(( كشف نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف”، أن الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، ينسّق مع “النظام السوري”، في موضوع تعيين “موفد دولي جديد إلى سوريا”. ))
وتعقيباً على هذا الامر قمنا بتوجيه السؤال لكل من الكاتبة والشاعرة نارين عمر و المحامي مصطفى أوسو، الناشط الحقوقي الكردي السوري، عضو مركز “عدل” لحقوق الإنسان.

من جهتها آجابت الكاتبة نارين عمر :أعتقد أنّ استقالة الموفد الدّولي إلى سوريا ديمستورا أو تغييره لن يؤثر سلباً ولا إيجاباً على المعضلة السّورية لأنّ حلّ المسألة السّورية ووقف الحرب بالزّمان والمكان المحدّدين لها مرهون برغبة وإرادة الدّول والقوى العظمى المتحكّمة بالبشر حالياً وبمصالح الدّول المستفيدة ممّا حلّ بسوريا، فهي كانت المفتعلة لأجيج الحرب فيها لتحقيق مآربها ومصالحها التي باتت مكشوفة ومعروفة للجميع وهي ستنهيها متى ما راق لمصالحها ورغائبها، ومسألة تعيين الموفدين إلى سوريا مجرّد لعبة سياسيّة تمارسها هذه الدّول ليبرّروا للآخرين وللسّوريّين مدى جديّتهم في تناول الملفّ السّوري منذ البداية وإلى يومنا هذا.
وتضيف أيضاً : بالنّسبة إلى استقالة ديمستورا فأعتقد أنّه أقدم على ذلك بناء على طلب أو لنقل أمر رسميّ من هذه الدّول وليس كما صرّح هو ” لأسباب شخصيّة”، ويبدو أنّ سوريّا مقبلة على تغييرات وتطوّرات هامة خلال الأيّام القادمة وهذه التّغييرات بحاجة إلى تغيير الموفد الرّسميّ إليها أيضاً وتعيين موفد جديد يسير على منوال أسلافه السّابقين بتنفيذ الأوامر المطلوبة إليه. يبدو أنّنا بتنا نتمنّى أن تنتهي هذه الحرب المجنونة بأسرع وقت لينعم السّوريون بهدوء البال وجبر الخاطر دون النّظر إلى أسباب ونتائج ما قد حصل أو ما سيحصل بين القوى والدّول المتحكّمة بمصائر النّاس المغلوبين على أمرهم.

كذلك لم يكن المحامي مصطفى أوسو متفائلاً بمسألة تغيير المبعوث الأممي في سوريا حيث يقول :لا اعتقد أن استقالة “دي مستورا” وتغير الموفد الدولي الخاص إلى سوريا، سيؤثر كثيراً على الأزمة القائمة في سوريا منذ حوالي ثمان سنوات، حيث تعاقب على هذا المنصب الدولي قبل “دي مستورا”، كل من: “كوفي أنان” الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، و الدبلوماسي الجزائري “الأخضر الإبراهيمي”. وبرأيي فإن الأزمة السورية ستبقى متأرجحة على هذه الحالة، طالما أن هناك تغطية سياسية لـ “النظام السوري”، تجعله قادراً على التهرب من استحقاقات “العملية السياسية”، وفي ظل إصراره على أن يكون تحت الوصاية “الروسية – الإيرانية”، وبموافقة “إسرائيلية”، كشفت عنها مؤخراً القيادة “الإسرائيلية”، وبدلاً من محاولة حلها، وكذلك في ظل غياب ضغوطات دولية حقيقية، خاصة من جانب “الولايات المتحدة الأمريكية”، لإرغام “النظام” و “حلفائه” على حل هذه الأزمة وإنهائها، والبدء بعملية سياسية حقيقية وشاملة تحظى بالمصداقية، وتنهي مأساة الشعب السوري وتحقق آماله وطموحاته في الحرية والديمقراطية..، التي ضحى من أجلها بالغالي والنفيس.
ويضيف أوسو :إن استقالة “دي مستورا” من منصبه كموفد دولي إلى سوريا، ورغم أنه أرجعها في تصريحات له لأسباب “شخصية” بحتة، إلا أنها بشكل أو بأخر تعبر عن استياءه الكبير من التعطيل المتعمد لتقدم العملية السياسية في سوريا وعدم إحراز أي تقدم فيها حتى، خاصة في ظل محاولة “النظام السوري”، تعطيل تشكيل اللائحة الثالثة لـتشكيل “اللجنة الدستورية السورية”، والتي كان من المفترض أن يشكلها ويقدمها “دي مستورا” للأمم المتحدة من ممثلي المجتمع المدني في سوريا، لتكون إلى جانب اللائحتين الأخريين التي شكلتهما وقدمتهما “النظام” و “المعارضة” في “اللجنة الدستورية” المزمع تشكيها لكتابة الدستور السوري الجديد.

