قمة “هلسنكي” بين الرئيسين الأمريكي والروسي لم تسجل اختراقات كبيرة وحضور لافت للملف السوري في مؤتمرهما الصحفي

الثلاثاء،17 تموز(يوليو)،2018

عُقدت يوم أمس الاثنين 16 تموز/يوليو، في العاصمة الفلندية “هلسنكي” قمة جمعت بين الرئيسين الأمريكي “دونالد ترامب” والروسي “فلاديمير بوتين”، والتي لم تسفر عن اختراقات كبيرة، فقد أعترف الرئيسان باستمرار المواقف المتباعدة بينهما، من القرم والاتفاق النووي الإيراني، مع تقارب في لهجتيهما الحديث عن التسلح النووي والتعاون في مكافحة الإرهاب والتشديد على الحوار طريقاً لحل الخلافات.
وكان لافتاً حضور الملف السوري في المؤتمر الصحافي، حيث عبر اتفاق الرئيسين على توفير مستلزمات أمن إسرائيل، وهي تتضمن: ضبط التدخل الإيراني في سوريا، إضافة إلى التعاون في الشق الإنساني المتعلق بالنازحين. ولم يتم التطرق إلى الانتقال السياسي أو عملية جنيف.
كما وظهر بوضوح اهتمام الصحافيين الأميركيين بإثارة الملف الداخلي المتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، ولاحظ مراقبون قدراً كبيراً من التقارب في موقف الرئيسين، على الرغم من توجيه التهمة إلى ( 12 ) ضابط استخبارات روسي بالتورط في التلاعب بالانتخابات الأميركية (اختراق حسابات الحزب الديمقراطي).
هذا وقد أثار المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده “ترامب” و “بوتين” ردود فعل غاضبة من جمهوريين وديمقراطيين على حد السواء، فقد اعتبر السيناتور الجمهوري النافذ “جون ماكين” أن المؤتمر الصحافي المشترك “كان إحدى أسوأ لحظات تاريخ الرئاسة الأميركية”.
وأضاف السيناتور الذي يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة أنه “الأداء الأكثر عيباً لرئيس أميركي”، وتابع: “من الواضح أن قمة هلسنكي كانت خطأ مأساوياً”.