صحيفة الـ “واشنطن بوست” الأمريكية تتناول ملف الحرائق “الغامضة” في سوريا

الثلاثاء،11 حزيران(يونيو)،2019

 صحيفة الـ “واشنطن بوست” الأمريكية تتناول ملف الحرائق “الغامضة” في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى الحرائق المستمرة التي تلتهم المحاصيل الزراعية في شرق سوريا. وبحسب الصحيفة، كان من المفترض أن يكون هذا العام، عام الخير، حيث توقفت الحرب نسبياً عن هذه المنطقة التي لم يضر بها الجفاف هذا العام، وكانت تَعِد بحصاد وفير إلى أن جاءت الحرائق الغامضة لتلتهم الحقول الشاسعة.

في البداية ألقي باللوم على تنظيم “داعش” ولكن سلسلة الحوادث هذه تشي بأكثر من ذلك. مع بداية أيار، تم حرق عشرات الآلاف من الفدادين وكانت الأضرار فوق التصورات.

وتعد هذه الحقول الدخل الأساسي للمزارعين الذين شهدوا ولايات الحرب وسنوات من الحرمان والبؤس حيث من المفترض أنها الأمل الوحيد لهذه المجتمعات التي تتطلع للتعافي من الحرب.

وقال “محمد عباس جقجق”، المزارع البالغ من العمر (75) عاماً والذي يعيش في قرية “تل الأبطخ” – ناحية تل حميس “عائلتي كلها، وهي 24 شخص، كانت تنظر الحصاد الذي انتهى الآن”. احترقت محاصيله الزراعية بالكامل التي وعند النظر إليها ترى حقولاً من السواد في كل اتجاه. مضيفاً “هذه أول مرة نرى فيها حصاداً جيداً مثل هذا من عشر سنوات ولكننا لم نحصل منه على شيء”.

أكد “داعش” مسؤوليته عن الحرائق بل وحث اتباعه على إشعال المزيد “نقول لجنود الخلافة: أماكم ملايين الدونمات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير التي يملكها المرتدين”. وتقدر المساحات المحروقة في سوريا بـ (20000) فدان من القمح والشعير.

يرى “بيتر شوارتزشتاين”، الزميل في مركز المناخ والأمن، أن الحرائق تتماشى مع عمل “داعش” وهدفه “إبقاء الريف غير مستقر وغير ناضج.. ومنطقه يقول: إذا لم نتمكن من امتلاك الأرض فلا يمكن لأي شخص آخر امتلاكها”.

ترى “الإدارة الكردية” المُعلنة في شمال شرقي سوريا، بدعم من الولايات المتحدة، إن النظام وراء هذه الحرائق بسبب امتناع الإدارة عن بيع القمح للنظام. وقال “سلمان بارودو”، رئيس لجنة الزراعة هناك “لا يمكننا القول إن النظام وداعش يعملان معاً. ولكنهما يشتركان في نفس المصالح”.

وقال “نيكولاس هيرس”، الباحث في مركز الأمن الأمريكي الجديد إن الجاني المرجح هو “داعش” ولكن جميع التفسيرات ممكنة “في هذه المرحلة الزمنية، الجانب المنطقي، والذي لديه الدفاع لحرق حقول القمح هو داعش الذي يستخدم الحرائق كتكتيك لمعاقبة أعدائه”.

المصدر: وكالات