كشف وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” عن محادثات “أردنية – أمركية – روسية”، لإيجاد حل جذري لأزمة مخيم “الركبان” القريب من قاعدة “التنف” الأميركية قرب الحدود السورية مع الأردن والعراق. وقال “الصفدي” خلال مشاركته في مؤتمر أمني في العاصمة البحرينية المنامة: “إن قاطني الركبان سوريون على أرض سورية وإن الأردن وفر المساعدات الإنسانية لهم عبر أراضيه حين لم يكن هنالك خيار آخر”. لكنه شدد على أن “الطريق إلى الركبان سالكة من الداخل السوري الآن وإن المساعدات يمكن أن تصل إليه من الداخل السوري وإن تأمين احتياجات التجمع مسؤولية سورية أممية لا أردنية”. وأشار إلى أن المملكة مستمرة في تقديم المساعدات الطبية لمن تثبت حاجته من قاطني المخيم للمعالجة الطبية والمساعدة الطبية وتتم معالجته في عيادة أردنية بالتعاون مع الأمم المتحدة. وتوفر للتجمع المياه من أراضيه أيضاً. وأعلن عن محادثات أردنية – أميركية – روسية لإيجاد حل جذري لمشكلة الركبان عبر توفير شروط العودة الطوعية لقاطنيه إلى مدنهم وبلداتهم التي تم تحريرها من عصابة “داعش” الإرهابية. ودعا “الصفدي” في كلمته التي نقلتها وكالة الأنباء الأردنية “بترا” إلى التمييز بين “إعادة الإعمار”، الذي يربطه المجتمع الدولي بتقدم في العملية السياسية وبين “تثبيت الاستقرار”، الذي يشكل شرطاً لضمان العيش الكريم وتلبية الاحتياجات المعيشية للسوريين والحؤول دون تجذر بيئات اليأس التي يعتاش عليها الإرهاب. وشدد على أن “بناء المستقبل الآمن المستقر والمنجز في المنطقة يتطلب معالجة جذور التوتر”، منوهاً إلى فشل المقاربات التي اعتمدت على مدى سنوات للأزمة السورية في تحقيق الحل السياسي اللازم لها، داعياً إلى مقاربات جديدة تعكس الحقائق على الأرض وتقدم مصلحة سوريا والسوريين. وقال إن “سورية صارت ساحة لصراعات الآخرين وإنه يجب أن تنطلق المقاربات الجديدة من الإرادة لتحقيق مصالح سورية والسوريين وتستهدف حلاً سياسياً يحفظ وحدة سورية وتماسكها ويقبله السوريون ويعيد لها دورها». وأضاف الوزير الأردني أن الأردن “قدم كل ما يستطيع لمليون و400 ألف سوري وإنه مستمر في ذلك»، لكنه شدد على «ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته أيضاً”. وأشار إلى أن “الحرب على عصابة داعش الإرهابية لم تنته”. وقال إن “الظلامية الداعشية لا تنتمي إلى القيم الإنسانية المشتركة ولا علاقة لها بالدِّين الإسلامي السمح وقيم السلام التي يحمل”. ولفت إلى “ضرورة إيجاد الأفاق السياسية والاقتصادية والاجتماعية أمام شباب المنطقة سبيلاً لبناء المستقبل الواعد الذي تحتاجه المنطقة وشعوبها”.
المصدر: وكالات

