بيان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين

الثلاثاء،19 حزيران(يونيو)،2018

يحيي العالم في يوم 20 من شهر حزيران/يونيو، من كل عام، اليوم العالمي للاجئين، والذي يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وأيضاً لتسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من المساعدة والعون لهم. وقد تم إقرار هذا اليوم في عام 2000 بموجب القرار رقم (76/55) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الرابع من شهر كانون الأول/ديسمبر، وأحتُفل به رسمياً لأول مرة في 20 حزيران 2001، المتزامن مع الذكرى الـ (50) لإعلان “اتفاقية جنيف” بخصوص اللاجئين، وكذلك مع يوم “اللاجئين الأفريقي”، الذي يحتفل به عدة بلدان أفريقية.
وهنا لا بد من الإشارة هنا إلى إن حملة “مع اللاجئين” التي تم تقديمها من قبل العديد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني العالمية الحكومية وغير الحكومية إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة في 19 أيلول/سبتمبر 2017، لا تزال مستمرة في عام 2018، وحتى يتم التوقيع على “ميثاق عالمي” للاجئين، حيث تطلب الحملة المذكورة من حكومات دول العالم العمل على: ضمان حصول كل طفل على التعليم، ضمان أن تعيش كل عائلة لاجئة في مكان آمن، ضمان تمكين كل لاجئ من الحصول على العمل أو اكتساب مهارات جديدة ليساهم بإيجابية في مجتمعه.
وقد تفاقمت خلال السنوات القليلة الماضية، أزمة اللجوء من مختلف مناطق العالم، وخاصة الشرق الأوسط، وسوريا بشكل أخص، حيث بينت الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة بمناسبة يوم اللاجئين العالمي، إن عدد اللاجئين والنازحين الذين أجبروا على ترك أوطانهم قسراً يزيد عن (65،5) مليون شخص، بينهم حوالي (6،3) مليون لاجئ نزحوا من سوريا، وذلك على خلفية الأزمة التي بدأت فيها منتصف شهر آذار/مارس 2011، وما زالت مستمرة حتى الآن دون توقف، وما نجم عنها من ويلات وكوارث رهيبة على الوطن والمواطن، بسبب السياسة القمعية التي اتبعتها “الحكومة السورية” تجاه المطالب الشعبية، وانتشار الإرهاب بمختلف أشكاله وأنواعه، وارتهان طرفي الأزمة “حكومة” و “معارضة” إرادتهما وقرارهما للخارج، ما أدى إلى جعل سوريا ساحة مستباحة للتدخلات الإقليمية والدولية، التي تمثل هذا الطرف أو ذاك، وتقاسم النفوذ فيما بينها، ويظهر ما ذكرناه بشكل جلي و واضح في الاتفاقات الجارية منذ بداية العام الجاري في كل من: “عفرين” و “غوطة دمشق الشرقية” و “منطقة الجنوب” وأخيراً وليس أخراً “منبج”.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع اللاجئين بشكل عام والسوريين منهم بشكل خاص، وما يكابدونه من آلام ومعاناة قاسية جداً، فأننا وفي نفس الوقت نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استمرار وتفاقم هذه الأزمة الإنسانية الرهيبة يوماً بعد آخر، خاصة في مخيمات اللجوء في عدد من بلدان العالم، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة وصيانة الكرامة الشخصية – وضع اللاجئين والمشاكل الناجمة عن ذلك في مخيمات اللجوء اليونانية – والعمل على توفير الحماية القانونية لهم، لكي يتمتعوا بحقوقهم وحرياتهم المنصوص عنها في القوانين والمواثيق الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977 واتفاقية جنيف لعام 1951 والبروتوكول الخاص بها حول حقوق اللاجئين لعام 1967

19 حزيران/يونيو 2018

مركز ” عدل ” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الالكتروني: www.adelhr.org