الأمم المتحدة والجامعة العربية: هدف مشترك لتعزيز السلام ومنع نشوب الصراعات

الجمعة،14 حزيران(يونيو)،2019

الأمم المتحدة والجامعة العربية: هدف مشترك لتعزيز السلام ومنع نشوب الصراعات

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة تناول فيها التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لتعزيز السلام ومنع نشوب الصراعات. وتحدث في الجلسة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

أكد غوتيريش عدم قدرة أي منظمة أو دولة على معالجة التحديات المعقدة التي يواجهها العالم، بمفردها. وقال إن المشاكل الدولية تتطلب حلولا دولية. مضيفاً: أن الأمم المتحدة والجامعة العربية تتشاركان في مهمة واحدة وهي منع نشوب الصراع، وحل الخلافات، والعمل بروح التضامن والاتحاد.

وذكر الأمين العام أن من بين التحديات التي تواجه المنطقة، توجد فرص للبناء على ميثاقي المنظمتين من أجل العمل الذي يحقق تغييرا لشعوب العالم العربي والعالم بأسره.

وقال غوتيريش عن الأوضاع في سوريا “بعد أكثر من 8 سنوات من العنف، ما زال الصراع في سوريا يخلف آثارا مدمرة على السكان المدنيين وعبئا على الدول المجاورة، كما يهدد السلم والأمن الدوليين. أكرر ندائي للاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي، الذي يجب أن يسود في كل الظروف بما في ذلك أثناء مكافحة الإرهاب”.

وأضاف غوتيريش أن العنف في سوريا يعد تذكرة صارخة بالحاجة العاجلة لتخطيط مسار سياسي للسلام الدائم لجميع السوريين.

كما وأضاف أن ذلك يتطلب حلا سياسيا جامعا وذا مصداقية، بناء على قرار مجلس الأمن (2254)، بما في ذلك تشكيل لجنة دستورية جامعة ومتوازنة وذات مصداقية. وقال غوتيريش إن دعم وانخراط المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، أمر أساسي.

وأعلن الأمين العام أن مكتب الأمم المتحدة للاتصال مع الجامعة العربية في القاهرة سيكون جاهزا للعمل هذا الشهر. وأبدى امتنانه للحكومة المصرية لدعمها وحسن استضافتها. وأكد قناعته بأن المكتب، وهو الأول من نوعه الذي يمول من الميزانية العادية للأمم المتحدة، سيحسن فعالية التعاون بين المنظمتين. وأكد عزمه على مواصلة الانخراط البناء وتعميق التعاون مع الجامعة العربية للنهوض بالرؤية التي يتضمنها ميثاق الأمم المتحدة من أجل مصلحة الشعوب التي تخدمها المنظمتان.

في كلمته أمام المجلس، قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن المنطقة العربية تعج بنزاعات وأزمات عميقة، كان معظمها مطروحا أمام المجلس، إلا أنه “لم يتمكن – في بعض الأحيان – من اتخاذ مواقف واضحة في التعامل معها، أو من تنفيذ المواقف التي توصل إليها لتسويتها”.

وأكد أمين عام الجامعة العربية أن الجامعة عازمة على الاضطلاع بدور أكثر فعالية للمساهمة في حفظ السلم والأمن في المنطقة العربية وردع أي مخاطر تهدد أعضاءها. وأضاف: “الحفاظ على أمن المنطقة العربية هو شرط محوري لصيانة منظومة الأمن العالمي، وتهديده أو النيل منه ينطوي على تبعات خطيرة لن تقف عن حدود منطقتنا العربية”.

ومن أجل تعزيز التعاون بين المنظمتين، الإقليمية والأممية، أكد أبو الغيط أن ضرورة إرساء ترتيب دائم لتبادل المعلومات بشفافية وصراحة بين الجانبين؛ والارتقاء بمستوى التنسيق بين الجامعة والأمم المتحدة من قبل مبعوثي وممثلي الأمم المتحدة إلى مناطق النزاعات العربية، بما يفضي إلى تفاهم موحد ومشترك لأسباب اندلاع هذه الصراعات. وقال”

التعاون الذي نتطلع إليه مع مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة يجب أن يمتد ليشمل كافة مراحل الإنذار المبكر والوساطة والمساعي الحميدة والدبلوماسية الوقائية وتسوية النزاعات وبناء واستدامة السلام بعد انتهاء الصراعات”.