التزام عالمي جديد بتوفير الرعاية الصحية الأولية للجميع

الأحد،28 تشرين الأول(أكتوبر)،2018

اتفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يوم أول أمس الخميس 25 تشرين الأول/أكتوبر، على إعلان “أستانا”، الذي تعهدت فيه بتعزيز نظم الرعاية الصحية الأولية كخطوة أساسية نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. جاء ذلك خلال المؤتمر العالمي للرعاية الصحية الأولية المنعقد في “أستانا” في “كازاخستان” برعاية منظمة “الصحة العالمية واليونيسف” وحكومة “كازاخستان” ليومين. ويمثل إعلان “أستانا” تأكيدا على إعلان “ألما آتا” التاريخي لعام 1978، وهو أول مرة يلتزم فيها قادة العالم برعاية صحية أولية. وشارك في المؤتمر وزراء “الصحة” و “المالية” و “التعليم” و “الرعاية الاجتماعية”، إضافة إلى “العاملين” و “الناشطين” في مجال “الصحة” و “المندوبين الشباب”، فضلا عن منظمات عالمية “للدفاع عن الصحة” و “المجتمع المدني” و “الأوساط الأكاديمية” و “الأعمال الخيرية” و “وسائط الإعلام”، و “القطاع الخاص”. وقال “تيدروس أدهانوم غبريسوس” المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في كلمته في المؤتمر: “اليوم، بدلا من الصحة للجميع، لدينا الصحة للبعض. تقع على عاتقنا جميعا مسؤولية رسمية لضمان أن يمكّن إعلان اليوم بشأن الرعاية الصحية الأولية كل شخص، في كل مكان من ممارسة حقه الأساسي في الصحة”. وقالت وكالة الأمم المتحدة “المعنية بالصحة”، إنه وفي الوقت الذي وضع فيه إعلان “ألما آتا” عام 1978 أساسا للرعاية الصحية الأولية، كان التقدم خلال العقود الأربعة الماضية غير متساوٍ. إذ يفتقر نصف سكان العالم على الأقل إلى “الخدمات الصحية الأساسية”، بما في ذلك “رعاية المصابين بالأمراض غير السارية والمعدية” و “صحة الأمهات والأطفال” و “الصحة العقلية والجنسية والإنجابية”. وقالت “هنريتا فور”، المديرة التنفيذية لـ “اليونيسف”: “على الرغم من أن العالم أصبح مكانا أكثر صحة للأطفال اليوم أكثر من أي وقت مضى، فإن ما يقرب من 6 ملايين طفل يموتون كل عام قبل بلوغهم سن الخامسة بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، وأكثر من 150 مليون طفل يعانون من التقزم. نحن كمجتمع عالمي قادرون على تغيير ذلك، من خلال توفير خدمات صحية عالية الجودة قريبة من أولئك الذين يحتاجون إليها. هذا هو معنى الرعاية الصحية الأولية”. هذا ويأتي إعلان “أستانا” في ظل حركة عالمية متنامية لـ “زيادة الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية”، من أجل تحقيق “التغطية الصحية الشاملة”. وتركز الموارد الصحية بشكل كبير على التدخلات الخاصة بالأمراض الفردية بدلاً من النظم الصحية القوية والشاملة، وهي الفجوة التي أبرزتها العديد من حالات الطوارئ الصحية في السنوات الأخيرة. وستساعد اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية الحكومات والمجتمع المدني على العمل بموجب إعلان “أستانا” وتشجيعهم على دعم الحركة. كما ستدعم المنظمتان الأمميتان البلدان في استعراض تنفيذ هذا الإعلان بالتعاون مع الشركاء الآخرين.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة