اعتبر حقوقي كوردي سوري بارز، اليوم السبت، إن إيران أصبحت جمهورية «للرعب»، بسبب عمليات التصفية الجسدية والقمع، خاصة بحق الناشطين والمعارضين المنتمين للقوميات أو الديانات الأخرى.
وقال المحامي مصطفى أوسو في حديث لـ (باسنيوز): «بإقدام السلطات الأمنية في إيران يوم الثلاثاء الماضي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، على إعدام الفتاة الكوردية شرارة إلياسي (27 عاماً)، في مدينة سنندج – محافظة كوردستان – غرب إيران، يصبح عدد النساء الكورديات اللواتي تم إعدامهن من قبلها العام الجاري 4 نساء، وفق إحصائيات نشرتها منظمة (هنكاو) المعنية بالشؤون الكوردية في كوردستان إيران، حيث تم إعدام أكثر من (3600) شخص تحت حكم الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأنه باتت (شرارة إلياسي) المرأة رقم (85) من بين الإيرانيات اللواتي أعدمن تحت حكم روحاني».
ولفت إلى أن «سجل إيران في مجال حقوق الإنسان حافل بالانتهاكات الجسيمة والمروعة، أبرزها الإعدامات والقتل / التصفية السياسية، نظراً للأعداد الكبيرة لضحاياها، منهم ممن لم يبلغوا بعد السن القانونية 18 عاماً، وفق ما تؤكده التقارير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ناهيك عن ملاحقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، والاعتقالات والتعذيب داخل السجون، وقمع الحركات الطلابية، واضطهاد القوميات غير الفارسية، وكذلك أتباع الديانات الأخرى غير الشيعية والفارسية».
وأضاف أوسو، أن «الحديث عن حقوق الإنسان في إيران يطول، لأن قائمة الانتهاكات في هذا المجال طويلة وطويلة جداً، بحيث لا يتسع المجال هنا لسردها في مثل هذا التصريح القصير، وهذه الانتهاكات والممارسات من قبل السلطات الإيرانية، تؤكد أنها تستخف بحقوق الإنسان عموماً، وبحقه في الحياة خصوصاً، الذي يعتبر من أهم وأقدس الحقوق، وأنها في ما تقوم به تنتهك مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان».
ودعا الحقوقي الكوردي مصطفى أوسو في تصريحه المجتمع الدولي إلى «إدانة الإعدامات وكافة الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات الإيرانية، بحق الشعب الكوردي وغيره من الشعوب الإيرانية، وإجبارها على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وحثها على اتخاذ خطوات إيجابية لضمان المحاكمة العادلة، والكف عن ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية بحق المعتقلين في السجون لانتزاع الاعترافات منهم».
وكانت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد صادقت، مساء الخميس، على مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان فى إيران وذلك بأغلبية 85 صوتاً، ومعارضة 30 بينما امتنعت 68 دولة عن التصويت.
ومن المقرر أن يتم التصويت على القرار المذكور الشهر المقبل ديسمبر/ كانون الأول في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتمد القرار على تقارير جاويد رحمان، مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران، وأنطونيو غوتيرس، الأمين العام للأمم المتحدة، حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وجاء في نص القرار أن تقارير الأمين العام للأمم المتحدة ومقرره الخاص المعني بحقوق الإنسان بايران تشير إلى أن حالة حقوق الإنسان في إيران قد ازدادت سوءًا منذ العام الماضي وازداد القمع المنظم للمتظاهرين والصحافيين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.
كما لفت القرار إلى أن الحكومة الإيرانية لا تمتثل للمعايير والقواعد الدولية، حيث تشير التقارير باستمرار تعذيب السجناء والاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة وتهديد نشطاء حقوق الإنسان وتقييد حرية التعبير.

