غوتيريش يقترح إجراءات لتعزيز حماية المدنيين في النزاع المسلح

الخميس،23 أيار(مايو)،2019

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة له أمام المناقشة الوزارية المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس 23 أيار/مايو، تحت عنوان “حماية المدنيين في النزاع المسلح”، إنه: “على الرغم من التطورات الإيجابية على صعيد حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، لا تزال المعاناة الإنسانية الجسيمة تنتج عن النزاعات المسلحة وعدم الامتثال للقانون الدولي الإنساني”.

وأكد تقرير الأمين العام حول هذا الموضوع، أن المدنيين لا يزالون يشكلون الغالبية العظمى من الضحايا في الصراع، ففي عام 2018 وحده، سجلت الأمم المتحدة مقتل وإصابة أكثر من ( 22,800 ) مدني في ستة بلدان فقط، هي: أفغانستان، العراق، مالي، الصومال، جنوب السودان واليمن.

وأكدت وزيرة خارجية اندونيسيا السيدة ريتنو مارسودي التي ترأست الجلسة، أن تعزيز حماية المدنيين في النزاع المسلح والتأكد من تنفيذ القانون الدولي الإنساني هما اليوم التحديان الرئيسيان وينبغي أن يشكلا الأولويتين الرئيسيتين للدول الأعضاء في السنوات المقبلة.

هذا ويصادف هذا العام الذكرى السبعين لمعاهدات جنيف، التي تعد حجر الزاوية للقانون الدولي الإنساني. كما يصادف الذكرى العشرين لإدراج بند “حماية المدنيين في النزاع المسلح” في جدول أعمال مجلس الأمن الذي أتى استجابة لـ “لقلق المجلس العميق” إزاء تدهور احترام القانون الإنساني الدولي كما أوضح الأمين العام، لافتا الانتباه إلى التوصيات الثلاث التي يركز عليها تقريره:

أولا، وضع أطر سياسة وطنية تنشئ سلطات ومسؤوليات مؤسسية واضحة لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.  

ثانيا، المشاركة المبدئية والمستدامة من جانب المنظمات الإنسانية وغيرها مع الجماعات المسلحة من غير الدول للتفاوض بشأن وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفي الوقت المناسب وتعزيز الامتثال للقانون.

ثالثا، ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.

وقال الأمين العام “هناك مجال كبير للتحسن في الحماية الحالية إذا بذلنا كل ما في وسعنا لتعزيز وتنفيذ القواعد التي تلزمنا بالحفاظ على الإنسانية في الحرب”، موضحا أن هذه هي أفضل طريقة يمكننا بها الاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لجدول أعمال الحماية. مختتماً كلامه قائلاً: “لدينا قواعد وقوانين الحرب. نحن جميعا بحاجة الآن إلى العمل لتعزيز الامتثال” لتلك القواعد والقوانين.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة