أقر لبنان يوم الاثنين الماضي ١٢ تشرين الثاني/فبراير، قانونا يرمي إلى كشف مصير آلاف “المفقودين” إبان “الحرب الأهلية”، وملاحقة المسؤولين عن اختفائهم. هذا وتفيد تقديرات منظمات حقوقية باختفاء الآلاف خلال الحرب بين العامين ١٩٧٥ و ١٩٩٠، وقد دعت مرارا إلى قانون لكشف مصيرهم. وأوردت الوكالة الوطنية الرسمية اللبنانية “أقرت الجلسة التشريعية المسائية، اقتراح القانون الرقم (١٩) المتعلق بالمفقودين قسرا، بعد نقاش مطول”. وينص القانون على إنشاء “هيئة وطنية للمفقودين والمخفيين قسرا”، تهدف إلى الكشف عن مصيرهم. ويعطي القانون عائلات المفقودين “الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسرا وأمكنة وجودهم أو أمكان احتجازهم أو اختطافهم وفي معرفة مكان وجود الرفات واستلامها”، وفق المادة الثانية منه. وجاء في نص القانون أن “كل من أقدم بصفته محرضا أو فاعلا أو شريكا أو متدخلا في جرم الإخفاء القسري يعاقب بالأشغال الشاقة من خمس سنوات إلى خمسة عشرة سنة وبالغرامة من خمسة عشر مليون ليرة لبنانية حتى عشرين مليون ليرة”. ورحّب منظمات حقوقية كانت نظّمت حملات للمطالبة بإحقاق العدالة للضحايا وعائلاتهم بإقرار القانون. وكتبت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر “رونا حلبي” على “تويتر” قائلة: “نرحّب بإقرار قانون المفقودين في مجلس النواب. هي خطوة أولى باتجاه إعطاء أهالي المفقودين حقّهم في معرفة مصير أحبائهم”. وأكدت المتحدثة استعداد اللجنة الدولية للصليب الأحمر “لمساندة السلطات اللبنانية في إنفاذ هذا القانون”. يذكر أنه كانت قد أنشئت سابقا لجان بقرارات وزارية في مطلع الألفية الثالثة لكنها فشلت في كشف مصير المفقودين.
المصدر: وكالات

