قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر/الجاري، أن إيران ردّت على “الضغط الدولي” و “الاضطرابات الداخلية”، بتصعيد الضغوط على “النشطاء”، الذين لا يُعرف عدد المسجونين منهم. وقالت أنها وثقت عشرات الحالات لأشخاص صدرت بحقهم أحكام ، أو احتُجزوا لمجرد ممارستهم “حريتهم في التعبير في انتقاد الحكومة” و “الانخراط في النشاط السلمي”. وأكدت أنه، تظهر الحالات السابقة أن إرسال “النشطاء” إلى السجن ينذر ببداية معاناتهم في إيران. إذ ليس “أرش صادقي” البالغ من العمر 32 عاماً، الذي سجنته السلطات مرارا وضايقت عائلته منذ عام 2009، إلّا أحدث قضية من بين عشرات “النشطاء” الذين يُحرمون من “الرعاية الطبية الكافية”. ففي آب/أغسطس 2015، حكم الفرع ( 15 ) من “محكمة طهران الثورية” على “صادقي” بالسجن ( 15 ) عاما بتهمة “الدعاية ضد الحكومة” و “التشهير بالمرشد الأعلى” و “تهديد الأمن القومي”. وحُكم على زوجته، “غولروخ إيراي”، بالسجن ( 6 ) سنوات بتهمة “إهانة المقدسات” و “الدعاية ضد الدولة”. وقالت “المنظمة”، أن “صادقي” عانى من مشاكل طبية متكررة في السجن في مدينة “كرج”، القريبة من “طهران”، حيث نقلته السلطات إلى مستشفى لإجراء فحوص طبية، لكن لم يُسمح له باستكمال علاجه كليا. وأضافت أنه في يوم 13 حزيران/يونيو، وبعد أن أصيب بألم شديد في ذراعه استمر لعدة أشهر، أثار أطباء السجن احتمال تعرضه للإصابة بـ “السرطان” ونقلوه إلى “مركز طبي”، حيث شخّص الأطباء هناك حالته، كاشفين وجود “ورم سرطاني” في “كتفه”، وأوصوا بنقله الفوري للعلاج الطبي المتخصص. لكنه لم يتلقَ العلاج. وتفيد عائلته أن “ذراعه مصابة بسبب غياب الرعاية الطبية التي يحتاجها لتجنب الإصابة”. وتابعت “المنظمة”، قائلة: أنه سبق وأن وثقت عدم تمكن الزوجين من الحصول على “تمثيل قانوني” خلال “المحاكمة”. كما ودعت “منظمة العفو الدولية” مرارا إلى الإفراج غير المشروط عن الزوجين. وقالت “المنظمة”، أنه في الوقت الذي يعاني فيه “نشطاء” إيران السلميون في السجن، تواصل دول أخرى التعامل مع إيران، من بينها دول أعضاء في “الاتحاد الأوروبي”، سعت إلى الحفاظ على “الاتفاقية النووية” مع إيران. بينما تمارس هذه الدول عملها الدبلوماسي مع إيران، لديها فرصة للضغط على السلطات الإيرانية لتحرير “النشطاء الحقوقيين المسجونين”، ولـ “إنهاء سوء معاملتهم المخزي في السجن”. وأضافت “المنظمة”، أنه على هذه الدول أن تخرج عن صمتها، إذ قد تتوقف حياة “صادقي” على ذلك، في صراعه مع “السرطان”.
السجن ليس إلا البداية لـ “نشطاء” إيران
![]() |
الخميس،25 تشرين الأول(أكتوبر)،2018

