ذكر الموقع الإلكتروني لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، “شبيغل أونلاين”، يوم أول أمس الاثنين 19 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الخارجية الألمانية حذرت من مغبة ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم إلى سوريا. كشف الموقع، أنه اطلع على تقرير حول الوضع في سوريا يعود إلى تاريخ الثالث عشر من الشهر الجاري، وفيه تصف الوزارة، التي يقف على رأسها الاشتراكي الديمقراطي “هايكو ماس”، الوضع في سوريا بالخطير جداً. ويقول التقرير، إنه لا تزال هناك معارك جارية في سوريا، وأن البلاد بعيدة جداً عن الاستقرار، كما يواجه العائدون إلى هناك السجن والتعذيب. ويعترف التقرير المكون من ( 28 ) صفحة، بأن الاشتباكات في المناطق، التي استعادها “النظام السوري”، بمساعدة روسيا وإيران، قد تراجعت بالفعل. بيد أنه يشير في المقابل إلى أن “النظام”، “هدد بشكل علني، مراراً وتكراراً، بأن هدفه المعلن هو استعادة السيطرة بالقوة على كافة المناطق”، ما يعني توقع قيام قواته بهجمات جديدة. “الحرب لم تنته بعد بأي حال من الأحوال”، هذه الخلاصة هي من أساسيات تقرير وزارة الخارجية الألمانية حول الوضع في سوريا. وهذا الاستنتاج يتناقض مع ما يشيعه النظام وحليفه الرئيس الروسي بأن الوضع آخذ في التحسن. يذكر أن إجراء وقف الترحيل إلى سوريا سينتهي آخر العام الحالي، وسيكون هذا الموضوع مدرجاً على أجندة مؤتمر وزراء داخلية الولايات في ألمانيا في مدينة “ماغدبورغ” في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. وكان وزير داخلية “بافاريا”، “يواخيم هيرمان”، أعلن في مقابلة صحفية أنه سيعمل خلال المؤتمر من أجل ترحيل مرتكبي الجرائم والخطرين إلى سوريا في حال سمح الوضع هناك بذلك. كما طالب وزير داخلية ولاية “سكسونيا”، ورئيس المؤتمر، الحكومة الاتحادية بإعداد تقرير عن الموقف في سوريا، وصرح لوكالة الأنباء الألمانية: “نريد أن نُخْرِجَ مرتكبي الجرائم والخطرين”. يذكر أيضاً، أن خليفة المستشارة “ميركل” المفترضة على رأس حزب المحافظين، المسيحي الديمقراطي، والأمينة العامة الحالية للحزب “آنغريت كرامب كارينباور” قد أثارت جدلاً ساخناً حول إمكانية ترحيل لاجئين سوريين إلى بلدهم في حال رفض طلبات لجوئهم أو في حالات تورطهم في مخالفات قانونية أو إدانتهم قضائياً.
المصدر: وكالة “دوتش فيليه” الألمانية

