اختتام أعمال مؤتمر الحوار بين الثقافات بالاتفاق على المضي نحو عالم أفضل

السبت،4 أيار(مايو)،2019

اختتام أعمال مؤتمر الحوار بين الثقافات بالاتفاق على المضي نحو عالم أفضل

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

مع اختتام المنتدى العالمي الخامس للحوار بين الثقافات في باكو بأذربيجان، اتفق الشركاء على المضي قدماً نحو عام أفضل عبر المناقشات التي دارت على مدى اليوميين الماضيين بما فيها مداخلات الشباب.

وفي الحفل الختامي، قيّم ممثلو أسرة الأمم المتحدة ما تم إنجازه بشكل جيد وما يمكن تحسينه، مشيرين إلى أنه في حين أن الحوار داخل المجتمعات المختلفة قد يخلق توترا، إلا أنه يبني تفاهما أيضا.

وواصفا المنتدى بأنه “لحظة حاسمة في الساحة الدولية اليوم”، قال “ميغيل أنخيل موراتينوس”، ممثل الأمم المتحدة السامي لتحالف الحضارات، إن العالم يتجه نحو “تعددية جديدة” من خلال الحوار بين الثقافات.

غير أنه أشار إلى أن “التعددية الثقافية تتعرض للهجوم”، مذكّرا الجميع بأنه في عالم “البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، حيث تتحدث الآلات مع بعضها البعض، ما زلنا بحاجة إلى تواصل بشري”.

وشدد على أن مسار باكو لا ينتهي بنهاية هذا اليوم بل يجب أن يستمر، قائلا إننا نغادر هذه الليلة مسلحين بالأمل والقوة المستمديْن من هذه المساعي الكريمة.

دور الشباب حاسم في منع التطرف العنيف وبناء سلام دائم

في اليوم الثاني للمنتدى، تم تسليط الضوء بشكل كبير على الشباب بدءا بمناقشة بين الثقافات أدارها مكتب تحالف الأمم المتحدة للحضارات.

“لقد أصبحت مشاركة الشباب عاملا حاسما في الجهود العالمية الرامية إلى منع التطرف العنيف وبناء السلام المستدام”، كما قال “موراتينوس”.

وفي حدث آخر حول إشراك الشباب والتدريب المهني، قالت “نهال سعد”، المتحدثة الرسمية باسم الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، إن مكتب التحالف الأممي يعتبر الشباب شركاء أساسيين في “تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب من مختلف الثقافات والأديان، مما يبرز إرادة الأغلبية لرفض التطرف العنيف واحتضان التنوع”، مضيفة أن المكتب يركز بقوة على الإجراءات الوقائية التي يقودها الشباب، بما فيها الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة:

لقد تم تشجيع صانعي الإعلام الشباب على إنشاء محتوى حول القضايا المتعلقة بالهجرة والتنوع والاندماج الاجتماعي لمهرجان فيدو الشباب بلورال بلس. ويعمل مكتب التحالف والمنظمة الدولية للهجرة حول هذه المبادرة التي تم إطلاقها عام 2009 مع شبكة تضم أكثر من 50 منظمة شريكة على مستوى العالم لتمكين الشباب من استكشاف القضايا الاجتماعية الملحة”.

اليونسكو تؤكد أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات في ظل اتساع الصراعات

قالت “ندى الناشف” مساعدة المديرة العامة لمنظمة اليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية، إن حوار الثقافات تتزايد ضرورته اليوم، خصوصا في منطقة العالم العربي، “في وقت نشهد فيه المزيد من الحروب والنزاعات وقضايا الهجرة التي تعصف بعالمنا” من كافة الجهات.

وكانت “ندى الناشف” قد أشارت، في كلمتها الافتتاحية للمنتدى العالمي، إلى قوى الانقسام الجديدة الناشئة التي تنشر الكراهية والتعصب والجهل، قائلة: “إنه في الوقت الذي يتعرض فيه التنوع الثقافي للتهديد من ضغوط شعوبية كبيرة، يواجه العالم أكبر أزمة لجوء ونزوح في التاريخ الحديث”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة