قرار ظالم ومجحف ولا يخدم الاستقرار الاجتماعي في المنطقة
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
لاقى القرار الذي أصدره الإدارة الذاتية في مناطق “شمال شرق سوريا” الخاضعة لسيطرتها وإدارتها بخصوص تحديد أسعار إنتاج المحصول الزراعي من القمح والشعير للعام الجاري 2019، بـ (150) ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من القمح و (100) ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من الشعير، الكثير من ردود الفعل الغاضبة من قبل المواطنين في هذه المناطق على اختلاف فئاتهم وانتماءاتهم، نظراً لما لهذا القرار الظالم والمجحف من آثار وتبعات سلبية في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة جداً التي تمر بها منطقة “شمال شرق سوريا” عموماً والإدارة الذاتية خصوصاً.
وللوقوف على مدى ظلم وإجحاف القرار المذكور بحق المنتجين الزراعيين والفلاحين، يكفي أن نذكر أن الإدارة الذاتية اشترت محصول القمح عام 2018 الماضي بـ (175) ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، وأن النظام السوري حدد سعر الكيلو غرام الواحد من القمح لهذا العام 2019، بـ (185) ليرة سورية، وأيضاً يجب أن لا ننسى أن الدولار في تصاعد مستمر يوماً بعد أخر.
ومن جهة أخرى فإن الفرق بين أسعار الإدارة الذاتية وأسعار النظام السوري لمصلحة الأخير قد يدفع المواطن إلى محاولة بيع محصوله للنظام السوري، وأن تلجأ الإدارة الذاتية مقابل ذلك إلى منعه، ما قد ينجم عنه توترات تؤثر على الاستقرار والتماسك الاجتماعي وغيرها من القضايا والمسائل الأخرى، التي تستطيع الإدارة الذاتية تجنبها وتحاشيها من خلال التراجع عنه ورفع السعر على الأقل إلى مستوى السعر الذي حدده النظام السوري، برسم الجهات المختصة في الإدارة الذاتية، نأمل التجاوب معه لمصلحة المنتجين والفلاحين أولاً والمنطقة ثانياً والإدارة الذاتية ثالثاً.

