حرية الصحافة أساسية لتحقيق السلام والعدالة والتنمية وحقوق الإنسان
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
قال الأمين العام للأمم المتحدة أن حرية الصحافة أساسية لتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، مضيفاً أن “أي ديمقراطية لا تكون مكتملة دون توفر إمكانية الحصول على معلومات شفافة وموثوقة”.
وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وصف أنطونيو غوتيريش الصحافة بحجر الزاوية لبناء مؤسسات عادلة ونزيهة، وإخضاع القيادات للمساءلة، ومواجهة من في يدهم السلطة بالحقائق.\
وسلط الأمين العام، في رسالته، الضوء بشكل خاص على دور الصحافة في مواسم الانتخابات حيث ينبغي أن يهتدي الناس بالحقائق – لا الأكاذيب – عند اختيار ممثليهم، حسب تعبيره.
من ناحية أخرى، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن التكنولوجيا أحدثت تحولا في وصول الناس إلى المعلومات وتبادلها، إلا أنها “تستخدم أحيانا لتضليل الرأي العام أو لتأجيج العنف وتغذية الكراهية”. كما أشار إلى تنامي الخطاب المعادي للإعلام وتزايد العنف والمضايقات ضد الصحفيين، بمن فيهم النساء.
وأعرب عن القلق البالغ بشأن تزايد عدد هذه الهجمات وشيوع ثقافة الإفلات من العقاب. ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” فقد لقي نحو ( 100 ) صحفي مصرعهم خلال عام 2018، فيما يقبع المئات في السجون.
وقال أنطونيو غوتيريش إن المجتمعات برمتها تدفع الثمن، عندما يُستهدف العاملون في مجال الإعلام. وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة، دعا غوتيريش إلى الدفاع عن حقوق الصحفيين الذين يساعدون في بناء عالم أفضل للجميع.
هذا ويحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 أيار/مايو من كل عام ، وهو اليوم الذي اختير لإحياء ذكرى اعتماد إعلان “ويندهوك” التاريخي خلال اجتماع للصحافيين الإفريقيين الذي نظّمته اليونسكو وعُقِد في ناميبيا في 3 أيار/ مايو 1991. وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1993، موافقتها على اعتبار الثالث من مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة، بناء على توصية اليونسكو سنة 1991.
وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية. وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحافيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقًا.
ويمثل هذا اليوم فرصة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم، والدفاع عن وسائط الإعلام أمام الهجمات التي تشن على حريتها، والإشادة بالصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم.
ويُتَّخذ هذا اليوم مناسبة لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة، ومناسبة أيضا لتأمل مهنيي وسائل الإعلام في قضيتَيْ حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة.
وتعد حرية الصحافة مقياساً لمدى الحرية التي يتمتع بها الشعب في البلاد، لأن الصحافي هو همزة الوصل بين صنّاع القرار والشعب. فقمع الحريات الصحافية ومنع النشر، يدلل على القمع الذي يعيشه شعب أي بلد أو منطقة.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

