” في طهران، لوحظت أمس مساعٍ لدخول دول عربية طرفاً في المفاوضات السورية. وكان “ماكرون” أجرى محادثات مساء السبت مع الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي”، وأكدا، وفق بيان مصري، أهمية مشاركة الدول العربية، وكذلك الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، في جهود تسوية الأزمة السورية سياسياً، في وقت حض وفد من “هيئة التفاوض لقوى المعارضة السورية” المنبثقة من مؤتمر “الرياض2″، عقب محادثات أجراها أمس في مسقط، على تحريك دور الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في المفاوضات السورية.
واعتبر “ديميستورا” في بيان عقب لقائه مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية “حسين جابري أنصاري” في طهران، أن “الأسبوع الماضي كان خطيراً للغاية، وأصبحت لدينا الأولوية الآن لتحقيق جديد دولياً وإقليمياً”. وحض على “إشراك المزيد من البلدان في مبادرة آستانة”، موضحاً أن مفاوضات “سوتشي كانت مهمة لأننا خرجت بإعلان مهم للغاية لإنشاء لجنة دستورية، لكن اللجنة لم تنته بعد. وجنيف مهمة للغاية لأن الأمم المتحدة هي المنظمة الوحيدة التي يمكن أن تشمل عملية سياسية شاملة تستند إلى قرار الأمم المتحدة، لكننا نحتاج إلى بعض التحركات في العملية السياسية، وإلا فإننا سنشهد حوادث كثيرة، ونحن لا نريد ذلك”. ورأى أن “الوقت حان أيضاً للمشاركة في شكل أكثر فاعلية مع الحكومة السورية، لأنه بعد كل هذا، فالمسألة تحتاج إلى حل من السوريين، ويمكننا المساعدة، أي قضية تتعلق بالدستور أو الانتخابات تحتاج إلى حل بين السوريين، بمساعدة الأمم المتحدة”.