قال الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، مساء يوم أمس الاثنين 26 تشرين الثاني/نوفمبر، إن ( 3891 ) طفلاً قتلوا وتعرض ( 3448 ) آخرون للتشويه في سوريا، خلال السنوات الخمس الأخيرة. هذا ما أكده تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة عن الأطفال والصراع في سوريا، هو الثاني له في هذا المجال، قدمه لمجلس الأمن الدولي، حيث يوثق الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال بين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 ونهاية حزيران/يونيو 2018. واتهم “غوتيريش”، في التقرير الذي تم توزيعه يوم أمس على الصحفيين، “الحكومة السورية” و “فصائل المعارضة المسلحة”، بالتجاهل الصارخ لحياة الأطفال وحقوقهم الأساسية. كما وأعرب عن “الانزعاج والجزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال في سوريا ومعدل تكرارها واستمرار تضررهم بشدة من نزاع طال أمده، وهو الآن في عامه الثامن”. وخلال فترة التقرير، تحققت الأمم المتحدة من أكثر من ( 12 ) ألف و (500 ) انتهاك جسيم بحق أطفال، حيث جرى التحقق من ( 7339 ) ضحية من الأطفال، بواقع مقتل ( 3891 ) طفلاً، وتشويه ( 3448 ) آخرين، مما يدل على زيادة كبيرة ومستمرة في السنوات الخمس. ووفق القرير، فقد نتجت بعض إصابات الأطفال عن أسلحة بطبيعتها عشوائية أو غير متكافئة، كالبراميل المتفجرة والذخائر العنقودية. كما وواجه أطفال آخرون، وفيات مروعة بإلقاء الحجارة عليهم أو صلبهم أو تكتيكات وحشية أخرى. ودائماً وفق التقرير، فقد وُجد ( 3773 ) حالة تم التحقق منها، مَثّل تجنيد الأطفال واستخدامهم في الحرب ثاني أكثر حالات الانتهاك السائدة. كما وارتفع عدد المجندين الأطفال، الذين تم التحقق منهم، سنوياً خلال فترة التقرير، وأصبح الأطفال المرتبطون بالقوات والجماعات المسلحة أصغر سناً. وأفاد التقرير بأن غالبية الأطفال الذين تم تجنيدهم من جانب أطراف الصراع كانوا تحت سن الخامسة عشرة، وكان أصغرهم أربع سنوات. وجرى استخدم أكثر من ( 80% )، من هؤلاء الأطفال في تنفيذ مهام قتالية من جانب أكثر من ( 90 ) مجموعة من الجماعات المسلحة. وأدى ارتباط الأطفال بأطراف المعارضة السورية إلى حرمان قرابة ( 300 ) طفل من الحرية، باحتجازهم من جانب “الحكومة”، وكذلك “الفصائل المسلحة” الأخرى. كما واجه أطفال عمليات اختطاف ( 693) حالة، تم التحقق منها، والعنف الجنسي ( 98 ) حالة، بما في ذلك الزواج القسري. ووفق التقرير فقد كان للهجمات على المدارس والمستشفيات، فضلاً عن الاستخدام العسكري لهذه المؤسسات، تأثيراً كبيراً على توافر الخدمات الطبية والتعليمية الأساسية. وأكد التقرير أن الحرمان من وصول المساعدات الإنسانية، أصبح تكتيكاً مستخدماً، خاصة خلال حصار مجتمعات بأكملها لأشهر، إن لم يكن سنوات، إذ وقع أكثر من ( 2000 ) انتهاك في المناطق المحاصرة. يذكر أن هذا التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، يأتي عملاً بقرار مجلس الأمن رقم ( 1612 ) لعام 2005 بشأن النزاع القائم في سوريا منذ عام 2011.
المصدر: وكالات

