أستراليا تنضم إلى مجلس حقوق الإنسان

وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب - REUTERS/Andrew Kelly
الأحد،16 تموز(يوليو)،2017

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب أن بلادها ستشغل أحد مكانين شاغرين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد انسحاب فرنسا.

وستكون هذه المرة الأولى التي تشغل فيها أستراليا مكاناً في المجلس، ويأتي ذلك وسط انتقادات لسجلها المتعلق بحقوق الإنسان مع السكان الأصليين ومع طالبي اللجوء في مراكز الاحتجاز بناورو وجزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة.

ونقلت صحيفة «هيرالد صن» اليوم (السبت) عن بيشوب قولها أمس في عاصمة صربيا، بلغراد: «لم نلجأ إلى موازنتنا الخاصة بالمساعدات ولم نقدم تعهدات لا نستطيع أن نفي بها… نظمنا حملة تعتمد في شكل كبير على سجلنا وكيف سنتصرف في مجلس حقوق الإنسان».

وقالت الصحيفة أن أستراليا حصلت على 141 تعهداً مكتوباً وأكثر من 20 تعهداً شفهياً من 192 عضواً في الأمم المتحدة لدعم طلبها.

ولم يتمكن مكتب بيشوب اليوم من تأكيد ضمان حصول أستراليا على مكان في المجلس، لكنه قال: «نتطلع إلى مساهمة إيجابية»، وذلك قبل الإعلان عن تشكيل المجلس في تشرين الأول (أكتوبر).

وكانت الأمم المتحدة انتقدت من قبل معاملة أستراليا السكان الأصليين، ومن المقرر أن تصدر مقررتها الخاصة فيكتوريا تولي – كوربوز تقريراً في أيلول (سبتمبر). وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت انسحابها في بيان صدر الخميس، ما يدعم مساعي إسبانيا لشغل المكان الثاني الشاغر.

وفي شأن آخر، اقترحت أستراليا قوانين جديدة لإجبار الشركات مثل عملاق التواصل الاجتماعي الأميركي «فايسبوك» وشركة «آبل» على تمكين وكالات الأمن من الاطلاع على الرسائل المشفرة.

وهذه القوانين، التي اقترحت أمس، ضمن أول موجة متوقعة من القوانين العالمية مع تزايد الضغط على شركات التكنولوجيا لإتاحة الإطلاع على هذه الرسائل بعد أن استخدم عدد من المشتبه في تنفيذهم هجمات إرهابية تطبيقات مشفرة قبل الهجمات.

وأستراليا، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، في حال تأهب قصوى تحسباً لأي هجمات ينفذها متطرفون محليون منذ العام 2014 وقالت السلطات إنها أحبطت عدداً من الهجمات غير أن رئيس الوزراء مالكولم ترنبول قال إن تعزيز القانون بحاجة إلى مزيد من المساعدة.

وقال للصحافيين في سيدني «نحتاج إلى أن نضمن ألا تصبح الإنترنت غرفة مظلمة للأشرار يخفون فيها أنشطتهم الإجرامية بعيداً من القانون». وأضاف «الواقع هو أننا جميعاً نستخدم تطبيقات الرسائل المشفرة وتطبيقات الصوت لكن الناس الذين يسعون للإضرار بنا يستخدمونها أيضاً».

واقتراح أستراليا سيطالب مصنعي الأجهزة وشركات التكنولوجيا بمساعدة وكالات إنفاذ القانون على اعتراض وقراءة الرسائل التي يبعثها المشتبه بهم. وسيعرض الاقتراح على البرلمان عندما يستأنف دورته في آب (أغسطس) وقال مشرعون إنه قد يُطبق خلال أشهر.

ولكن هذا الاقتراح يفتح الطريق أمام مواجهة بين الحكومة الأسترالية وبعض أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. وسبق أن رفضت «آبل» اقتسام مثل هذه المعلومات.