الأمم المتحدة تطالب إيران وقف “إعدام” الأحداث

الجمعة،26 تشرين الأول(أكتوبر)،2018

حض المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران “جويد رحمن”، طهران على إلغاء “عقوبة الإعدام” ضد الأحداث في البلاد، وعبر عن “القلق” على مصير المعتقلين خلال الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها مناطق عدة في إيران منذ نهاية العام الماضي. وكان “جويد رحمن” يتحدث أمام “اللجنة الخاصة بحقوق الإنسان” في الجمعية العامة للأمم المتحدة إذ قال: “أناشد السلطات الإيرانية إلغاء ممارسة الحكم بالإعدام على الأطفال، وتخفيف جميع أحكام الإعدام الصادرة ضد الأطفال بما يتماشى مع القانون الدولي”، مضيفاً أن: “إعدام الأحداث الجانحين ينتهك القانون الدولي ويتناقض مع اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، مشيراً إلى أن: “خمسة أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم قتل قاصرين، قتلوا هذا العام في إيران. وآخرهم زينب سيكانفاند التي أعدمت منذ ثلاثة أسابيع”. وهي اتُهمت بقتل زوجها عام 2012 عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها. وقال المقرر الخاص إن: “الادعاءات بأنها أُكرهت على الاعتراف بالقتل وتعرضها للضرب بعد اعتقالها وأنها كانت ضحية للعنف المنزلي، أمور لم يجر التحقيق فيها بشكل كاف خلال محاكمتها”، مؤكداً أن: “عمليات الإعدام الإيرانية مستمرة على رغم التعديلات التي أُدخلت عام 2013 على قانون العقوبات الذي يسمح للقضاة بإصدار عقوبات بديلة على المجرمين الأحداث في ظروف معينة”، كاشفاً بأن هناك “كثيرا” من “الأحداث” الآخرين الذين ينتظرون تنفيذ حكم بـ “الإعدام” في إيران، على رغم إعلان الحكومة الإيرانية أنها أنشأت فرقة عمل تتعامل مع حماية حقوق الأطفال والمراهقين. وأعرب “رحمن” عن مخاوف في شأن حقوق الإنسان في إيران، التي شهدت منذ ما يقرب من عام موجة احتجاجات تزايدت بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور وارتفاع معدلات البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والسخط الاجتماعي. في بداية المظاهرات في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تم اعتقال كثير من الأشخاص وقتل ( 22 ) شخصاً على الأقل خلال حملة أمنية. كما تعرض موظفو الإعلام للمضايقة والترهيب. وعبر “رحمن” عن “القلق على مصير المعتقلين خلال الاحتجاجات، وأدعو الحكومة إلى ضمان إطلاق سراح جميع المسجونين بسبب ممارستهم السلمية لحرية الرأي والتعبير”. وأكد أن وضع النساء والفتيات يستدعي إدخال تحسينات. وسلط الضوء على الحجاب الإلزامي للمرأة، قائلاً إن: “أي شكل من أشكال إكراه النساء ينتهك حقوقهن”، مضيفاً: “قانون الإنفاذ والقوة القسرية يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان”. ومن الجدير ذكره أن الحكومة الإيرانية ترفض ولاية “المقرر الخاص”، لكنها تقدم بعض التعاون مع مكتبه.

المصدر: وكالات