كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب النقاب أمس (الثلثاء) عن عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران، بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ولإسهامها في التوترات الإقليمية، بعد يوم واحد من تحذير طهران من أنها لا تلتزم روح الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية.
وأشارت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إلى أنها استهدفت 16 كياناً وفرداً لدعمهم ما وصفته بـ «أطراف إيرانية غير قانونية أو نشاط إجرامي عبر الحدود». وأعلنت الولايات المتحدة أن من فرضت العقوبات عليهم دعموا الجيش الإيراني أو الحرس الثوري الإيراني من خلال تطوير طائرات من دون طيار، ومعدات عسكرية، وإنتاج وصيانة زوارق، وشراء مكونات إلكترونية.
وقالت وزارة الخزانة إن «آخرين قاموا أيضاً بتنسيق سرقة برمجيات أميركية وغربية بيعت للحكومة الإيرانية». وأضافت أن «الخارجية الأميركية حددت أيضا ًمنظمتين إيرانيتين تورطتا في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني».
وأشارت الوزارة في بيان إلى أنه «لا تزال الولايات المتحدة قلقة بشدة من أنشطة إيران الضارة عبر الشرق الأوسط التي تقوض الاستقرار والأمن والازدهار بالمنطقة». وأضافت أن «الأنشطة تقوض أي إسهامات إيجابية مزمعة للسلام والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية».
من جهته، نقل التلفزيون الإيراني عن الرئيس حسن روحاني قوله اليوم، إن «العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران تنتهك الاتفاق النووي»، وتعهد بـ «الصمود» في مواجهة هذه العقوبات.
وأضاف «بعض تصرفات الأميركيين تتنافى مع روح وفحوى الاتفاق النووي. سنقاوم هذه المخططات والإجراءات»، متابعاً «من بين مخططات الأميركيين التصرف بطريقة تدفع إيران إلى القول إنها لن تفي بالتزاماتها. أعتقد أن الأميركيين سيفشلون، إذ أننا سنحترم دائما التزاماتنا الدولية».
ونقلت وكالة «تسنيم» عن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري قوله اليوم «إذا أرادت الولايات المتحدة مواصلة العقوبات ضد دفاعات إيران وحرسها الثوري، فعليها إبعاد قواعدها بالمنطقة إلى مسافة حوالى ألف كيلومتر حول إيران، وعليها أن تعلم أنها ستدفع ثمنا باهظا لأي خطأ في الحسابات»، في تهديد مبطن لواشنطن بعد فرضها العقوبات.
وذكرت وسائل الإعلام أن البرلمان الإيراني وافق أمس، على بحث إجراءات بينها زيادة التمويل للبرنامج الصاروخي رد على العقوبات الأمريكية الجديدة. وتشير الإجراءات الأميركية إلى أن إدارة ترامب تسعى لفرض المزيد من الضغط على إيران والحفاظ في الوقت نفسه على الاتفاق بين طهران والقوى العالمية الست للحد من برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الدولية عن قطاعي النفط والمال.
وقالت الحكومة الأميركية إنها تستهدف 18 كياناً وفرداً لدعمهم ما وصفته بـ «أطراف إيرانية غير قانونية أو نشاط إجرامي عبر الحدود».

