بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص

الإثنين،30 تموز(يوليو)،2018

يصادف يوم 30 تموز/يوليو، “اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص”، الذي أقره الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهو – الاتجار بالأشخاص – جريمة خطيرة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، يمس الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، ممن يقعون فريسة في أيدي المتاجرين سواء في بلدانهم وخارجها. ويتأثر كل بلد في العالم من ظاهرة الاتجار بالأشخاص سواء كان ذلك البلد هو المنشأ أو نقطة العبور أو المقصد للضحايا.
وتوفر اتفاقية الأمم المتحدة لـ “مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية” و “البروتوكولات الملحقة بها”، المساعدة للدول في جهودها الرامية إلى تنفيذ “بروتوكول منع الاتجار بالبشر” و “معاقبة المتاجرين بالأشخاص”.
وقد عرفت المادة (3)، الفقرة (أ) من بروتوكول اتفاقية الاتجار بالأشخاص بأشكاله المختلفة، والتي من ضمنها تجنيد الأشخاص أو نقلهم وتحويلهم أو إيواءهم بدافع الاستغلال أو حجزهم للأشخاص عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو أي من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو الابتزاز أو إساءة استخدام السلطة أو استغلال مواقف الضعف أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا بدافع السيطرة على شخص أخر لغرض الاستغلال.
ويشمل الحد الأدنى من الاستغلال، استغلال الأشخاص في شبكات الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي أو العمالة المجانية والسخرة أو العمل كخدم أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو استعباد الأشخاص بهدف الاستخدام الجسماني ونزع الأعضاء.
هذا وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010 خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وحثت الحكومات في جميع أنحاء العالم على اتخاذ تدابير منسقة ومتسقة لهزيمة هذه الآفة الاجتماعية.
وحثت الخطة على إدراج مكافحة الاتجار بالبشر في برامج الأمم المتحدة بشكل موسع من أجل تعزيز التنمية البشرية ودعم الأمن في أنحاء العالم. وكانت إحدى الأمور المجمع عليها في خطة الأمم المتحدة هي إنشاء صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرع لضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة النساء منهم والأطفال.
وفي أيلول/سبتمبر 2015، اعتمد العالم جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، بما فيها أهداف وغايات بشأن الاتجار بالأشخاص، حيث تدعو تلك الأهداف إلى وضع حد للاتجار بالأطفال وممارسة العنف ضدهم، فضلا عن دعوتها إلى تدابير ضرورية ضد الاتجار بالبشر، كما أنها (الأهداف) تسعى إلى إنهاء كل أشكال العنف ضد المرأة والفتاة واستغلالهما.
ومن التطورات المهمة التي تلت ذلك، انعقاد “قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين”، التي خرجت بـ “إعلان نيويورك”، ومن مجمل الالتزامات الـ (19) التي اعتمدتها البلدان في الإعلان، هناك التزامات تعني بالعمل الحاسم ضد جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وفي هذا العام اختار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، شعار “الاستجابة للاتجار بالأطفال والشباب”، ليكون شعاراً لهذا اليوم العالمي، وستسلط حملة هذا العام الضوء على حقيقة إن ثلث المُتجر بهم هم من الأطفال. ويراد من الشعار كذلك لفت الانتباه إلى القضايا التي يواجهها الأطفال المُتجر بهم، وإلى المبادرات العملية الممكنة لحماية الضحايا من الأطفال وضمان تحقيق العدالة وانتصافهم.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نشيد بجهود الأمم المتحدة في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتخصيصها يوما لهذه المناسبة، فأننا نطالب المجتمع الدولي ببذل الجهود الممكنة من أجل تنفيذ خطة الأمم المتحدة للقضاء على ظاهرة الاتجار بالأشخاص، بعد أن تعززت وأخذت أبعاداً خطيرة جداً في السنوات الأخيرة، حيث انتشر الإرهاب، وخاصة في سوريا والعراق. وقد ارتكب تنظيم “داعش” الإرهابي، وما يقوم به من ارتكاب جرائم وانتهاكات خطيرة في هذا المجال في منطقة “شنكال” – إقليم كردستان العراق، بحق “الإزيديين”، وفي محافظة “السويداء” – سوريا، بحق “الدروز”.

30 تموز/يوليو 2018

مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org